الواشنطن بوست: حكومة عبد الإله بنكيران تقود حملة تطهير لإصلاح القضاء "الفاسد" وميثاق إصلاح منظومة العدالة تحاشى الخوض في بعض التفاصيل | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

الواشنطن بوست: حكومة عبد الإله بنكيران تقود حملة تطهير لإصلاح القضاء « الفاسد » وميثاق إصلاح منظومة العدالة تحاشى الخوض في بعض التفاصيل

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 14 سبتمبر 2013 م على الساعة 17:42

قالت صحيفة « الواشنطن بوست » الأمريكية إن « حكومة عبد الإله بنكيران، قد أحرزت تقدما إلى الأمام، بعد أن أعلنت يوم الخميس الماضي، عن حملة واسعة لإصلاح النظام القضائي بالمغرب، الذي يتعرض لانتقادات كثيرة من طرف المواطنين، ويشكل أحد النقط « السوداء » لدى المغاربة،  بسبب الاعتقاد الشائع في المغرب، بأن المحاكم تعمل على خدمة الأغنياء والأقوياء فقط « . وأشارت « الواشنطن بوست »، في مقال تحليلي، نشر الخميس الماضي، بعنوان « وزير العدل المغربي يعلن عن برنامج طموح لإصلاح النظام القضائي الفاسد » ، إلى أن « الاعتقاد الذي ترسخ في ذهن الكثيرين بالمغرب، هو أن الأحكام القضائية في المحاكم، يمكن شراؤها ببضعة آلاف دولار، في الوقت الذي يمكن فيه لمكالمة هاتفية من مسؤول سام في الدولة، أن تضمن حكم إدانة في قضية سياسية ». واعتبرت الصحيفة الأمريكية أن هذا الميثاق الجديد، لإصلاح منظومة العدالة،  يأتي بعد أن صنف النظام القضائي بالمغرب، ضمن أكثر القطاعات فسادا في البلد، من طرف تقرير مؤشرات الفساد العالمي لسنة 2013″، مضيفة أن « إصلاح الجسم القضائي، ومحاربة الفساد، وضمان المحاكمة العادلة، كان من بين أهم وعود الحملة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية في سنة 2011 ». وأوضحت « الواشنطن بوست »، أن ميثاق إصلاح منظومة العدالة، الذي يعد خطوة  « طموحة »، وجه عدة انتقادات للنظام القضائي بالمغرب، من ضمنها ضرورة تكثيف تداريب القضاة، والعاملين والمحامين، فضلا عن ترسيخ الشفافية في التعيينات وسن العقوبات على أعضاء السلطة القضائية ». وفي سياق متصل، أبرزت « الواشنطن بوست، أن « الاتحاد الأوربي قام في سنة 2010، بوقف تقديم الدعم للمغرب، بعد أن تيقن من أن إصلاح النظام القضائي بالمغرب، الذي استأثر منذ وقت طويل بالنقاش، لم يتم تفعيله على أرض الواقع، وأن شيئا من هذا القبيل لم يحدث » . وفي هذا الإطار، استقت الصحيفة الأمريكية، رأي عبد الإله بنعبد السلام، الرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الذي أكد أن مؤسسة القضاء لايمكن أن تتمتع باستقلالية تامة، على الأقل من المؤسسة الملكية، التي مازالت تتمتع  باختصاص تعيين رؤوساء المحاكم، ونواب وكلاء الملك »، مضيفا : » لايمكننا أن نتحدث عن استقلال حقيقي للقضاء، في الوقت الذي يعين فيه الملك كبار أعضاء محكمة النقض، في المجلس الأعلى للسلطة القضائية ». وخلصت الصحيفة الأمريكية إلى أن « مراجعة القانون الجنائي، وجعله منسجما وملائما مع الدستور الجديد ومع مبادئ الاتفاقيات الدولية، التي صادق عليها المغرب، كما طالب بذلك العديد من نشطاء حقوق الإنسان، يعد أحد مفاتيح إصلاح النظام القضائي بالمغرب « ، مؤكدة أن « ميثاق إصلاح منظومة العدالة بالمغرب، تحاشى الخوض في بعض التفاصيل، والقضايا  واكتفي فقط ، بانتقاد جريمة الإجهاض، والعلاقات الجنسية خارج الزواج، واستهلاك الخمور من طرف المسلمين، فضلا عن السماح للمغتصبين بالزواج من ضحاياهم للإفلات من المتابعة القضائية ».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة