لوموند الفرنسية: الصراع السياسي بمصر انتقل من ضفاف النيل إلى ضفاف نهر السين حينما كسر الاخوان لوج زجاجي وحاولوا الاعتداء على الاسواني

لوموند الفرنسية: الصراع السياسي بمصر انتقل من ضفاف النيل إلى ضفاف نهر السين حينما كسر الاخوان لوج زجاجي وحاولوا الاعتداء على الاسواني

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 19 أكتوبر 2013 م على الساعة 5:27

قالت الصحيقة، إن الخلافات السياسية الدائرة على ضفاف نهر النيل عبرت المتوسط وانتقلت وإلى ضفاف نهر السين وإلى معهد العالم العربي الذي كان يستضيف ندوة لعلاء الأسواني.   ووصفت لوموند ما حدث وقالت إنه ما إن بدأت الندوة حتى وقف عشرات الأشخاص يهتفون « الخائن » و »القاتل » و »يسقط حكم العسكر »   وعرفت لوموند علاء الأسواني بأنه صاحب واحد من أكثر الكتب مبيعا في مصر وهي رواية »عمارة يعقوبيان ». وقالت عنه إنه عرف بمواقفه المؤيدة لنظام الحكم الجديد في مصر وبتأييده للفريق أول عبد الفتاح السيسي كرمز للمرحلة الراهنة في مصر.   وأضافت: عندما عجز أفراد الأمن في القاعة عن السيطرة على الموقف طلبوا من الأسواني المغادرة على الفور.   ونقلت الصحيفة عن أحد المسؤولين في المعهد قوله: « إن لم نقم بإخراج الأسواني لربما تعرض للضرب.وعندما جاء الرئيس التونسي منصف المرزوقي المتحالف مع حركة النهضة الإسلامية، تظاهر ضده معارضوه ولكن دون عنف. أما ما فعله المصريون من نقل لصراعاتهم إلى هنا فهو أمر حزين حقا ». وتكتب الصحيفة عن علاء الأسواني أنه روائي صاحب إصدارات متعددة مترجمة إلى اللغة الفرنسية. وهو ممن رحبوا بخلع مجمد مرسي العضو في جماعة الإخوان المسلمين والرئيس  » االمنتخب ديمقراطيا » للبلاد. وأن الأسواني شأنه شأن معظم النخبة الليبرالية في مصر لم يعتبر تدخل الجيش في الإطاحة بمرسي انقلابا عسكريا على اعتبار أنه قد سبقته مظاهرات حاشدة ضد الرئيس « الاسلامي ».   وتعود الصحيفة إلى انتخاب محمد مرسي وتقول: إن الأسواني الذي يعد أحد أعمدة ميدان التحرير، هذا الميدان الذي يرمز إلى الثورة في مصر، كان ممن رحبوا بانتخاب محمد مرسي ووصفوا انتخابه بأنه « انتصار للثورة، غير أنه سرعان ما تحول إلى المعارضة، خاصة بعد الإعلان الدستورى الذي منح مرسي فيه لنفسه سلطات مطلقة في نوفمبر 2012.   الأسواني ورابعة   وتضيف لوموند: رغم قتل قوات الأمن المصرية لنحو ألف من أنصار مرسي في ميدان رابعة العدوية يوم 14 من أغسطس، إلا أن ذلك لم يغير من موقف الأسواني في شيء، وهو لا يتردد، شأنه شأن النظام الجديد في مصر، من استخدام وصف « الإرهابيين » عند الحديث عن الإخوان المسلمين مما يعطي الانطباع أنه يضفي شرعية على حملة القمع التي تتعرض لها الجماعة؛ « فالقيادات رهن الاعتقال ووسائل إعلامها، مصادرة وقرار حلها صدر مؤخرا ». هذه المطاردة للجماعة تدور بالتوازي مع تزايد الهجمات ضد قوات الأمن والقوات المسلحة خاصة في سيناء. وهو ما يخشى معه أن تندلع حرب أهلية في مصر. كسر لوج زجاجي     وتقول لوموند: كان واضحا أن المتظاهرين من أنصار محمد مرسي في معهد العالم العربي أعدوا جيدا ما قاموا به. فالكثير منهم ارتدى أسفل معطفه القميص الأصفر الذي يحمل علامة يد مفرودة، بينما الإبهام مطوي في إشارة إلى رابعة التي هى في اللغة العربيىة تعني الرقم أربعة.   وتنقل الصحيفة ما كتبه جيل جوتيه مترجم أعمال الأسواني والذي كان من المفترض أن يدير الندوة، على صفحته على الفيسبوك منتقدا ما حدث. وتقول الصحيفة « إن كلمات جوتيه » جاءت شديدة الحدة حينما قال: « لسنا هنا بإزاء أناس يدافعون عن الديمقراطية ولكننا بإزاء مجموعة لا تعرف إلا القوة البدنية كوسيلة للتعبير عن نفسها تماما كما كان الحال في إيطاليا في العشرينيات وفي ألمانيا في الثلاثينيات ».   أما جاك لانج رئيس معهد العالم العربي فأدان ماحدث على حسابه على تويتر –كما تقول الصحيفة- واصفا إياه « بالاعتداء غير المقبول على حرية التعبير ». وتنهي لوموند موضوعها برصد الخسائر التي قالت عنها « إنها ضئيلة للغاية لم تتعد كسر لوج زجاجي »، وقد تقدمت إدارة المعهد بشكوى إلى السلطات الفرنسية.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة