بوبكر الجامعي: لهذا طابو الملكية يخرس الصحافة الورقية ويمتد بعد أزمة لكم ليطال الصحافة الالكترونية

بوبكر الجامعي: لهذا طابو الملكية يخرس الصحافة الورقية ويمتد بعد أزمة لكم ليطال الصحافة الالكترونية

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 01 نوفمبر 2013 م على الساعة 13:20

الصحافة المكتوبة لا تتخطى بعض الخطوط الحمراء، حينما يتعلق الأمر ببعض المواضيع الحساسة مثل الملكية. » هكذا يشرح أبوبكر الجامعي، من موقع « لكم.كوم »  في مقال نشر على أعمدة « لوموند » الفرنسية. إن إلقاء نظرة على كشك لبيع الصحف المغربية يبدو أمرا مظللا، فقد يعتقد الواحد أن هذا  التنوع في اليوميات، والمجلات، يؤشر على أن الصحف المغربية تتمتع بالحرية، في حين يخفي هذا التنوع إجماعا على أن القضايا السياسية الأكثر أهمية بالبلد، لازال يمسك بها  النظام الاستبدادي. نطلق على هذه القضايا « الخطوط الحمراء ». فحسب عقيدة النظام المغربي، والنخب التي تدعمه، تتمثل هذه الخطوط الحمراء في: الإسلام، الوحدة الترابية، والملكية. لكن في واقع الأمر، فالملكية هي التي تظهر كأحد الخطوط الأكثر احمرارا من الأخرى. فحينما نؤكد أن الإسلام خط أحمر، فهذا يعني أن النظام الملكي، الذي يستمد شرعيته من الجانب الإسلامي،  لايجب انتقاده، وحينما نقول أن الوحدة الترابية للبلد مقدسة، فإننا نريد القول بأن تدبير قضية الصحراء من طرف الملكية، لايجب أن يكون محل مساءلة. في واقع الأمر، من غير المسموح، ولا يجوز، الطعن في صلاحيات النظام الملكي، أو انتقاد طريقته في تسيير البلاد، فمن أجل إيجاد نوع من الحرية حول هذه القضايا الحساسة، يجب البحث عنها في وسائل الإعلام الجديدة على الإنترنت، وهو الأمر الذي لم يكن متوفرا من قبل.  فالمواقع الاجتماعية، والصحافة الرقمية، أضحت ظواهر جديدة، ظهرت في أواخر سنوات 1990، وبداية سنة 2000، وهي الفترة، التي عرفت ازدهار ما سمي ب « الصحافة التقليدية »، وظهور « الصحف المستقلة. إن تطور مؤشر حرية الصحافة، الذي تنشره منظمة « فريدم هاوس » الأمريكية، هو الذي رفع في هذا الصدد من المعنويات، فمن عام 1994 إلى سنة 2000، أكد المؤشر إلى أن هناك تطورا ايجابيا لحرية وسائل الإعلام. لكن سرعان ما عرف المؤشر تراجعا إلى نقطة البداية، و أقل من مستواه سنة 2004.  وبعبارة أخرى، ففي عهد نظام الملك محمد السادس، تراجعت كل المكتسبات، التي تحققت في مجال حرية الصحافة، في السنوات الأخيرة من عهد والده الحسن الثاني، الذي امتد حكمه من 1961 إلى 1999. فكيف حاول النظام المغربي إخراس موجة وسائل الإعلام المستقلة؟ البداية كانت مع استعمال الأساليب القديمة. فقد سمحت المادة 77 من قانون الصحافة المعمول به حتى عام 2003، بحظر الصحف بمجرد صدور قرار إداري بسيط للوزير الأول، حيث سيسمح   تطبيق هذه المادة بأول حظر للصحف في سنة 2000..لتتوالي بعد تسليط الأحكام من طرف قضاء، مراقب من طرف النظام، كما ستتضاعف الأحكام المتعلقة بدفع التعويضات الفلكية، إضافة إلى  تعزيز الميل نحو الرقابة الذاتية. لكن السلاح الأشد فتكا كان هو التحكم في  الإعلانات والإشهار. …إن ظهور الصحافة الرقمية المستقلة، يشكل استجابة لهذه الضغوط الاقتصادية، فمن خلال التكاليف المتواضعة نسبيا، التي يتطلب استعمالها، أمكن البقاء على قيد الحياة، بحد أدنى من المداخيل، فالملاحقات القضائية ضد علي أنوزلا، مؤسس موقع « لكم.كوم » في سنة 2011، يعد محاولة من النظام وضع هذه الصحافة المستقلة والناشئة تحت المكيال، لكنها عادت من بوابة الصحافة الرقمية، بعدما طاردها النظام من بوابة الصحافة التقليدية.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة