بنعلي في ذكرى خلعه: يا الاهي أنا لم أفر من تونس بل تركني قائد الطائرة الرئاسية بمطار جدة | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

بنعلي في ذكرى خلعه: يا الاهي أنا لم أفر من تونس بل تركني قائد الطائرة الرئاسية بمطار جدة

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 17 يناير 2014 م على الساعة 10:00

التاريخ: 14يناير 2011.. في هذا اليوم بالضبط سيغادر الرئيس زين العابدين بنعلي، العاصمة تونس، في اتجاه المملكة العربية السعودية، وذلك في أعقاب أعمال العنف والفوضى التي هزت البلاد بعد وفاة البوعزيزي متأثرا بجروحه في إحدى المستشفيات.  تفتح ذكرى فرار بنعلي في اتجاه المملكة العربية السعودية الباب على مصراعيه لطرح العديد من التساؤلات: هل كان بنعلي رفقة زوجته ليلى الطرابلسي على متن الطائرة الرئاسية؟ هل أرغم بنعلي على مغادرة البلاد ؟ هذه بعض من الأسئلة التي طرحتها جريدة « لوموند » الفرنسية وهي تتعقب قصة هروب بنعلي من تونس، لكن هذه المرة على لسان الرئيس نفسه، الذي حكى قصة هربه في اتجاه المملكة العربية السعودية. بنعلي: لم أهرب من تونس وهناك « مؤامرة دبرت ضدي »   بعد أن تبين لكبار المسؤوليين التونسيين أن غضب الشارع لازل مشتعلا،  دخل علي السرياطي، مدير الحرس الرئاسيّ للرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، على الرئيس فوجده بمكتبه، حيث أخبره أن بعض أفراد المخابرات قد أخبروه أن أحد أعضاء الحرس الجمهوري يخطط لاغتياله. كان الوضع في تونس حرجا، وخارج السيطرة، فالمظاهرات لازالت مشتعلة والوضع كان ينذر بما هو أسوء. القصر الرئاسي في قرطاج وسيدي بوسعيد كانا مطوقين، فيما كانت مروحية لجهاز المخابرات تحلق فوق المنطقة. أما دوريات حرس الساحل فكانت تقوم بين الفينة والأخرى بدوريات بين القصر الرئاسي والإقامة الخاصة بالرئيس. في تلك الأثناء طلب الرئيس بنعلي من علي السرياطي السماح لزوجته وأبنائه بالسفر عبر الطائرة في اتجاه جدة، فما كان من مدير الحرس الرئاسي، إلا أن نهج حيلة ذكية، حيث أخبر معاونيه وكبار ضباط الجيش، أن الرئيس قد غادر البلاد مرفوقا بعائلته، وذلك في محاولة منه لإفشال المؤامرة التي كانت تدبر ضد الرئيس وضمان سلامته وأمنه، وفي الآن ذاته إبعاد الرئيس من البلاد. اتجه الرئيس بنعلي نحو مطار العاصمة تونس، وامتطأ سلم الطائرة رفقة عائلته متجها صوب جدة بالمملكة العربية السعودية، حيث أعطى أوامره لقائد الطائرة الرئاسية بالانتظار بمطار جدة، حتى يتسنى للرئيس العودة رفقته إلى  تونس، لكن العكس هو الذي حصل، إذ لم يمتثل قائد الربابنة لتعليمات الرئيس، فعاد وحيدا إلى تونس تاركا الرئيس بالسعودية. وبخلاف ما يشاع  لدى الرأي العام التونسي، من أن الرئيس فر هاربا،  فبنعلي أرغم على البقاء في جدة، بعدما تركه هناك قائد الطائرة الرئاسية، حيث أعلن فيما في تونس أن الرئيس بنعلي هرب، وأن رئيس مجلس النواب، أصبح رئيسا مؤقتا لتونس بحسب ما تنص عليه المادة 57 من الدستور التونسي. يصر زين العابدين بنعلي على أن هذه هي الرواية الحقيقة للأحداث، وأن الجميع يشهد بصحة ادعاءاته، بما في ذلك مدير الحرس الرئاسي، مدير المراسيم، وقائد الطائرة الرئاسية، والمدير العام للخطوط الجوية التونسية. في 12 غشت من عام 2011، برأ القضاء التونسي السرياطي من تهمة التورط في هروب الرئيس بنعلي إلى تونس، في حين قضت المحكمة الابتدائية بالحكم بين أربعة أشهر إلى ست سنوات ضد 25 عضوا من عائلة الرئيس بنعلي، بما في ذلك زوجته ليلى الطرابلسي، كما تم تقديم 22 شخصا آخر إلى المحكمة بتهمة محاولة الهرب والحيازة غير المشروعة للأموال الأجنبية . أما علي السرياطي فقد أكد أنه « ضحية لمؤامرة » قادها وزير الدفاع السابق، رضى غريرة. الذي لازال حرا طليقا إلى الآن. بنعلي يدافع عن نفسه لازال الرئيس زين بنعلي متشبثا بنظرية « المؤامرة »، حيث أكد أن من حقه توضيح بعض النقط : أنه لم يتخلى عن صفته الرئاسية ولم يهرب من تونس. لم بعطي أية أوامر لإطلاق الرصاص على المتظاهرين، وهو مايتضح حسب قوله في المكالمات الهاتفية المسجلة بين الرئيس ووزير الداخلية ووزير الدفاع. لا يملك أي حساب بنكي خارج تونس، لا في سويسرا، ولا أي دولة أخرى. لايملك أيو ممتلكات عقارية شخصية لا في فرنسا، ولا في أية دولة أخرى في العالم . وبخصوص الأسلحة غير المشروعة التي وجدت في حوزته، فهو بأنها عبارة عن مجموعة من الهدايا التي تلقاها من رؤوساء بعض الدول الشقيقة. وهي مسجلة في القائمة الرسمية للمحفوظات، ولدى الإدارة العامة للرئيس والشخصيات الرسمية، ونفس الشيء يسري على المجوهرات والحلي التي توجد في حوزة زوجته ليلى الطرابلسي، إذ يدخلها هي الأخرى في دائرة هدايا رؤوساء بعض الدول. وفيما يتعلق بكميات الأوراق النقدية، التي أذيعت صورها في التلفزيون الرسمي، ووجدت في إقامته الخاصة بعد رحيله، يؤكد بنعلي على أنها برهان قاطع على أن حيلة ما قد دبرت ضده […] وقد طبع على هذه الأوراق النقدية رمز للبنك المركزي التونسي حتى يقال بأن الرئيس قد قام باختلاس المال العام[…].

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة