بشار لـ"لوفيغارو" : لن نستسلم | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

بشار لـ »لوفيغارو » : لن نستسلم

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 04 سبتمبر 2013 م على الساعة 10:55

  لوفيغارو: هل تنوي أن ترشح نفسك في العام المقبل للانتخابات الرئاسية. السيد الرئيس: هذا يعتمد على رصد رغبات الشعب السوري في ذلك الوقت إذا شعرت بأن هناك رغبة بهذا الشيء لن أتردد والعكس صحيح. قد لا يكون لدينا احصائيات الآن لكن لدينا مؤشرات.. والمؤشر الأساسي هو أنك عندما تحارب إرهابيين يأتون من أكثر من ثمانين دولة مدعومين غربيا وعربيا أحيانا.. وبالمقابل الشعب لا يريدك.. فلا يمكن لك أن تستمر.. طالما ان سورية صمدت لعامين ونصف العام فذلك مؤشر هام بأن هناك دعما شعبيا.   لوفيغارو: في هذه الأزمة سيدي الرئيس إلى أي حد أنتم مستعدون لأن تقاتلوا… السيد الرئيس: لسنا نحن من اختار القتال.. أمامنا خياران.. إما أن نقاتل وندافع عن بلدنا ضد الإرهاب.. أو أن نستسلم وتاريخنا في هذه المنطقة لا يذكرنا بأننا استسلمنا سابقا.. هذه المنطقة تعيش حروبا دائما لكنها لم.. ولا.. ولن تستسلم.     لوفيغارو: إذا أنت ستقاتل لحد أن تضحي بحياتك لأجل سوريا… السيد الرئيس: عندما يكون الموضوع وطنيا الكل يقاتل.. والكل يضحي لأجل وطنه.. لا يوجد فرق بين رئيس ومواطن.. القضية ليست قضية شخصية.. فما الفائدة إن بقيت أنت حيا وبلدك ميت.     لوفيغارو: هل تتحملون سيدي الرئيس كل الأخطاء التي ارتكبت وكل ما قام به جيشكم وقوات الأمن.. أم هل تظنون بأن هناك أخطاء ارتكبت… السيد الرئيس: أي إنسان يخطئء في عمله.. عندما لا تخطئء فإما أنك لست إنسانا أو أنك لا تعمل.. وأنا إنسان وأعمل.. لكن عندما تريد أن تقيم الخطأ.. تستطيع أن تقيمه بعد انتهاء الحدث وليس قبل انتهائه.. لأن عليك أن تنتظر نتائج هذا العمل.. ونحن الآن في قلب المعركة.. عندما تنتهي المعركة سنقيم النتائج ونقول في هذا المكان كنا على حق وفي ذاك المكان أخطأنا.     لوفيغارو.. هل أنت متأكد بأنك ستربح هذه المعركة… السيد الرئيس: تاريخ منطقتنا يقول إنه عندما تدافع الشعوب عن نفسها تنتصر.. وهذه الحرب ليست حرب الرئيس ولا الدولة هي حرب كل الوطن.. وسننتصر.     لوفيغارو: رغم كل شيء.. فقد جيشكم السيطرة على بعض المناطق في الشمال.. في الشرق.. في الجنوب.. هل تعتقدون بأنكم ستستعيدون هذه المناطق العسكرية… السيد الرئيس: المشكلة لدينا ليست بأرض معنا أو أرض تحت سيطرة المسلحين.. فليس هناك مكان أراد الجيش الدخول إليه إلا واستطاع ذلك.. المشكلة حقيقة هي استمرار ضخ الارهابيين من الخارج عبر الحدود.. وما تمكن الارهابيون من تغييره على المستوى الاجتماعي في المناطق التي دخلوا إليها.     لوفيغارو: موراتينوس وهو صديقكم سابقا قال لي منذ أيام إنه لا يفهم ما الذي يدور في رأس بشار الأسد وكيف يمكنه أن يقوم بمثل هذه الأعمال العنيفة في بلده… السيد الرئيس: علينا نحن أن نسأل بالمقابل نفس السؤال كيف سمحت فرنسا بقتل إرهابيين روعوا المواطنين في البلاد… كيف تعاملوا مع أعمال الفوضى في بريطانيا العام الماضي… ولماذا نزل الجيش في لوس أنجلوس في التسعينيات… لماذا مسموح في باقي الدول أن تكافح الإرهاب وليس مسموحا ذلك في سورية… لماذا غير مسموح لمحمد مراح ان يتواجد ليقتل في فرنسا ومسموح للإرهابيين ان يتواجدوا ويقتلوا في سورية.     لوفيغارو: سيدي الرئيس.. منذ بداية الأزمة كيف طرأت تغييرات على حياتكم اليومية من حيث قيادتكم للدولة… البعض بعد عامين ونصف العام على بداية الأزمة يقول ان بشار الأسد يقود وحده البلاد.. السيد الرئيس: هذا ما أجبتك عليه منذ قليل.. إذا كان الغرب ضدي والشعب ضدي وأنا وحيد في الدولة.. كيف لي أن أقود البلاد.. هذا كلام غير منطقي.. أنا مستمر بقوة الدعم الشعبي وبقوة الدولة.. لذلك مع كل أسف عندما ينظر الإنسان من الغرب إلينا لا يرى الأمور بشكل واقعي.     لوفيغارو.. سيدي الرئيس.. هناك عدد من الصحفيين الفرنسيين المسجونين في سورية.. هل لديكم أنباء عن وضعهم… وهل سلطات الدولة هي التي تحتجزهم… السيد الرئيس: محتجزون لدينا…     لوفيغارو: أخذوا رهائن في سوريا في الشمال… هل لديكم أي معلومات عن مصيرهم… السيد الرئيس: إذا كانوا رهائن عند الإرهابيين يجب أن تسأل الإرهابيين عنهم.. أما لو قامت الدولة بإلقاء القبض على أي شخص دخل بشكل غير نظامي.. فسوف تحيله إلى القضاء.. ولن تبقيه في السجن.. سيحاسب بحسب القانون السوري.. وعندها سيكون ذلك معلنا.     لوفيغارو: هل ترغبون بأن يكون هناك تعاون أمني بينكم وبين فرنسا وهذا أمر كان يسير بشكل جيد في الماضي… السيد الرئيس: أي تعاون أكان أمنيا أم عسكريا أو حتى اقتصاديا بحاجة لتوافق سياسي.. لا يمكن لنا أن نتعاون مع أي دولة أمنيا عندما يكون هناك تناقض في المصالح السياسية.     لوفيغارو: عندما توفي والدكم وذهبتم إلى فرنسا واستقبلكم الرئيس شيراك.. الجميع كان ينظر إليكم كرئيس شاب واعد جدا.. طبيب عيون هام.. هل اليوم بعد كل هذه الأزمة تبدلت صورتكم وإلى أي حد… كيف تبدل هذا الشخص… السيد الرئيس: السؤال الأهم هو هل تبدلت حقيقة هذا الشخص… فالصورة يبدلها الإعلام بالطريقة التي يريد.. حقيقتي لم تتغير.. أنا شخص أنتمي للشعب السوري.. أدافع عن مصالحه.. مستقل.. لا أخضع للضغوط الخارجية.. أتعاون مع الآخرين بالشكل الذي يحقق مصالح بلدي. هم فهموا خطأ هذه الأشياء.. اعتقدوا بأن رئيسا شابا يمكن أن نقول له ما يفعل وما لا يفعل.. اعتقدوا بأنني إذا درست في الغرب فهذا يعني بأني فقدت ثقافتي الأصيلة.. هذه نظرة ساذجة وسطحية.. أنا لم أتغير.. ولكن هم رأوني بصورة أخرى في البداية. عليهم أن يقبلوا صورة السوري المتمسك باستقلال بلده.     لوفيغارو: هل أصبحت فرنسا دولة معادية لسورية… السيد الرئيس: كل من يشارك بدعم الإرهابيين سياسيا أو ماليا أو عسكريا هو عدو الشعب السوري.. كل من يساهم بمقتل جندي عربي سوري هو عدو لسورية.. كل من يعمل ضد مصالح سورية ومواطنيها هو عدو. أنا لا أتحدث عن الشعب هنا لأنني أرى أن الحكومة الفرنسية تسير بعكس مصالح ورغبات شعبها.. فعلينا أن نفرق بين الشعب العدو والدولة العدوة.. الشعب الفرنسي ليس عدوا.. لكن سياسة دولته معادية للشعب السوري.     لوفيغارو: الدولة الفرنسية اليوم هي دولة عدوة لسوريا… السيد الرئيس: بقدر ما تكون سياسة الدولة الفرنسية معادية للشعب السوري تكون عدوة له.. وينتهي هذا العداء عندما  يتغير………….

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة