عشية احتفال المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بذكرى خطاب أجدير..جون أفريك:تعميم تدريس اللغة الأمازيغية لم يتجاوز 2 % و15 % من التلاميذ هم الذين تمكنوا من الولوج إلى تعلمها | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

عشية احتفال المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بذكرى خطاب أجدير..جون أفريك:تعميم تدريس اللغة الأمازيغية لم يتجاوز 2 % و15 % من التلاميذ هم الذين تمكنوا من الولوج إلى تعلمها

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 24 أكتوبر 2013 م على الساعة 15:19

من المغرب إلى مصر، مرورا عبر مالي والنيجر، يحتل الأمازيغ، الذين تعرضوا للكثير من التهميش،  مكانة خاصة، لتتمكن الثقافة الأمازيغية أخيرا من النجاة، على حساب صراع لازال مستمرا ومفتوحا ». كان هذا مدخل التحقيق، الذي أنجزته  مجلة « جون أفريك » الفرنسية، وذلك أياما من احتفال المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بالذكرى الثانية عشرة للخطاب الملكي بأجدير، وتأسيس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية. أصبح المغرب في سنة 2011، أول بلد يعترف باللغة الأمازيغية كلغة رسمية، وهو الحدث الذي شكل في الآن ذاته انتصارا، وتحديا، لمناضلي التعدد الثقافي داخل المملكة، على الرغم من أن ضباط الحالة المدنية بالمغرب، لازالوا يترددون، أو يرفضون تسجيل الأسماء الأمازيغية .فالآباء الأكثر حماسا لتسجيل أبنائهم غالبا ما يلجئون إلى التقاضي الإداري، فيما يجر آخرون خيبة آمال، ويشعرون بمرارة، بسبب تمادي السلطات في إنكار جزء من هويتهم.   في شهر أبريل الماضي، أعلن امحند لعنصر، وزير الداخلية الأسبق، رفع الحظر عن تسجيل الأسماء الأمازيغية، ووجه في هذا الشأن مذكرة تحث جميع ضباط الحالة المدنية بالمغرب على قبول طلبات تسجيل المواليد بأسماء أمازيغية. لكن وعلى بالرغم من تعميم هذه المذكرة القديمة على المصالح الإدارية، فقد منع أب مقيم باسبانيا، من تسجيل ابنته سيفاو بالقنصلية المغربية في « فالينسيا » في شهر ماي الماضي. وبدوره لم يشهد تعميم تدريس اللغة الأمازيغية، الذي تم إطلاقه في سنة 2003، أي تقدم يذكر، فحسب الأرقام التي أصدرتها وزارة التربية الوطنية، فقد شهدت سنة 2012، تعميم تدريس اللغة الأمازيغية بنسبة  2 في المائة، كما أن 15 في المائة من التلاميذ هم الذين تمكنوا من الولوج إلى تعلم الأمازيغية، التي كان هو جعل تعلمها اجبارية على الجميع. كما أن النقاش السياسي حول حرف تيفيناغ، الذي تم اعتماده في سنة 2003، لازال مطروحا مرة أخرى.  فقد اختار قبل سنوات 31 حزبا من أصل 33 حزب الممثلة في البرلمان حرف تيفيناغ، كحرف رسمي للغة الأمازيغية، وهو اختيار للحركة الأمازيغية، الذي سمح بتجنب الكتابة العربية أو اللاتينية، بالرغم من أن حزب العدالة والتنمية، والاستقلال، اللذان كانا يعارضان اعتماد الحرف، هما اللذان يقودان اليوم  المعارضة، و الأغلبية الحكومية. فمنذ الاستقلال، كانت النخب الوطنية الجديدة،  تنظر إلى « البربرية » بعين الريبة، والشك، حيث لطالما ارتبط اسم « البربرية » بالاستعمار، من خلال الظهير البربري لعام 1930، الذي أنشأ في البداية المحاكم العرفية، قبل أن يهيمن عليها فيما بعد النموذج القومي العربي، ثم الناصري والبعثي الإيديولوجي فيما بعد . ومع ذلك فقد استطاع الأمازيغ الحفاظ على تواجدهم ، كدليل  أنثربولوجي على تجذر اللغة الأمازيغية بشمال إفريقيا، فبالريف، شمال المغرب، وبوسط البلد، وبسوس جنوب البلاد، تنتشر لهجات تاريفيت، تمازيغت، و تشلحيت، فبالرغم من أن مصطح « اللهجات » مصطلح خاطئ، وقد يثير بعض الحساسيات، فهو يعكس الاختلافات المحلية للغة وثقافة لا تزالان على قيد الحياة. إن هذا الدفاع عن التراث هو الذي سيدفع في سنة 1967،  إلى تأسيس الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي (AMREC)، الذي يشير حياد اسمها إلى طابعها الأكاديمي، التي ستعرف منذ سنة 1970، منعطفا سياسيا حاسما، مع تأسيس جمعية تامينوت  في سنة 1978. وشكل تأسيس الجمعية بداية لتدويل القضية الأمازيغية، فتم  الاعتماد على العديد من المراسيم والاتفاقيات التي تخص حقوق الإنسان، لاسيما الاتفاقيات الدولية حول الحقوق اللغوية والثقافية، حيث ستقوم في سنة 1991 جمعية تامينوت بترجمة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان  إلى اللغة الأمازيغية، كما أن  سنوات 1990 و 2000، ستشهد تصاعد الحركة المناهضة للعولمة، بالمنتديات الاجتماعية  .

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة