الصحافي سبيكيل من الهافتنغتون بوست الأمريكية: أعرف أنوزلا الذي التقيته الصيف المنصرم وهذه حكاية شريط القاعدة واعتقاله سيعطل الديمقراطية في المغرب

الصحافي سبيكيل من الهافتنغتون بوست الأمريكية: أعرف أنوزلا الذي التقيته الصيف المنصرم وهذه حكاية شريط القاعدة واعتقاله سيعطل الديمقراطية في المغرب

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 30 سبتمبر 2013 م على الساعة 11:00

 أشارت صحيفة « الهافينغتون بوست » الأمريكية، إلى أن اعتقال الصحفي علي أنوزلا، مدير موقع « لكم.كوم » الإخباري، يمس في العمق صورة المغرب، الذي اعتبر منذ مدة نموذجا للإصلاح الديمقراطي ».   وأبرزت الصحيفة الأمريكية، في مقال بعنوان « الخوف والبغض في المغرب »، نشر اليوم الأحد، أن « حكاية الصحفي علي أنوزلا، الذي قد لايسمع عنه أحد من قبل، مثلما سمع عن المغرب في الصحف العالمية، تستحق السرد، لأنها قصة تحز في النفس، وتشكل مسلسلا آخر لاستبداد الأنظمة العربية ».   وأشارت الصحيفة الأمريكية، الواسعة الانتشار، إلى أن الصحفي علي أنوزلا، كان إلى يوم اعتقاله، يمارس العمل الذي يمارسه أي صحفي في العالم، وأن شريط فيديو تنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي، الذي قام بنشر رابطه،  من المواد الإخبارية التي تستحق دائما التغطية من طرف الصحفيين، وفي هذه الحالة، فأنوزلا لم يخرج عن القاعدة، حيث قام بالكتابة حول الموضوع في الموقع الذي يديره، وأحال على رابط الفيديو الموجود في مدونة، واحدة من أكبر الصحف العالمية ».   وتساءل الصحفي افي سبييكل، الذي سبق له وأن التقى بأنوزلا، خلال الصيف الماضي بالرباط،  عن السبب وراء اعتقال السلطات المغربية لأنوزلا »، مشيرا إلى أن « السلطات المغربية لم تعر أي اهتمام إلى نداءات المنظمات الحقوقية الدولية، التي طالبت بالإطلاق الفوري للصحفي أنوزلا ».   وأضافت « الهافينغتون بوست » أن الصحفي علي أنوزلا، لم يبد أي تأييد لمضمون فيديو تنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي، عكس ما قيل، وأن ماقام به بكل بساطة، هو الإحالة على رابط الفيديو الموجود في صحيفة « الباييس الاسبانية ».    وأشادت الصحيفة الأمريكية بخصال علي أنوزلا، حيث أوضحت أنه  صحفي بارع، لطيف، ومحب للاستطلاع، ويملك سجلا محترما من الأعمال الصحفية، التي حاول من خلالها طرح العديد من التساؤلات حول الإشكاليات التي تواجه بلده المغرب، الذي يكن له كل الحب ».   واعتبرت « الهافينغتون بوست » أن اعتقال الصحفي علي أنوزلا، مؤشر على أن النظام المغربي له رغبة واضحة في ترسيخ سلطويته، وتضييق الخناق على أي مظهر من مظاهر الاحتجاج »، مشيرة إلى أن »التهم الموجهة للصحفي علي أنوزلا، لا أساس لها، وبقاء صحفي محترم مثله وراء القضبان لامسوغ له ».   وأبرزت  الصحيفة الأمريكية،  أن النظام المغربي كان يتحين الفرصة للانتقام من الصحفي علي أنوزلا، وموقعه الإخباري « لكم.كوم »، الذي يعد واحدا من المؤسسات الإعلامية القليلة في المغرب، التي لم تتوقف عن انتقاد النظام المغربي »، مؤكدة أن « الموقع الإخباري « لكم.كوم »، حقق نجاحا كبيرا خلال الثلاث سنوات الماضية، وأضحي بالتالي رابع أشهر المواقع الإخبارية في المغرب ».    وأشارت « الهافينغتون بوست » إلى أن « السبب في اعتقال الصحفي علي أنوزلا، مدير نشر موقع « لكم.كوم » الإخباري، يعود إلى أن الموقع كان السباق إلى فضح العفو على البيدوفيل الاسباني « دانييال كالفان »، خلال صيف هذه السنة، وهو الحدث الذي  تسبب في إشعال فتيل الاحتجاجات ضد النظام ».   واعتبرت « الهافينغتون بوست » أن خطوة اعتقال أنوزلا،  ليست سوى أحدث حلقة من موجة الاستبداد، التي تجتاح الوطن العربي. ففي أعقاب الربيع العربي، حاول النظام المغربي منع الاحتجاجات الحاشدة، وذلك  بالإعلان عن مجموعة من الإصلاحات، إلا أن نموذجا جديدا للقيادة تضيف الصحيفة  « بدأ يرتسم من سوريا إلى الجزائر والبحرين ومصر، حيث حاولت الأنظمة البقاء في السلطة، بعد تراجع حركة الاحتجاجات في الشارع »، مشيرة إلى أن  صحفيين أمثال علي أنوزلا، سيدفعون الثمن غاليا،  فكلما زج بأمثاله في السجن، كلما تطلب الأمر وقتا أطول لإحياء  آمال الإصلاح الديمقراطي بالمغرب ».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة