اليازمي: ليس لدينا ما نخفيه بالأقاليم الجنوبية | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

اليازمي: ليس لدينا ما نخفيه بالأقاليم الجنوبية

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 04 ديسمبر 2013 م على الساعة 13:58
معلومات عن الصورة : ادريس اليازمي

أكد إدريس اليازمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن المغرب ليس لديه ما يخفيه في الأقاليم الصحراوية للمملكة، وأن الحديث عن وجود انتهاكات خطيرة وجسيمة لحقوق الإنسان في هده الأقاليم، مجرد كذب ، اهانة، سخافة، وتلاعب بالحقائق. وأوضح إدريس اليازمي، في حوار خص به مجلة « جون أفريك » الفرنسية، أن التقارير التي يعدها المجلس الوطني لحقوق الإنسان حول سجون المملكة تشمل أيضا سجون مدينة العيون، وليست هناك انتقائية »، مشيرا إلى أن » الطبقة السياسية المغربية رفضت مقترح توسيع صلاحيات بعثة المينورسو لأنها كانت تنظر إليه كنوع من نفي قدرة المغرب على تعزيز منظومة حقوق الإنسان بنفسه ». وأضاف رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن « المجلس لازال يتتبع ملف سجناء مخيم « اكديم ازيك » من أجل ضمان حقوقهم »، دون أن يخفي آماله في تأسيس آلية وطنية للوقائية من التعذيب، والتي ستمنح  حسب قوله للمجلس « سلطة زيارة أماكن التعذيب والحرمان من الحرية ». جون أفريك: عادت فكرة تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) لتشمل مراقبة حقوق الإنسان للظهور مجددا في السنوات الأخيرة. فكيف وصل الأمر إلى  هذا الحد؟ إدريس اليازمي: سيكون من الممل اقتفاء وتتبع آثار التاريخ بأكمله، فكثيرا ما أثيرت هذه المسألة في العديد من تقارير المنظمات غير الحكومية الدولية. طبعا ليس من قبل جميع المنظمات غير الحكومية. فطرح هذا المقترح كان نتيجة أعمال جبهة البوليساريو، و الموقف الذي عبرت عنه واشنطن، مؤخرا، بمناسبة صدور التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة، يؤكد أن هذا الموضوع لازال مطروحا. لماذا إذن ستراقب البعثة حقوق الإنسان؟ يصر بعض أنصار تمديد مهمة بعثة « المينورسو » على القول أن جميع بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة تتضمن جزءا خاصا بمراقبة حقوق الإنسان. وهذا غير صحيح. لأن « المينورسو » بالمعنى الدقيق للكلمة، لاتقوم بهذه الوظيفة. إننا لسنا بحاجة للآلية التي ستسمح للمينورسو بمراقبة حقوق الإنسان ، لكن في حاجة إلى مواطنين قادرين على الدفاع عن حقوقهم بأنفسهم. هل يمكن القول أن مصدر هذا الضغط المفروض على المغرب في مجال حقوق الإنسان يعزى إلى أن المغرب لم يحقق أي تقدم في هذا المجال ؟ لا أعتقد ذلك. فالآليات الدولية أبانت عن فعاليتها. ولايمكن لأحد أن يشك في هذا الأمر، بما فيها  بعض المنظمات التي تطالب بتمديد مهمة بعثة المينورسو ، مثل « هيومن رايتس ووتش »، و « منظمة العفو الدولية »: المنظمتان غير الحكوميتان اللتان تتمتعان بمهنية كبيرة في مجال حقوق الإنسان. لماذا المغرب يبدو خائفا من تمديد مهمة المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان؟ إن الحديث عن وجود انتهاكات خطيرة وجسمية لحقوق الإنسان في المغرب، سواء في الأقاليم الجنوبية أو الشمالية، أمر سخيف، وكذب، واهانة، وتلاعب خطير بالحقائق.  فحينما قيل أن الأمم المتحدة وأجهزتها منعت من زيارة الصحراء، قام المغرب منذ عام 2000 إلى اليوم، باستضافة ثمانية مقررين مختصين في هيئات الأمم المتحدة، حيث زاروا جميع الأقاليم الصحراوية. إذن المغرب ليس لديه ما يخفيه في الأقاليم الصحراوية؟ إن التقارير التي يعدها المجلس الوطني لحقوق الإنسان حول سجون المملكة، تشمل أيضا سجون مدينة العيون، ونفس الأمر يسري أيضا على مراكز حماية الطفولة، ومستشفيات الأمراض العقلية.  إننا لانهمل ولا ننسى أي منطقة، فإستراتيجيتنا واضحة ودقيقة،  لأنه يجب أولا الوقوف، والتعرف على الوقائع في الميدان، قبل التقدم بأي توصيات للإصلاح. وقد شكلنا ثلاث لجن جهوية لحقوق الإنسان، اثنان منهما توجدان في المنطقة المتنازع عليها. هل المغرب مستعد لقبول تمديد مهمة وصلاحيات بعثة  المينورسو في تندوف؟ أعتقد أن النقاش ليس مطروحا بهذا الشكل .  فمطلب توسيع صلاحيات المينورسو قبل بالرفض من قبل الطبقة السياسية المغربية، لأنه كان ينظر إليه كنفي لقدرة المغرب على تعزيز حقوق الإنسان بنفسه، في حين أن المغرب أبان عبر التاريخ، و منذ عشرين عاما على  أن هناك تقدما في هذا المجال، وبالتالي فلا أحد يمكنه أن ينكر المكتسبات التي تحققت في مجال حقوق الإنسان. وعلاوة على ذلك، فان مرجعية حقوق الإنسان تتسم بمرجعيتها الكونية، و ليست عبارة عن محل تجاري، فلا يمكننا أن نأخذ جزءا ونترك جزءا آخر. إن هذه المرجعية لا تتبع تقلبات المناخ، لأنها تظل صالحة في كل زمان ، إذ يجب  احترام حقوق الإنسان في تندوف، الجزائر، تونس، في الرباط، وفي العيون أيضا. وقد أصدرنا تقريرا حول السجون، ووضعنا تشخيصا لواقع السجون المغربية، وقدمنا عدة توصيات، ولم يسبق لي أن واقفت على عمل مثل هذا في تندوف أو الجزائر. ماهي الملفات التي عالجتموها وأنتم على رأس المجلس الوطني لحقوق الإنسان؟ لقد واقفنا على عشرات حالات التعدي على حق وحرية تأسيس الجمعيات في الصحراء في مقابل خمسين حالة في الأقاليم الشمالية للمملكة. فموقف المجلس الوطني لحقوق الإنسان يقوم على مبدأ أساسي وهو:  ضرورة وضع وصل تأسيس الجمعية، كما عالجنا أيضا الجانب المتعلق بالحق في التظاهر السلمي، لأن المغرب يعرف 22000 حالة تظاهر سنويا، منها 98 في المائة من المظاهرات غير قانونية وغير المرخص لها، والتي تستلزم تصريحا قبليا. فالمجلس الوطني لحقوق الإنسان يمكنه أن يقوم بدور التحسيس من أجل إيجاد نوع من التوازن  بين التظاهر وتدخل أفراد الشرطة، و فيما يخص مخيم « كديم أزيك » فالمجلس الوطني لحقوق الإنسان دافع عن مبدأ أساسي وهو : لايجب متابعة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، والملك وافق على ذلك، وبالمناسبة فنحن مازلنا مستمرين من أجل ضمان حقوق سجناء « كديم ازيك » بالمناسبة. ما هو حجم القضايا التي عالجتموها فيما يخص الصحراء؟ قد تلقت لجننا الجهوية في الصحراء منذ شهر يناير من عام 2012 حوالي خمسمائة شكاية، جزء منها يتعلق بتصرفات الشرطة، من بينها حالات الاعتداء، وقد لحظنا تغيرا فيما يخص تصرفات السلطات الأمنية. ففي السابق م تكن الشركة تؤكد أو تنفي الحقائق، لكن حاليا  أصبحت تبرر تدخلاتها الأمنية. وهذا سؤال مهم. أتمنى أن نتمكن من وضع آلية وطنية للوقاية من التعذيب. فالمغرب واحد من الدول  الخمسة والأربعين التي صادقت على البرتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب ، وأود أن يصبح المغرب البلد السابع والثلاثين الذي يعتمد هذه الآلية الوطنية الوقائية، لأن هذا من شأنه أن يمنح للمجلس الوطني لحقوق الإنسان سلطة زيارة جميع أماكن التعذيب والحرمان من الحرية.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة