سابقة.. بنكيران للمغاربة: إنني فشلت ولذلك أعتذر | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

سابقة.. بنكيران للمغاربة: إنني فشلت ولذلك أعتذر

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 11 أكتوبر 2013 م على الساعة 13:37

لن تصدقوا، لكن هذا ما حدث.   إنها سابقة، السي عبد الإله اعتذر للمغاربة، وبالضبط للذين صوتوا لحزبه في الانتخابات التشريعية السابقة لأوانها، الأصوات الانتخابية التي جعلته وحزبه في المرتبة الأولى، وأهلته لرئاسة الحكومة في أول دستور في مملكة محمد السادس، وبعد الربيع العربي المغربي، بين يديه.   والأهم في سياق الاعتذار، أنه جرى في أول يوم من عمر حكومته الثانية، ولعلها إشارة رمزية بليغة لرئيس الحكومة، الذي أراد أن يبدأ أول يوم في عمر حكومته الثانية بالاعتذار.   لم يهتم كثيرا لربطة العنق، التي تخنقه عادة وتوثر أعصابه ولم يعتدها بعد، ولم يسأل عن المداخلة التي أعدها له مستشاروه، وها هو يشرع في الكلام، فلنستمع:   باسم الله الرحمان الرحيم، معشر الصحافيين، لقد استدعيتكم هذا الصباح على عجل، لتنقلوا لكل المغاربة، وبخاصة الذين صوتوا علينا كحزب العدالة والتنمية، مشاعر الحزن الشديد الذي أحسه منذ شهور، وأرجوكم أن تنقلوا لهم جميعا اعتذاري الصريح عن فشلي في بلورة مطالبهم التي حملوني إياها بعد الانتخابات التشريعية السابقة لأوانها.   أرجوكم، اللحظة لا تسع لا لقفشات ولا « واش فهمتوني ولا لا » ولا شيئا من هذا القبيل.   لقد وعدتهم وفشلت، نعم فشلت في تحقيق مطالبهم وهم الذين جعلوني في الرئاسة لأباشر الإصلاحات، فإذا بي أفشل في السنة الأولى، ولم أستطع تنزيل سوى قانون تنظيمي واحد، وحتى دفاتر التحملات الخاصة بالاتصال السمعي البصري استطعت تمريرها بصعوبة، ومع ذلك أعترف أمامكم جميعا أن تلفزتنا لا تشبهنا مطلقا، ويحدث لي وأنا في منزل أسرتي المتواضع، أن أضرب أخماسا في أسداس وأنا أتابع محن المغرب العميق التي لا أستطيع إليها سبيلا عندما أترأس المجلس الحكومي.   لقد وعدت ولم أفي، وتمنيت ولم أستطع، وبدل أن أهتم بالعمل، قضيت وقتا طويلا أرد على هذا وذاك، ونسيت أنني رئيس حكومة ولي التزامات معكم ووعود لكم، لكنني لم أستطع تنفيذ الالتزامات ولا الوعود.      أعتذر وأعتذر لأنني لم أتمكن من محاربة التماسيح والعفاريت، والتي لا أخفيكم أنني أعرف جحورها، وبدل أن أقطع جذورها صرت أقطع أرزاقكم من جيوبكم وأنا أزيد في الأسعار أكثر من مرة.   واليوم، وبدل أن أعطيكم حقكم في صندوق المقاصة زدت عليكم بالمقايسة، وفي آخر عمر حكومتي الأولى، ودون سابق إشعار زدت عليكم تلك الساعة الناقصة في آخر لحظة!!   واليوم أيضا، وبدل أن أتحمل مسؤوليتي وأقود مسلسل الإصلاح مع رجالات الإصلاح الذين صوتم عليهم، قلبت عليكم الطاولة، وأدخلت لكم أحزابا عاقبتموها في الانتخابات من باب التعديل الحكومي، حتى أصبحت حكومتي بدون لون ولا رائحة، وبجرة ممحاة، مسحت كل ما راكمتموه من الحراك الاجتماعي في الشوارع والأزقة والبوادي،  وأصبحت حكومتي اليوم أشبه بحكومات ما قبل دستور 2011.   أيها المغاربة.. أعترف أنني أخطأت، ولذلك أعتذر. الأكيد أن رئيس الحكومة العفوي الحركات والكلمات في كثير من الأحيان، لم يعتذر، وقد يفعل يوما وهو الذي هدد غير ما مرة بأنه، إذا فشل في القيام بالإصلاحات سيضع مفاتيح السيارة، وسيغادرها في صمت.. لكنه لحد الساعة لا يعترف بالأخطاء، ولن يعتذر لكم، ببساطة لأن أمامه عشرات الأعذار ليبرر حكومته الثانية رغم عدم انسجامها الوظيفي والسياسي.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة