ليس دفاعا عن فاخر ولكن ضد هذا التسيير الغارق في الهواية .. ثم هل التفاوض مع معلول بدأ بعد إقالة "الجنرال"؟ | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

ليس دفاعا عن فاخر ولكن ضد هذا التسيير الغارق في الهواية .. ثم هل التفاوض مع معلول بدأ بعد إقالة « الجنرال »؟

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 30 نوفمبر 2013 م على الساعة 21:23

لم يكن أكثر المتشائمين من الطريقة التي يدير بها امحمد فاخر لاعبيه داخل الملعب وخارجه، يعتقدون أن تكون نهايته بهذا الشكل: مساء يوم الخميس الماضي، أي مباشرة بعد انهزام الفريق ضد الدفاع الحسني الجديدي،  تم الاتصال بامحمد فاخر للالتحاق بإدارة الرجاء بالوازيس، وذلك لمناقشة الهزيمة الثانية للرجاء أمام الدفاع الحسني الجديدي، ومنها مناقشة تفاصيل أخرى تتعلق بالأداء الباهث للرجاء في المرحلة الأخيرة، لكن فاخر رفض الطلب، بدعوى غياب عنصر الاستعجال، ووجود كثير من الوقت لمناقشة أي قضية مهما بلغت حساسيتها، ومع توالي النقاش، احتد الحديث بين فاخر ومن كان على الخط الآخر من أعضاء المكتب، فانقطع الاتصال قبل أن ينتهي الكلام، أما مقر الرجاء بالوازيس، فقد كان بدوره ساخنا، ولذلك حينما أخبر بقية أعضاء المكتب أن فاخر رفض الحضور، أصبحت الطريق لاتخاذ قرار الفصل مفروشة بالورود. هكذا مرت الأمور، وبسرعة البرق، أصبح البيت الداخلي فائرا بعدما كان هادئا، وأصبح فاخر مدربا سابقا للرجاء، بعدما كان ربانه الذي فاز وإياه بالعديد من الاستحقاقات، فهل تعتقدون أن هذه هي الطريقة الأسلم لفسخ العقد مع فاخر؟  لست هنا للدفاع عن امحمد فاخر، الذي يلقبه عشاق الخضراء بالجنرال، ولكن، ما جرى بين فريق عريق ومدرب كبير، يستحق أن نضعه تحت المجهر لنتساءل: هل تم فسخ العقد بطريقة احترافية؟ للأسف، الجواب، وباختصار شديد، لا. فما الذي كان سيخسره مكتب الرجاء لو عقد اللقاء الحاسم مع امحمد فاخر بعد يوم الخميس، ويوجه مكتب الفريق كل سهام النقد والانتقاد لمدربه، وسيكون حينها لهذا الأخير حق الرد والتوضيح، وستكون الصورة للطرفين ومعهما عشاق الفريق الذين يعدون بالملايين، واضحة؟! ما الذي منع مكتب الرجاء من اختيار هذه الطريق الديمقراطية في تدبير الاختلاف، بدل طريق الفصل التي غالبا ما تكون مجحفة؟! ما الذي دفع مكتب الرجاء لاختيار هذه الطريقة السهلة ولكنها مؤلمة، علما أن وراء فاخر « بالماريس »، يشفع له بالتعامل معه بطريقة غير هاته، بطريقة حبية يكون عمقها كثير من التروي والنقاش وحتى المقارعة الساخنة التي لا تفسد للود قضية، بدل أن توجه له الصفعة بهذه الحدة الموجعة، وعلما أن مكتب الرجاء بجماهيرها العاشقة تعرف أن فاخر استطاع أن يقود الفريق وبجهد مضني للفوز ببطولة الموسم الماضي، وبفضلها سيشارك الرجاء في الاسبوع المقبل في منافسات كأس العالم للأندية، وهي ثاني مشاركة في هاته الكأس التي يمثل فيها الرجاء المغاربة، وليس أي فريق مغربي آخر، كما فاز بكأس العرش للسنة الماضية، وهذه السنة خسرها في مقابلة النهاية وبضربات الجزاء، ويوجد اليوم في المرتبة الثانية في البطولة الوطنية. المدرب الذي يحرز على كل هذه الاستحقاقات يستحق الاحترام لا الصفع، ونعيدها مرة ثانية للتأكيد على أننا لسنا هنا للدفاع عن امحمد فاخر، ولا يهمني هنا لا فاخر ولا غير فاخر، ولكن الذي آلمني هي هاته الطريقة التي تم بها فسخ العقد من طرف واحد، وهي أبعد من منطق الاحتراف وأقرب بكثير من ضحالة الهواية، وقد كان بإمكان مكتب الرجاء أن يحفظ ماء الوجه لمدربه الذي قاد معه موسما ناجحا في السنة الماضية، وفي نفس الوقت يكبر في نظر جماهيره وباقي المتتبعين. لم يفعل بوديقة هذا، واستسلم للجماهير الغاضبة، وبدل أن يكون فاعلا أصبح يقوم برد الفعل، لكن هذا ليس إلا نصف الكأس الفارغة في هذه القضية التي شغلت بال المتتبعين، نظرا لفجائيتها الغريبة، فإذا حدث وتعاقد الرجاء مع المدرب نبيل معلول، فإن ذلك لم يتم  يوم الجمعة كما أشار إلى ذلك بلاغ المكتب الرجاوي، وإلا أصبحت أسرع صفقة في تاريخ كرة القدم، وإنما تطلب الامر بضعة أيام ليتدارس المدرب التونسي عرض الرجاء من جميع جوانبه، ولذلك بالضبط كان قد تسرب خبر إمكانية تعاقد الرجاء مع نبيل معلول وليس مع أي مدرب آخر، قبل يوم الجمعة بأيام، وهذا يعني أن مكتب الرجاء، كان قد قرر التخلي عن مدربه فاخر، حتى قبل أن يسافر الى الجديدة لمنازلة الدفاع، برسم فعاليات البطولة الوطنية، فلماذا إذن لم يجالس مكتب الرجاء امحمد فاخر، قبل بداية الاتصال بنبيل معلول والتوافق على ايقاف مشواره في الإشراف على الإدارة التقنية للفريق؟! إنه واحد من الأسئلة التي تكشف أن تدبير الكرة عندنا يلزمها كثير من الوقت، لتخرج من هذه الهواية الغارقة فيها، إلى رحاب الاحتراف الفسيح، وتؤكد أن وصف الاحتراق ألصق ببطولتنا عنوة في سياق اعتداء رمزي آخر على اللعبة التي يعشقها الملايير في العالم !!  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة