بوتين: سأغير خارطة الشرق الأوسط هذا وعد مني لأبناء روسيا العظمى!!

بوتين: سأغير خارطة الشرق الأوسط هذا وعد مني لأبناء روسيا العظمى!!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 12 يناير 2014 م على الساعة 23:02

هذا وعد من بوتين لأبناء روسيا العظمى .. سلم مدير الأمن الفيدرالي الروسي ‘ألكسندر بورتينكوف’ الإثنين التقرير النهائي حول التحقيقات في تفجيرات فولغوغراد للرئيس ‘بوتين’، كاشفاً أن أحد التفجيرات نفذها قيادي كان ينشط في جماعة مسلحة في سورية مدعومة من السعودية، مؤكدا أن من دبر وخطط وأدار تنفيذ هذه التفجيرات هي الجهات ذاتها التي تفجر في كل من العراق وسورية، في إشارة إلى السعودية من دون أن يذكرها بالإسم.   ونقلت تقارير عن الرئيس الروسي ‘بوتين’ قوله الإثنين، متوعدا الإرهابيين بغضب: “سوف لن أمهل الجناة وقتاً طويلاً، وردنا سيغير خارطة الشرق الأوسط عن قريب، وهذا وعد مني لأبناء روسيا العظمى”.   هذا كلام خطير وواضح وصريح لا يحتمل أي لبس أو تأويل، لأنه يتضمن وعدا من القيصر لشعبه. ويفهم منه أن الدب الجريح قرر أخيرا الضرب بقوة، لكن ليس للإنتقام فحسب، بل لقطع دابر الإرهاب بتغيير خارطة الشرق الأوسط برمته، ما يعني أن الدول الداعمة للإرهاب كالسعودية والأردن وقطر عليها أن تتحضر لزيارة ملائكة الموت عن قريب، ولن تنفعها أمريكا أو فرنسا أو غيرها، لأنه بالنسبة لـ’بوتين’، الأمر واضح: “كل من يقف في وجه الحرب على الإرهاب هو مشارك فيها”.. فمن يستطيع ثني قيصر روسيا عن الوفاء بوعده لشعبه..؟ روسيا لن تنتظر قرارا لمحاربة الإرهاب من مؤتمر “جنيف 2″، بعد أن أدركت عجز إن لم يكن عبث أمريكا بالمنطقة وإستحالة نجاحها في تجميع معارضة سياسية تكون مقبولة للجلوس مع النظام في مؤتمر “جنيف 2″، ما جعلها تحاول يائسة تلميع مجموعات إرهابية تحت مسمى “الجبهة الإسلامية” لتكون الدراع العسكرية الضاربة في الأرض السورية ممثلة عن إتلاف “الجربا” الذي إعيد انتخابه من قبل مرتشين بالمال السعودي الحرام وفق تصريح ‘معاد الخطيب’ الإثنين، ما أدى إلى إنفراط عقده وإنسحاب 40 عضوا منه، بسبب ما قال العضو المستقيل ‘زياد الحسن’ من أن “الائتلاف بعيد عن الشارع، ومنفصل عن واقع الشعب في الداخل السوري، إضافة إلى المشكلة البنيوية فيه، والمتمثلة بسيطرة فئات معينة، بعضها بعيد كل البعد عن الثورة، وعن تطلعات الثوار السوريين”. هذا علما أن المجلس الوطني هدد بالإنسحاب في حال وافق ‘الجربا’ على الذهاب لمؤتمر “جنيف 2″، وطالبه بتأجيله 6 أشهر على الأقل.   لكن بالنسبة لروسيا، هناك قرار دولي صادر عن مجلس الأمن عقب تفجيرات الحادي عشر من أيلول/شتنبر 2001، ويحمل الرقم: 1373، ينص بصريح العبارة على أن “أي دولة تدعم الإرهاب بالمال والسلاح وخلافه، أو تحتضن الإرهابيين، أو تسمح بمرورهم عبر حدودها تعتبر دولة مارقة وخارجة عن القانون الدولي”.   ويشار إلى أنه بموجب هذا القرار الدولي، خاضت الإدارة الأمريكية حروبها ضد الإرهاب في أفغانستان والعراق ولا تجال تستعمل طائرات “الدروم” لقتل الإرهابيين والمدنيين الأبرياء في باكستان واليمن وغيرهما من الدول كلما تبين لها أن مجموعة في دولة ما تفكر في تهديد أمنها القومي.. فهل يحق للولايات المتحدة ما لا يحق لغيرها..؟ سورية تقرر محاربة الإرهاب لا محاورته سورية من جهتها، أعلنت على لسان وزير خارجيتها ‘وليد المعلم’ تمسكها بحضور إيران في مؤتمر “جنيف 2″ باعتبارها دولة محورية في المنطقة ومعنية بالحرب على الإرهاب. وإذا كانت قد أبدت موافقتها لحضور المؤتمر وبعثت بقائمة وفدها الرسمي المشارك، إلا أنها قالت على لسان وزير إعلامها ‘عمران الزغبي’ الثلاثاء: أن “سورية عازمة على مواجهة الإرهاب لا محاورته، وأنه إذا كان الطرف الآخر الذي سيمثل المعارضة في ‘جنيف 2′ ليس سياسا بل إرهابيا فلن نحاوره”.   إيـــران تدخـــل علــى الخـــط من جهتها، لم تنتظر إيران مؤتمر “جنيف 2″ لإتخاذ قرار دولي بمحاربة الإرهاب، لعلمها أن هذا المؤتمر لن يكتب له النجاح بسبب إستبعادها من قائمة الدول المشاركة، لأنها رفضت الإعتراف بمرجعية “جنيف 1″ التي تنص على رحيل الأسد وحكومة بصلاحيات واسعة.   لكن المفارقة أن فرنسا التي لم تحضر مؤتمر “جنيف 1″ وتحفظت بشأن بنوده تم إستدعائها. كما لم تستثنى السعودية وتركيا والأردن من الدعوة، برغم علم المجتمع الدولي أنها دول دعمت الإرهاب وساهمت في تدريب وتسليح هذا الشر المستطير الذي يضرب المنطقة ويزرع الموت والخراب ويهدد أوروبا ودول العالم، وهذا لعمري قمة النفاق.   إيران تقول، أنه إذا كان الهدف من عقد مؤتمر “جنيف 2″ هو إتفاق المجتمع الدولي على قرار موحد بمحاربة الإرهاب، فكيف يتم إستبعاد إيران المعنية بمحاربة الإرهاب، علما أنها متضررة منه وسبق أن هاجمها الإرهاب السعودي في الداخل وضرب سفارتها في لبنان، ومع ذلك يأخذ بخاطر الدول التي تصنع الإرهاب وتصدره وتدعمه وتستثنى الدولة التي تضررت منه وتحاربه؟. الناطقة الرسمية بإسم الخارجية الإيرانية قالت أن كرامة إيران فوق كل إعتبار، وأن إيران لا تصر على حضور مؤتمر لا ترغب جهات معلومة في مشاركتها فيه، في إشارة إلى السعودية والولايات المتحدة وفرنسا.   الأمين العام للأمم المتحدة قال أن حضور إيران أمر ضروري وتمنى أن يعالج هذا الأمر بين وزير الخارجية الأمريكي والروسي خلال لقائهما بتاريخ 13 من الجاري حسب تصريح مساعد المتحدث بإسم الامم المتحدة ‘فرحان حق’ الثلاثاء. لكن السؤال هو: من ينظم المؤتمر، الأمم المتحدة أم أمريكا؟.. وهل تحوّل مجلس الأمن إلى سكرتارية تابعة للخارجية الأمريكية تأتمر بأوامرها وتنفذ رغباتها ضدا في القانون الدولي..؟ هكذا يبدو الأمر حتى إشعار آخر.   لكن إيران وروسيا والعراق وسورية وحزب الله لا يحتاجون لقرار من مؤتمر “جنيف 2″ لمحاربة الإرهاب، إنهم يقومون بذلك منذ مدة، غير أن الجديد هو التطورات الأخيرة التي استوجبت توحيد صفوف محور المقاومة ومعهم روسيا لخوض حرب لا هوادة فيها، يكون عنوانها السعودية وقطر والأردن باستثناء تركيا بسبب إنخراطها في حلف الناتو، لكن ذلك لن يعفيها من دفع الأثمان وإن بطرق أخرى يتقنها رئيس المخابرات السابق الذي أدار أحلك فترات الحرب الباردة مع المعسكر الغربي أيام الإتحاد السوفييتي، إنه القيصر ‘فلادمير بوتين’.   رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية للشؤون اللوجستية العميد ‘محمد حجازي’ قال لوكالة الأنباء الإيرانية “ارنا” الثلاثاء: “أن الدول الداعمة للإرهابيين التكفيريين ستعاقب على أفعالها” معربا عن أسفه لما “تقوم به المجموعات الإرهابية التكفيرية من ممارسات إرهابية وإجرامية بحق الإنسانية في بعض دول المنطقة”. مضيفا: أن “”هذه الممارسات الإرهابية ترتكب نتيجة عدم تدبر وحماقة بعض حكام دول المنطقة، وإن هؤلاء الحكام يظنون أن استخدام هذه الوسائل والأدوات سيؤدي إلى تقوية نفوذهم” في إشارة واضحة للسعودية وقطر وتركيا والأردن.   نحن إذن أمام خطاب واحد جامع صدر من روسيا وإيران وسوريا والعراق أيضا قبل اليوم، ويتحدث لغة واحدة بهدف واحد: “توحيد قوى محور المقاومة وراء روسيا لمعاقبة الدول الداعمة للتكفيريين وتغيير خارطة منطقة الشرق الأوسط”. أما الحرب على الإرهاب فمستمرة في الميادين ولا تحتاج لخطاب جديد ولا لقرار خاص من مؤتمر “جنيف 2″ أو “جنيف 17″. المنطقة قد تنفجر في المرحلة المقبلة لا حديث اليوم في الصحافة الغربية سوى عن الخطر الداهم الذي يمثله الإرهاب في المنطقة وأوروبا والعالم. والجميع يتوجس مما ستؤول إليه الأمور في القادم من الأيام. كل المؤشرات تؤكد أن المنطقة على وشك الإنفجار، وأنه لم يعد من الممكن السكوت على ما تقوم به السعودية من تخريب وقتل وتهجير بواسطة المجموعات المسلحة التي تدعمها.   صحيفة “دير ستاندارد” النمساوية خرجت عن صمتها الثلاثاء واتهمت السعودية مباشرة بالتخريب والجرائم الوحشية التي يرتكبها الإرهابيون في المنطقة، قائلة: أن “الجماعات الإسلامية والجهادية المتطرفة المدعومة من السعودية ترتكب أبشع الجرائم بحق المدنيين في سورية”. مشيرة إلى أن “المجموعات المسلحة والمرتبطة بتنظيم ‘القاعدة’ (النصرة) و’الدولة الإسلامية في العراق والشام’ (داعش) تعمل على تخريب البنية التحتية للدولة في سورية دون امتلاك أي إستراتيجية سياسية”.   الصحافة الأوروبية بمختلف توجهاتها تقول أن الجهاديين يعبثون بأمن السوريين ويقتلون المدنيين ويمعنون في تهجير السكان وتخريب البنية التحتية للدولة ويقاتلون بعضهم بعضا بعد أن فشلوا في إسقاط الدولة السورية كما خططت السعودية لهم، وأن إهتمامهم تحول اليوم نحو المغانم والأهداف الضيقة التي لا علاقة لها بشعارات الثورة والحرية والديمقراطية والحرص على الشعب السوري الذي تروج له الدول الداعمة للإرهاب في المنطقة.   وبالتالي، كل المؤشرات تؤكد أن المرحلة المقبلة ستشكل خطرا على المنطقة برمتها في غياب إرادة صادقة وحقيقية لدى واشنطن بحل الأزمة في سورية سياسيا. وإذا كانت الحرب قد اقتصرت بشكل متصاعد على الساحة السورية حتى الآن، فإن توتر الأوضاع والتفجيرات الإرهابية التي لم تتوقف في العراق وسورية وطالت لبنان واليمن ومصر وتونس تنبأ بالأسوء في القادم من الأيام، وقد تخرج الأوضاع عن السيطرة لتتحول إلى فوضى عارمة لن تستثني أحدا بما في ذلك الأردن وتركيا والسعودية ومشيخات الخليج.   وتشير تقارير غربية في هذا الصدد إلى أن سبب تفاقم الأوضاع في المنطقة سببه إعلان السعودية الحرب على إيران كتعبير عنيف عن رفضها التقارب الإيراني الغربي الأخير في الملف النووي وغضبها من تراجع الإدارة الأمريكية عن إسقاط سورية بالعدوان العسكري. وهي سياسة تعتمد إشعال حروب بالوكالة من خلال إستعمال المجموعات الإرهابية المسلحة لزرع الفتن وعدم الإستقرار في دول المنطقة، وخاصة منها الحليفة لإيران.   الأردن فـي عيـــن العاصفـــة درست لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي يوم الثاني من الجاري علاقة العراق مع الأردن، وخلصت إلى أن “الأردن أصبح قاعدة لمعارضي العملية السياسية تصدر منها فتاوى تحرض على قتال القوات الحكومية العراقية”، موصية الحكومة العراقية بـ”إعادة مراجعة موقفها من علاقاتها مع الأردن”. هذا وكان مصدر حكومي عراقي كشف نهاية العام المنصرم “أن الحكومة العراقية تدرس قطع المساعدات للأردن لإيوائها قنوات تلفزيونية تحرض على العنف والفتنة الطائفية في العراق”.   من جهتها شككت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأردني في جلسة مغلقة ناقشت ملف العلاقة الأردنية العراقية بعد زيارة النسور الأخيرة لبغداد نهاية العام الماضي في رواية النسور التي وصف فيها زيارته بالمثمرة، على ضوء معلومات تؤكد أن العراق قرر قطع مساعداته وكل التسهيلات الإقتصادية والتجارية والنفطية للأردن بعد إغلاق حدوده معه ومنع الشاحنات المتوجهة للأردن من الأراضي التركية عبور الأراضي العراقية.   القرار العراقي جاء على ضوء معلومات تؤكد أن السعودية التي تلعب بكل أوراقها في المنطقة والعالم دفعة واحدة تمول عبر الأردن وعناصر سعودية أخرى حملات الإرهاب في العراق، خصوصا وأن الأردن استغل الفوضى في العراق فحاك لسنوات علاقات مشبوهة مع عشائر السنة في منطقة الأنبار بقيت دوما من الملفات السرية المرتبطة بأمن الحدود والأمن القومي الأردني.   السعودية التي تتوجس خيفة من الحرب التي أعلنها العراق ضد القاعدة، بسبب إمكانية إرتدادها على الأردن والسعودية، كثفت من تدخلها في الأنبار لتمكين “الدولة الإسلامية في العراق والشام” (داعش) من إعلان دولة سنية مستقلة عن العراق وفق مخطط سعودي أردني معد سلفا.   رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أكد في كلمة ألقاها في حفل أقيم بمناسبة “يوم السيادة العراقية” نهاية الأسبوع الماضي: أن “معتقلين سعوديين أخبرونا بأن الجماعات المسلحة كانت تنوي إعلان دولة مستقلة في الأنبار لو مرت ثلاثة أسابيع إضافية من دون تدخل الجيش، وأن دولة خليجية كانت تعتزم الاعتراف بالدولة المزمع إعلانها في الأنبار” في إشارة إلى السعودية. موضحا أن “المنطقة كلها على نار تغلي بسبب الارهاب والتدخلات التي قامت بها بعض الدول” في إشارة إلى الأردن والسعودية.   وللهروب من المطب، خصوصا بعد أن بدأ الجيش العراقي بسحق الإرهابيين بفضل التعاون مع سورية وإعتنقال عدد كبير من السعوديين في دير الزور والأنبار، ومع إصرار المالكي بدعم دولي واضح المضي قدما في الحرب ضد الجماعات التكفيرية حتى النهاية، سارعت السعودية لإتهام ‘بشار الأسد’ بأنه هو من يقف وراء “داعش” ويدعمها، في محاولة خبيثة ومكشوفة للقول أن قرار العراق وسورية مطاردة الإرهابيين ودفعهم نحو الحدود الأردنية والسعودية سيكون إعتداءا سافرا على المملكتين لتنفيذ مخطط إيراني يقضي بزعزعة الإستقرار في المنطقة.   ومن الواضح أن الإتهام السعودي للرئيس ‘بشار’ بالوقوف وراء “داعش’ جاء لمحاولة سحب الذرائع التي يمكن للمالكي أن يستخدمها ضد السعودية تحت عنوان إعتقال عشرات السعوديين النشطاء في المجموعات المقاتلة في الأنبار ووجود عشرات القيادات السعودية تنشط في العراق وتأطر المجموعات التكفيرية وتقدم لها الدعم المالي واللوجيستي وتمدها بالسلاح عبر الأردن.   وتقول تقارير أن وجهة نظر المؤسسة الأمنية السعودية أبلغت مبكرا للأردنيين ومفادها، أن “الرياض على قناعة بأن أكبر جهة تمكنت من إختراق ‘داعش’ هي جبهة النظام السوري وأجهزته المخابراتية” (هكذا بكل وقاحة). وعلى هذا الأساس يستند التصور السعودي على أن نظام ‘بشار’ وبالتوافق مع ‘المالكي’ سعيا لنقل الأزمة داخل منطقة الأنبار الصحراوية الواسعة بهدف أبعد وأعمق يتمثل بتصدير الأزمة للسعودية والأردن. من جهته، حذر رئيس الوزراء الأردني الأسبق والمقرب من القصر الملكي ‘معروف البخيت’ قبل أسبوع، من أوضاع كارثية في المستوى الأمني الداخلي إذا ما صمتت بلاده على سيناريوهات من بينها قيام الرئيس السوري ‘بشار الأسد’ والرئيس العراقي ‘نوري المالكي’ بمحاصرة المقاتلين الجهاديين وغيرهم ودفعهم بإتجاه الحدود الأردنية، وفق معلومات إستخباراتية حصلت عليها الأردن والسعودية من جهات دولية يعتقد أنها الولايات المتحدة.   وقال ‘البخيت’، إن مخيمات اللاجئين مثل الزعتري وغيرها تشكل “خزانات بشرية” لا أحد يعرف كيف ستتصرف إذا ما حصل السيناريو المشار إليه. وحذر من الوقوع في مجازفات، وقال إن على سلطات بلاده إتخاذ تدابير سريعة جدا حتى لو تطلب الأمر إعلان حالة الطوارئ داخليا وعزل الحدود مع سوريا والعراق وإقتصار العمل داخلها على الأجهزة الأمنية والجيش، وفق ما أكدت الصحافة الأردنية، مشيرة إلى أنه اقترح أن تنفتح الأردن على دمشق في محاولة لفك الإرتباط بينها وبين العراق لجهة تنفيذ هذا المخطط الخطير الذي قد يعصف بالأردن.   ولا يخفى على أحد اليوم الدور التآمري الخبيث الذي قام به الأردن حيث عمل كوكيل للسعودية في سورية والعراق، فسمح لـ’بندر’ و ‘سلطان’ بإقامة مكتب تنسيق دائم في ضواحي عمان لزعزعة إستقرار العراق وسورية، وسمح للمخابرات الأمريكية والريطانية والفرنسية بإقامة قواعد تدريب لعشرات الآلاف من الإرهابيين الذين كان الأردن يرسلهم عبر حدوده للبلدين “الشقيقين” لإسقاط الدولة السورية والعراقية مقابل مليارات من الدولارات كان الملك عبد الله يقامر بها في ‘لاس فيغاس’. واليوم يتباكى على أمن بلاده وإستقرار عرشه، ويسعى للتقارب مع الرئيس ‘بشار الأسد’.   وها هم نشطاء أردنيون زاروا مؤخرا الرئيس ‘بشار الأسد’ حمّلوا حكومة بلادهم والجانب السعودي مسؤولية ‘تحشيد’ مقاتلي الظلام والإرهاب داخل سوريا والعراق. كما أن تقارير غربية عدة تحدثت السنة الماضية عن دور الأردن في الحرب المدمرة لإسقاط الدولة السورية وقتل مواطنيها وتخريب مؤسساتها وإستقبال الخونة الهاربين منها بما في ذلك رئيس الوزراء السوري السابق وطائرة عسكرية سورية إستقبلتها الأردن على أراضيها ومنحت الطيار اللجوء السياسي وضباط ومجندين كثر. واليوم يتحدث النظام عن العلاقات الأخوية وحرص بلاده على وحدة الأراضي العراقية والسورية ورغبته في الإنفتاح والتعاون مع ‘الأسد”، وتطوع لتقديم معلومات للمخابرات السورية للقضاء على رؤوس العصابات الإرهابية التي احتضنتها بلاده في البداية. فسبحان مبدل الأحوال.   وها هي صحيفة “صاندي تايمز” البريطانية تفضح نفاق العاهل الأردني وكذبه، وتؤكد أول أمس أن “السعودية تمول مجموعات من الأردنيين و الأحانب تطوعوا للقتال في جنوب سوريا ضد نظام بشار الاسد”، وأن “ضباطا اردنيين واميركيين استكملوا عمليات التدريب الأولى لبضع مئات من الجنود والضباط الاردنيين الذين سيتم إرسالهم قريبا إلى سورية”. ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني اسرائيلي إشارته إلى أنه “اذا ما تدخلت قوة أردنية في القتال في سوريا فقد يفقد الرئيس السوري سيطرته على معظم المناطق الواقعة جنوبي دمشق” وفق ما يتوهم حلف السعودية – الأردن – إسرائيل وأمريكا من خلفهم. وتقول الصحيفة أن ‘بندر بن سلطان’ هو من يمول وينسق هذه الغزوة الجديدة.. فأين يذهب الملك عبد الله من هنا..؟ أما نائب الرئيس العراقي المحكوم قضائياً مرتين بالإعدام ‘طارق الهاشمي’ فقد دعى السعودية والأردن إلى إعادة النظر في قراءة الوضع في العراق، مؤكدا أنه سلّم دول المنطقة معلومات عن خطط أعدت لضرب أمنها واستقرارها من قبل الحكومة العراقية والسورية ومن ورائهم إيران التي إتهمها بالتغوّل والسّعي لبسط نفوذها في الخليج « الفارسي ». التنسيق العسكري السوري العراقي بدأ بعد التنسيق الإستخباراتي أكد الكاتب والإعلامي المقاوم حسين مرتضى في تقرير ميداني نشره موقع العهد الأسبوع المنصرم، أن الإنجازات والعمليات العسكرية التي يحققها الجيش السوري، في مناطق مختلفة من دير الزور، جاءت بالتزامن مع عملية الجيش العراقي في مناطق الانبار ونينوى والصحراء الممتدة على طول الحدود السورية العراقية، تلك المعارك التي يخوضها الجيشان على طرفي الحدود ساهمت بشكل كبير في حصار المسلحين، بالذات في مناطق الريف الشرقي الممتد حتى الميادين والبوكمال، تلك العمليات بحسب مصادر مطلعة جاءت بعد تعاون استخباراتي بين الجيش السوري والعراقي، استطاع الجيش العراقي على ضوئها قطع أهم طرق الإمداد للمسلحين القادمة من صحراء الأنبار، بعد الاستعانة بمعلومات دقيقة من الجانب السوري عن أهم مواقع القاعدة في صحراء الأنبار، تضمنت خرائط تحدد أماكن تدريب المسلحين والأنفاق ومراكز القيادة ومخازن السلاح وغيرها.   ويشار في هذا الصدد أن صحيفة ‘ذي غارديان’ البريطانية سبق وأن نشرت نهاية السنة المنصرمة مقالاً تحليلياً للكاتب والصحافي المخضرم ‘ديفيد هيرست’ مؤلف كتاب “البندقية وغصن الزيتون: جذور الارهاب في الشرق الاوسط” عن الاوضاع في الاردن تحت عنوان “الاردن مهدد بالدراما المجاورة”.   وملخص المقال يقول أنه اذا لم يراجع الاردن سياساته تجاه الجيران ولم يقم بإصلاح سياسي حقيقي، فان قدرته على مقاومة عدوى الجيشان السوري والعراقي ستضعف أمام إعادة تصدير المقاتلين إلى داخل حدوده. ويحذر من تنامي حركة الإخوان المسلمين والسلفيين التكفيريين في الأردن وهما معا بالإضافة إلى الفلسطينيين المهضومي الحقوق يمثلون قنبلة قابلة للإنفجار في أية لحظة، خصوصا في حال ساء الوضع الإقتصادي وانتقل ضغط المقاتلين من العراق وسورية إلى الداخل الأردني. هذا يعني أن رهان الملك عبد الله لإسقاط الدولة في العراق والدولة في سورية نزولا عند رغبة السعودية مقابل مليارات الدولارات، تبين اليوم أنه رهان خاسر، وأن أيام المملكة الهاشمية باتت معدودة، وقد تكون السابقة في حين السعودية اللاحقة.   وهذا هو معنى كلام ‘بوتين’ بتغيير خارطة الشرق الأوسط، وترجمته العملية من خلال التنسيق الأمني الإستخباراتي والعسكري الميداني بين مختلف قوى محور المقاومة التي أصبحت تعمل ككتلة واحدة من إيران إلى لبنان مرورا بالعراق وسورية.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة