"فبراير.كوم" تحكي قصة المغربي الخريبكي الذي باع "كلينيكس" والولاعات بايطاليا ليمول دراسته وتفوق على أقرانه وحصل على شهادة الدكتوراه في الهندسة وصحيفة "ريبوبليكا" تصفق له | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

« فبراير.كوم » تحكي قصة المغربي الخريبكي الذي باع « كلينيكس » والولاعات بايطاليا ليمول دراسته وتفوق على أقرانه وحصل على شهادة الدكتوراه في الهندسة وصحيفة « ريبوبليكا » تصفق له

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 13 أكتوبر 2013 م على الساعة 1:25

منذ مدة استطاع الشاب المغربي، رشيد خديري، أن يستأثر باهتمام كبريات الصحف الايطالية، التي أثنت على عصاميته، ومثابرته في مساره الدراسي. فهذا الشاب المغربي، البالغ 26 سنة، لم يستسلم يوما ما، للظروف الاجتماعية الصعبة بمدينة « تورينتو » الايطالية، بل كافح حتى تمكن من تتويج مساره الدراسي المتميز، بشهادة الدكتوراه، تخصص الهندسة، من جامعة « تورين »، وذلك بفضل جديته ومثابرته، واعتماده على نفسه في تمويل مصاريف الدراسة، حيث كان يجمع في الآن ذاته، بين التحصيل الدراسي، وبيع بيع المناديل الورقية،  والولاعات بشوارع مدينة « تورينتو » الايطالية. تعود قصة رشيد خديري مع الهجرة، إلى سنة 1998، حينما وطأت أقدامه لأول مرة الديار الايطالية، ضمن المستفيدين من أنشطة الهجرة السرية، حيث تنقل في البداية بين طنجة، ومضيق جبل طارق، إلى أن استقر به المقام بايطاليا، ليلتحق بذلك بأخويه اللذين كان بدورهما يتكفلان بمصاريف العائلة، المستقرة بمدينة خريبكة. في بداية الأمر أصر الشاب رشيد، وهو مازال في الثانية عشرة من عمره، على ضرورة البحث عن عمل بالمغرب، لمساعدة عائلته، لكن شقيقيه ألحا على ضرورة أن يستكمل رشيد مشواره الدراسي، حيث تأتى لهما ذلك، بعد أن حصل رشيد على  شهادة البكالوريا، لينتقل بعد ذلك إلى جامعة  « البوليتكنيك » التي تخرج منها بشهادة دكتوراه في الهندسة. ولكي يتمكن من تغطية تكاليف الدراسة، بالديار الايطالية، قرر الشاب رشيد الجمع بين الدراسة، والعمل في أوقات الفراغ، إلى أن تمكن من الحصول على منحة دراسية، التي حرم منها بعد الأزمة الاقتصادية التي هزت ايطاليا، ليجد ابن مدينة خريبكة، نفسه بين براثين واقع لايرحم، وآمال متوقدة، في استكمال مشواره الدراسي، الشيء الذي حدا به إلى الاشتغال كبائع للمناديل الورقية، والولاعات بشوارع « تورينتو » الايطالية ». وأثناء إقامته بالديار الايطالية، لم يسلم  الطالب رشيد من مختلف صنوف التمييز،  والعنصرية، فقد أكد في حوار لصحيفة « لا ريبوبليكا » الايطالية، أنه تعرض أثناء إقامته بايطاليا للاهانة، والهجوم من بعض المراهقين العنصريين، الذين سرقوا بضاعته، وأن ما  حز في نفسه هو عدم تدخل أي من المارة ». ومن جهتها لم تتوقف الصحافة الإيطالية عن الإشادة بالمثابرة، والجد الذي أبان عنهما هذا الشاب المغربي، خصوصا بعدما حرم من المنحة الدراسية، واعتبرت أن هذا التتويج يعد درسا للشباب الإيطالي الذي يتكل على مساعدات الأسرة، لتغطية نفقات، ومصاريف الدراسة.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة