تهمة "اغتصاب القبر" تلاحق "شارون" بعد دفنه | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

تهمة « اغتصاب القبر » تلاحق « شارون » بعد دفنه

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 14 يناير 2014 م على الساعة 13:15

ليس ثمة الكثير مما هو معلوم عن مزرعة رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل أرئيل شارون، والتي سماها بـ »حفات هشيكيم » بالعبرية أو « الجميز » بالعربية، والبالغة مساحتها نحو خمسة آلاف دونم، الدونم 1000 متر مربع، والممتدة في الجهة الشمالية من صحراء النقب، جنوبي إسرائيل. عائلة « الزرباوي » لكن ما هو معلوم عن تلك المزرعة التي خصصها شارون قبل دفنه فيها يوم أمس الإثنين، لتربية الماشية، واستقبل فيها على مدى سنوات، العديد من المسؤولين الأجانب، هو ما كان في أدراج عائلة « الزرباوي » المصرية، مالكة الأرض المقامة عليها تلك المزرعة، « منذ ما يزيد عن 90 عامًا » والتي تتهم اليوم شارون بـ »باغتصاب الأرض حيًا وميتًا ». الحاج فايز سليم سليمان الزرباوي، الذي تجازو الستين من عمره، وتحدثت معه وكالة « الأناضول » من محل إقامته بمدينة العريش المصرية، هو واحد من بين « ورثة » أرض المزرعة، والتي « سبق لأجداده الذين كانوا يقيمون في مدينة بئر السبع أن اشتروها، ولديهم صك بملكيتها، ومستندات ما زالت محفوظة في دائرة أملاك الغائبين في المدينة ». وقال « الزرباوي »: « تعود قصة الأرض إلى عام 1920 عندما اشترى أجدادي الذين كانوا يقيمون في مدينة بئر السبع، وكانوا يملكون أراضٍ هناك، تقدر مساحتها بـ25 ألف دونم، بينها أرض المزرعة، ومسجلة رسميًا بدائرة (الطابو)، عندما كانت الأرض فلسطينية قبل احتلالها على يد إسرائيل ». وأضاف: « عند احتلال فلسطين عام 1948 رحل أجدادي من بئر السبع إلى مدينة رفح المصرية، ومنها إلى العريش، وبقيت أرضهم هناك، إلى أن استولت عليها إسرائيل ». مفاعل « ديمونا » وبحسب الوريث المصري لمزرعة شارون، فإن « لدى العائلة أوراقًا رسمية تعترف بها بريطانيا، وإسرائيل، والأتراك خلال فترات حكمهم في المنطقة ». وتابع: « لقد اكتشفنا أن جزءً من أملاكنا في النقب، أقيم عليها أيضًا مفاعل ديمونا النووي، وقمنا على إثر ذلك برفع دعاوي ضد شارون شخصيًا، لاسترداد الأرض التي أقام عليها مزرعته، ولكن إسرائيل راوغت، ولم نحصل على أي حكم لصالحنا، وغير ذلك قمنا بتقديم ملكية الأرض إلى الخارجية المصرية للمطالبة باسترداد الأرض عبر القنوات الرسمية، ولكن لم نصل إلى نتائج إيجابية حتى اللحظة ». وبينما كان شارون يدفن في مزرعته، كان الحاج « الزرباوي » يتابع الحدث عبر شاشات التليفزيون ويحدث نفسه قائلاً: « ها هو من اغتصب أرضنا حيًا، يغتصبها اليوم ميتًا بدفن جثمانه في التراب الذي اشتراه أجدادي بعرق جبينهم ». ومع إعلان مستشفى « تل هشومير » الإسرائيلي، في الحادي عشر من الشهر الجاري، وفاة شارون الذي كان في حالة غيبوبة منذ ثماني سنوات إثر إصابته بسكتة دماغية عام 2006، ومواراته الثرى بعد يومين في مزرعته المقامة في النقب الملاصق لقطاع غزة، ما زال « الزرباوي »، وعلى الرغم من تقدمه في العمر، يأمل أن « تعود الأرض لهم، وأن تتوارثها الأجيال وتحافظ عليه ».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة