نيويورك تايمز بعد غضبة الملك على حكومة بنكيران: هذه هي الأعطاب الكبرى لمنظومة التربية والتكوين بالمغرب

نيويورك تايمز بعد غضبة الملك على حكومة بنكيران: هذه هي الأعطاب الكبرى لمنظومة التربية والتكوين بالمغرب

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 03 أكتوبر 2013 م على الساعة 12:40

معطلين لبسوا الاكفان احتجاجا على وضعية التعليم في علاقتها بسوق الشغل

خصصت صحيفة « نيو يورك تايمز » الأمريكية، مقالا تحليليا لإشكالية بطالة الشباب بالمغرب، وذلك على ضوء خطاب الملك محمد السادس الأخير، الذي شخص فيه وضعية التربية والتكوين بالمغرب، وأيضا على ضوء ما تعرض له رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، قبل أسابيع، بقلب العاصمة الرباط. وأشارت صحيفة « نيو يورك تايمز » الأمريكية، في مقال بعنوان « إشكالية الخريجين تبعثر المغرب »، إلى أنه وبالرغم من أن المغرب ينفق ربع ميزانيته السنوية على التعليم، بالمقارنة مع الدول الصناعية التي يصل متوسط إنفاقها على القطاع إلى 13 في المائة، فان هذه الميزانيات لم تنقذ المغرب من بعض الإشكالبات المرتبطة ببطالة الخريجين ». الصحيفة الأمريكية، وفي تحليلها لوضعية منظومة التربية والتكوين بالمغرب، توقفت عند الخطاب الأخير للملك محمد السادس ، بمناسبة ثورة الملك والشعب، والذي شخص فيه أعطاب التربية والتكوين، ووصف فيه الوضعية بالمأساوية، مقارنة مع ماكانت عليه  قبل 20 سنة خلت »، مبرزة أن « الملك محمد السادس وجه نقدا لحكومة بنكيران، بسبب عدم اعتماد برامج ومناهج تعليمية، لا تتلاءم مع متطلبات سوق الشغل، فضلا عن الإختلالات الناجمة عن تغيير لغة التدريس في المواد العلمية ». وأوضحت « نيويورك تايمز »، أن البحث عن فرصة شغل أصبح أمرا مستعصيا، بالنسبة للعديد من الخريجين، الذين يحتجون بانتظام أمام البرلمان المغربي في العاصمة الرباط، مثلما حدث مؤخرا بقلب العاصمة الرباط، حينما حاصر العديد من العاطلين، رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، أمام البرلمان، قبل أن تتمكن قوات الأمن من فك حصاره ». وأضافت  الصحيفة الأمريكية، الواسعة الانتشار، أن المغرب لازال يواجه صعوبات متزايدة في مجال تكوين، وتدريب الطلبة، وإيجاد فرصة شغل للخريجين، لاسيما وأن نسبة البطالة في صفوف الشباب قد ارتفعت  بنسبة 20 في المائة، بالرغم من حجم الاستثمارات التي يعرفها المغرب ». واعتبرت « نيويورك تايمز » أن من بين الإشكاليات التي يواجهها المغرب في مجال التربية، والتكوين، إشكالية لغة التدريس بالجامعة، حيث لازالت العديد من برامج التدريس بالجامعات المغربية، تدرس باللغة الفرنسية، منذ أن قامت فرنسا، إبان فرضها للحماية على المغرب، بتشييد مدارس، تعتمد نظاما فرنسيا في التلقين والتدريس »، مشيرة إلى أن « هذا الوضع هو الذي دفع بالعديد من الطلبة إلى الإقبال، والكفاح، من أجل تعلم اللغة الفرنسية « . وفي سياق متصل، استقت « نيويورك تايمز »، آراء العديد من المهتمين بالشأن التربوي بالمغرب، حيث أكد رشيد مرابط، المدير السابق للمعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات بالبيضاء، على أنه من  بين الأخطاء، التي ارتكبت في منظومة التعليم بالمغرب، هو عدم تغيير الدروس بشكل تدريجي إلى اللغة العربية »، مضيفا : » من قبل كان التدريس يتم بلغتين، لكن حاليا ليس هناك أي توجه للعودة إلى هذا النظام ». ومن جهته، أكد سمير بلفقيه، عضو بحزب الأصالة والمعاصرة، أن « أوجه القصور في النظام التعليمي، والإخفاق في تخريج الطلبة المؤهلين للعمل في الاقتصاد الحديث، يعود إلى الوضعية التنموية للبلاد »، مضيفا أن : » النتائج لاتزال مخيبة للآمال، لأن الجامعات المغربية فشلت في تلبية حاجيات سوق الشغل، ومتطلبات المستثمرين الأجانب ».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة