الجمعية لوزارة الداخلية: نحملكم مسؤولية التحقيق في الاستعمال المفرط للقوة والقنابل المسيلة للدموع المنتهية الصلاحية والرصاص المطاطي وسقوط الضحية رشيد

الجمعية لوزارة الداخلية: نحملكم مسؤولية التحقيق في الاستعمال المفرط للقوة والقنابل المسيلة للدموع المنتهية الصلاحية والرصاص المطاطي وسقوط الضحية رشيد

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 02 أكتوبر 2013 م على الساعة 23:25

أصدرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بلاغا يومه الأربعاء ثاني أكتوبر 2013، عبرت من خلاله على ما وصفته بالانشغال والقلق، ازاء الأحداث التي تعرفها منطقة آسا الزاك  وما تشهده من « تصعيد خطير من طرف السلطات العمومية ممثلة في الدرك الملكي والقوات المساعدة » إذ تؤكد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أنه بالاعتماد على التقرير الأولي لفرع الجمعية بآسا الزاك، الذي توصلت به، فإن وقائع الأحداث ابتدأت مباشرة بعد انتقال قبائل ايتوسى وتركز، الى منطقة تزيمي على الحدود مع قبيلة ايت ابراهيم المنتمية لقبائل ايت النص، حيث أقامت مخيما نصبت فيه أكثر من خمسين خيمة أطرتها لجنة حوار مشكلة من أعيان ومنتخبي ايتوسى…  وبعد عدة لقاءات مع والي الجهة ومسؤولين محليين، فوجئ المخيم، يضيف تقرير الجمعية، بتدخل عنيف لقوات الامن، يوم السبت 21 سبتمبر 2013 على الساعة الثانية عشر، رغما عن وجود-  في نفس الوقت – لجنة الحوار بمقر الولاية بكلميم بحضور طرفي النزاع، وبحضور لجنة تقنية من الداخلية وتحت الإشراف الفعلي لوالي الجهة.. وقد أسفر هذا التدخل، تؤكد الجمعية في بلاغها، عن هدم الخيام فوق رؤوس شيوخ القبيلة وإصابات في صفوف المعتصمين، كما تم عمدا حرمان ساكنة المخيم من التزود بالماء الصالح للشرب في منطقة شديدة الحرارة وتخلو من أية نقطة تزود بالماء، وأمام إصرار المعتصمين رغم الظروف السابقة على مواصلة اعتصامهم السلمي إلى حين تحديد مجالهم الجغرافي، قامت القوات العمومية  يوم الاثنين 23 سبتمبر 2013، وفي حدود الساعة الرابعة صباحا مدعمة بطائرات هيلوكبتر ومستعملة السيارات ذات الدفع الرباعي بالهجوم على ساكنة المخيم النائمين في العراء، واغلبهم من الشيوخ، حيث تم تعريضهم للعنف وإحراق كل أمتعتهم، واعتقال الشيخ محمد البيضاء البالغ من العمر خمسة وستون سنة. وهذا أبرز ما رصدته الجمعية من وقائع بالاعتماد على رواية فرعها في أسا: « ..بمجرد وصول خبر الهجوم إلى ساكنة أسا، خرجت بأعداد غفيرة احتجاجا على الهجوم العنيف على المعتصمين، وقد تدخلت  قوات الدرك الملكي والقوات المساعدة ، لفض التظاهر السلمي لساكنة آسا،  بالقنابل المسيلة للدموع منتهية الصلاحية ( يمتلك فرع الجمعية نمادج منها) والرصاص المطاطي،  كما ذكر بعض الشهود سماع اعيرة نارية تلاها مباشرة سقوط الضحية المسمى رشيد الشين البالغ 20 سنة، كما أصيب عدد من المتظاهرين إصابات متفاوتة الخطورة تتوفر الجمعية على لوائح بأسمائهم، وقد ترافق هذا الإستعمال المفرط للقوة، مداهمة العديد من البيوت والمتاجر من طرف القوات العمومية  بشكل عنيف، وصل حد الإعتداء على النساء، وتكسير عدادات الماء والكهرباء لعدد من المنازل، كما سجلت خلال الأحداث تعرض عدد من السيارات للإحراق. ولازالت الجمعية من خلال فرعها وأعضاء اللجنة الإدارية بالجهة، حسب بلاغها، تتابع تداعيات هذه الإنتهاكات التي مست الحق في الحياة للشاب رشيد الشين، والحق في السلامة البدنية والأمان الشخصي لعدد من المتظاهرين، حيث سجلت  تواصل احتجاج ساكنة المنطقة إلى حدود يوم الأربعاء 25 شتنبر2013، وما تمخض عنه مواجهات عنيفة بين القوات العمومية  والمحتجين ببلدية الزاك، الأمر الذي تسبب في إصابات في كلا الطرفين وخلق حالة من الرعب داخل المنطقة .   في ختام البلاغ، سجلت الجمعية ما وصفته بالإفراط في استعمال القوة من طرف القوات العمومية، واعتبرت أن من نتائجه سقوط الشاب رشيد الشين قتيلا، وإصابة العديد من المتظاهرين إصابات متفاوتة الخطورة ، وإحدات خسائر على الممتلكات، هذا مع العلم أن الرواية الرسمية سبق لها أن فنذت أي رابط بين الأحداث وبين وفاة الشاب رشيد، مؤكدة أن وفاته، جاءت في مرحاة لاحقة على الأحداث.  وطالبت الجمعية، السلطات المعنية  بتحمل مسؤوليتها في فتح التحقيق حول جميع الإنتهاكات التي شهدتها الأحداث، بما فيها تشريح جثمان الضحية رشيد، لتحديد المسؤوليات، وترتيب الجزاءات، إعمالا لمبدأ عدم لإفلات من العقاب. هذا وتجدر الإشارة إلى أنه جرت العادة أن تتهم وزارة الداخلية، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بعدم اقتفائها الموضوعية والحياد في صياغة تقاريرها، وهذا ما دأبت الجمعية على ضحده، مؤكدة أنها تعتمد في تقاريها على شهادات مواطنين في عين المكان، وعلى تصريحات الضحايا، وعلى الاستماع إلى كل الأطراف، بما فيها مراسلة الجهات الرسمية، التي تقول الجمعية، أنها نادرا ما تتعاطى ايجابا مع أسئلتها واستفساراتها. ولابد من التذكير إلى أن بلاغ الجمعية ينضاف إلى بلاغات أحزاب وجمعيات حقوقية، سلطت الضوء على أحداث أسا الأخيرة، بما فيها بلاغ حزب الأصالة والمعاصرة وبلاغ آخر ضم توقيعات العديد من الفاعلين السياسيين، بما فيهم الحزب الحاكم، حزب العدالة والتنمية، والذي ساءل المقاربة الأمنية في معالجة المشاكل التي أثيرت في أسا في الآونة الأخيرة. فهل يكشف تحقيق وزارة الداخلية وتقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان، عن حقيقة ما جرى، على ضوء ما ورد من توضيحات في تقارير حقوقية وحزبية؟

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة