هل عمل الكوميدي الساخر "مبالا مبالا" جاسوسا للموساد الإسرائيلي في حيلة انطلت على فرنسا؟

هل عمل الكوميدي الساخر « مبالا مبالا » جاسوسا للموساد الإسرائيلي في حيلة انطلت على فرنسا؟

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 08 يناير 2014 م على الساعة 8:00

تصدر الممثل الفرنسي الساخر ديودونيه المعروف ب » مبالا مبالا » من جديد واجهة وسائل الإعلام الفرنسية، حيث كشف في مؤتمر صحفي بمسرح « لامان دور » بفرنسا أنه كان يعمل منذ عشر سنوات لصالح الاستخبارات الإسرائيلية « الموساد »، مشيرا إلى أن « مهمته كانت تتمثل في اختراق الشبكات الفرنسية المعادية للسامية، من أجل الحصول على أكبر قدر من المعطيات حولها وإضعافها في نفس الوقت ماليا ». وقال ديودونيه « مبالا مبالا  » في المؤتمر الصحفي : » في أواخر عام 2002 اكتشفت عن طريق الصدفة أنني سليل اليهود الإثيوبيين « الفلاشاس »..وقد قضيت عام كامل حتى ترسخت لدي تلك الفكرة في ذهني ..لذلك قبلت العرض وفكرت في الكيفية التي ستمكنني من مساعدة مجتمعي وشعبي وفي هذه اللحظة بالضبط سيهاتفني « الموساد » واقترحوا علي العمل معهم بعقد عمل دائم ». فكرت المخابرات الإسرائيلية أن أفضل طريقة لاستغلال ديودونيه، هو أن يقترحوا عليه أن يتظاهر في عروضه الساخرة بأنه شخص معادي للسامية واليهود، حيث سيؤدي ديودونيه مسرحيته  الهزلية الشهيرة  المعنونة ب » Fogiel » في شهر دجنبر من عام 2003.  لعب « مبالا مبالا » في تلك المسرحية دور مواطن إسرائيلي متطرف ممتن ومخلص للنازية، قبل أن ينكشف فيما بعد أن ذلك العرض في الواقع كتب وأعيدت قراءته في سرية تامة ب »تل أبيب » شهر قبل بثه على الهواء مباشرة. بعد مدة تمكن الموساد الإسرائيلي من الحصول على العديد من المعلومات والمعطيات، حيث لجأت الاستخبارات الإسرائيلية إلى تذاكر مسرح « لامان دور » عبر المواقع الاجتماعية، وذلك حسب ما أكده الناطق الرسمي باسم المخابرات الإسرائيلية  : » لقد كانت تلك الطريقة أفضل طريقة على مدى عشر سنوات للوصول للشبكات المعادية للسامية، وبصراحة إن عرض « السرطان » لازال يثير الضحك »، في إشارة تهكمية منه. نجح دوندونيه مبالا مبالا مع  مرور الوقت في تطوير تجارة مربحة له وللموساد الإسرائيلي، حيث  أصبحت قمصانه وأقراصه المدمجة التي تضم عروضه الساخرة، تدر عليه أرباحا طائلة،  فكان يحتفظ بنسبة 50 في المائة من العائدات فيما الباقي يؤول للموساد…فأصبح التجسس عملية مثمرة للطرفين. وفي محاولة من الكوميدي  « مبالا مبالا لصقل مهاراته التمويهية والخداعية، اتصل بشخص آخر يدعى « آرنو كلارسفيلد » وهو محام ونجل العائلة الشهيرة المسماة « الصيادين النازيين »، حيث قبل أرنو اللعبة فتظاهر بدوره أنه خصم دوندونيه..وعن هذا يقول دوندونيه : » انه مواطني ولولاه لما تمكنت من التظاهر على أني  شخص معادي للسامية على الأقل  في أذهان الناس ». ومن أجل ضمان سير جيد لعملية التجسس، وضع « الموساد » الإسرائيلي ضابط برتبة نقيب في الجيش الإسرائيلي، الذي ليس سوى ابن شقيق آريل شارون، رهن إشارة الكوميدي دوندونيه، حيث كان يشرف ويدير العروض الساخرة  لدندونيه…فانطلت بالتالي الحيلة على عموم الشعب الفرنسي وقادتها السياسيين. وفي رده على سؤال حول أسباب تراجعه وعن العمل لصالح المخابرات الإسرائيلية، علما أن هذه العملية مربحة بالنسبة له، قال مبالا مبالا : » أنا متعب قليلا وتعبت من الكذب على كل أولئك الذين أصبحوا من محبي ومشجعي والذين قايضتهم بالموساد، كما أنني أرغب في العودة إلى حبي الأول :الكوميديا. فكل العروض التي تشجع على الكراهية ضد اليهود جعلتني أحس بنوع من الاشمئزاز ». لعلها واحدة من أغرب النكت السياسية لسنة 2014.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة