محكمة الاستئناف الفرنسية ستطالب بإقالة العاملة التي أصرت على ارتداء الحجاب | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

محكمة الاستئناف الفرنسية ستطالب بإقالة العاملة التي أصرت على ارتداء الحجاب

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 16 أكتوبر 2013 م على الساعة 13:40

سيطعن المدعي العام في محكمة الاستئناف بقرار محكمة النقض الفرنسية وسيطالب بإقالة العاملة المسلمة التي تضع الحجاب والتي فقدت عملها عام 2008 بسبب ارتدائها للحجاب في دار حضانة « بايبي لو » التي كانت تعمل فيها.    وكانت محكمة النقض الفرنسية قد ألغت قرارا سابقا بإقالة فاطيمة عفيف التي صرحت بأنها فقدت عملها بطريقة تعسفية بسبب ارتدائها للحجاب الإسلامي خلال عملها في دار الحضانة. ويأتي قرار محكمة الاستئناف المنتظر بتأكيد الإقالة في وقت كان من المفترض أن تؤكد فيه قرارمحكمة النقض.    وأشار محامي العاملة المسلمة ميشال هنري إلى أن بعض الدلائل تؤكد هذه الفرضية حيث أن رئيس محكمة الاستئناف جاك ديغراندي والمدعي العام فرانسوا فالاتي أكدا حضورهما في جلسة يوم الخميس، وبحسب المحامي فقد تكون الغاية من وراء ذلك تشريع قرار ما مناهض لقرار محكمة النقض. وقد يقرر المدعي العام بأن قرار الإقالة قرار مشروع.   وبحسب تقارير اطلع عليها طرفا النزاع واطلعت عليها صحيفة « لوفيغارو » فإن فرانسوا فالاتي المكلف بالدفاع عن المصلحة العامة يعتزم بالفعل معارضة قرار محكمة النقض خلال جلسة الخميس، واعتبار أن قرار الإقالة مبرر نظرا لطبيعة نشاط دار الحضانة وطبيعة الأشخاص الذين ترعاهم.   وتعود أطوار القضية إلى عام 2008 حين قررت « بايبي لو » في  » ليز إيفلين » بالضاحية الباريسية طرد فاطيمة عفيف التي رفضت خلع حجابها خلال عملها في دار الحضانة بعد عودتها من إجازة أمومة.    القضية بلغت المحاكم الفرنسية واعتبرت « محكمة العمل » قرار الإقالة مبررا لأن العاملة رفضت الاستجابة للقانون الداخلي لدار الحضانة. لكن محكمة النقض رفضت القرار في مارس/آذار 2013 واعتبرت أن الدار هي مؤسسة خاصة وأن العاملين فيها ليسوا مطالبين باحترام مبادئ العلمانية والحياد المعتمدة فقط في المؤسسات الحكومية.   كما اعتبرت أن القانون الداخلي للدار لا ينص بوضوح تام على منع ارتداء الزي الديني.    وصرح محامي الدار ريتشارد مالكا لفرانس24 بأن عددا من الشخصيات السياسية من بينها مانويال فالس قبل أن يصبح وزيرا قد أعرب عن مساندته لدار الحضانة وحتى فرانسوا هولاند وعد بسن قانون لحماية الطفولة المبكرة، لكن الحكومة تبدو اليوم حذرة ومتضايقة نوعا ما من المنحى الذي آلت إليه هذه القضية وهو أمر مؤسف. وإذا استسلمنا في قضية الدار فستكون بداية سلسلة من المطالب المجتمعية والدينية.   أما مستقبل دار الحضانة فيكتنفه الغموض حيث صرحت ناتاليا بالياتو مؤسسة الدار أن الأخيرة قد تغلق أبوابها مع نهاية العام بسبب الأجواء التي أصبحت « مؤذية » في مدينة  » شانتلو لى فينيي » في مقاطعة « ليز إيفلين ».   وكان العمدة الاشتراكي لمدينة كونفلان سانت أونورين قد اقترح استقبال دار الحضانة في مدينته لكن المسائل المادية يبدو أنها ستكون عائقا يمنع ذلك لأن منطقة « إيل دو فرانس » تمنع تمويل عمليات تغيير المقرات.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة