بنجلون: فاليري أتذكر حينما قدمت لي هولاند:"هذا رجل حياتي" وأذكر عندما قلت لي الزواج ليس كل شيء | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

بنجلون: فاليري أتذكر حينما قدمت لي هولاند: »هذا رجل حياتي » وأذكر عندما قلت لي الزواج ليس كل شيء

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 13 يناير 2014 م على الساعة 22:52

بعد أن تفجرت في الأسبوع الماضي فضيحة العلاقة الغرامية التي كانت تجمع بين الرئيس الفرنسي الحالي فرانسوا هولاند والممثلة جولي غاييه، بعث الكاتب المغربي الطاهر بنجلون برسالة إلى زوجة الرئيس هولاند « فاليري تريرويلر » وهي على سرير احدى المستشفيات الفرنسية، حيث ترقد منذ الجمعة الماضي، بعد علمها بخيانة زوجها فرانسوا هولاند. الرسالة أشبه ما تكون بتعزية شخص في فقدان عزيز عليه، أرادها الطاهر بتجلون أن تكون مفعمة بالواقعية وبالأمل..لكنه خيرها في الآن ذاته، بين طي الصفحة،  أو الانصياع للواقع، والقبول بالعيش الى جانب « رجل قال عنه أنه لن يتغير أبدا »   . الطاهر بنجلون انتقد في ذات الرسالة من أسماهم بـ « آكلي لحوم البشر » من المهوسيين بأخبار العامة والسياسيين، والذين لاينفكون عن متابعة كل كبيرة وصغيرة في حياة المشاهير من رجال الفن والسياسة، حتى ولو تطلب منهم الأمر استباحة الحياة الخاصة للآخرين، بمجرد أن الأضواء أصبحت مسلطة عليهم. وجاء في الرسالة: عزيزتي فاليري « إنني أفكر فيك الآن وفي حياتك الحميمية. حياتك وحياة رفيقك. فقد كنت أفكر كيف أن حياتكما معا أضحت محط فضول المهووسين، فيما يشبه نوعا من السرقة في واضحة النهار. لقد انجرفنا دون أن نفكر في عواقب ذلك، ليس فقط على حياتك، ولكن على حياة أطفالك أيضا. لقد تم تجاوز « مجتمع الاحتفالية » كما أسماه « غيي دبورييه » إلى مجتمع  آكلي لحوم البشر، حيث نأكل الناس، ونمتص دماءهم حتى إذا تبين لنا أن « العصير » انقضى منهم نرميهم جانبا ونتخلص منهم. لقد جعلنا من حياة أناس آخرين أشبه ماي كون بـ « بسكويت » نتناوله قبل العشاء، ومناسبة مواتية للخوض في أسرار بعضنا البعض . فـ » حفلات العشاء » »الشهيرة عبارة عن مشاهد  كثيرة ومتنوعة من الدبح. أفكر فيك لأنني أعلم معنى الألم والعنف، وأعلم أيضا معنى التوقع والأمل. فقصة الحب هاته كتب لها أن ترى النور بينك وبين ذاك الذي أصبح رئيسا للبلاد . القصة التي قيل لي يوما في  » بريف  » أنها جميلة، لأنها قوية. فلقد سبق لك وأن قدمت لي فرانسوا وأنت تقولين « :  هذا هو رجل حياتي.  » وقد ارتسمت على محياك آنذاك علامات السعادة والحبور، ممزوجة بعلامات من القلق والغضب الذي يمكن أن أسميه « شيء من القلق »، وهو أمر طبيعي عندما ينخرط الجسد والروح في رحلة عبر الزمن وعواصفه . في هذا الجانب تمكنتما معا من الحفاظ على علاقتكما، التي كانت دائما على مرمى وسائل الإعلام والسياسيين، إلى درجة أن مواطنا سأل رفيقك يوما دون سبب :  » نحن لا نحب فاليري » …فالكراهية حاضرة لمجرد وجودك، وجهك، ووجودكما معا.. فالناس قاسون وغليضوا القلب، حيث يتخيلون أن حياة  أولئك الذين تسلط عليهم الأضواء، وتتبع العامة أخبارهم لايستحقون سوى الصفعات .. فأنتما لستما محميين من أي شيء،  فيمكن البصق عليكما وإهانتكما لمجرد تحقيق المتعة…. الصدمة رهيبة أن تصبح شخصية عامة، فهذا يعني بالضرورة أن حياتك لم تعد ملكا لك، والأكثر من ذلك، فالشيء الذي سيسئ إليك وسيسمح للآخرين  بالإساءة إليك، هو أن وضعيتك لم تحدد من ذي قبل.. فمسؤولية زوجك واضحة. وفي الواقع من أنت وما هو دورك ؟ فقد كنت شبيهة بشخصية تتقمص دورا، خصوصا دور كاتب. فشريك حياتك يرفض الاستسلام على مبدأ، كان بالتأكيد صالحا قبل أن يحتل أعلى منصب في الدولة، لكن ما الذي أصبح غريبا خاصة وأنتما في حالة لا يمكن الدفاع عنها. هل تتذكرني يوم أخبرتني أن  » الزواج ليس كل شيء » وأنك بنفسك قد سبق لك وأن طلقت. لكن الأمر هنا مختلف، فلا يتعلق بعلاقة بسيطة بين شخصين بالغين، بل الأمر يتعلق بعلاقة تجمع بين رئيس الدولة وامرأة قدمت على أنها  » صديقته »، كما أنك أخبرتني أيضا  وأنت تقولين  :  » لا يهم  باعتباري امرأة غير متزوجة، فاني لن أتمكن من مرافقته إلى الفاتيكان والمملكة العربية السعودية ».  عزيزتي فاليري: عزيزتي فاليري، لقد تصرفت، لأنك متيمة في زوجك. فمتى قررت تسوية وترتيب أمورك؟  فهل كان الأمر يتطلب نشر كل هذه المعلومات في صحيفة تعني بـ »البييبل »،  حتى تتخذ الأمور كل هذه الأبعاد… فالصدمة ما كان يجب أن تكون فظيعة،  فنشراتك الصحية  تقول الكثير عن حالتك وهشاشة وضعيتك، حتى ولو كونا عنك صورة امرأة « قوية وصعبة »، لكن كان يتعين تدريبك على هذا النوع من  الاضطراب. اليوم..الاختيار يعود إليك، فإما أن تبقين بجوار رجل لن يتغير حاله كما هو عليه الآن، أو أن تطوي هذه الصفحة الأليمة وإيجاد مكان آخر، سيضمن توازنك وسيسهل عليك معانقة السعادة. فالمسرحية سيئة، والمكلف بالتنسيق بين المشاهد كان غائبا في أغلب الأوقات، فتم تعويض المشهد بمشاهد وصور وتخيلات أخرى… إليك عزيزتي فاليري ودامت صداقتنا الطاهر بنجلون  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة