الجمعية تجمع في بلاغ ناري أبو النعيم والنهاري ولشكر والحركة النسائية

الجمعية تجمع في بلاغ ناري أبو النعيم والنهاري ولشكر والحركة النسائية

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 18 يناير 2014 م على الساعة 21:11

لازالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان  تتابع بانشغال كبير  التطورات المصاحبة لحملات التكفير الداعية  للعنف والكراهية، وقد سبق  للمكتب المركزي للجمعية في اجتماعه الثامن عشر  المنعقد يوم 27 دجنبر 2013 أن عبر عن إدانته لتلك الدعوات المعادية لحقوق الإنسان، والتي لا تقتصر على المغرب بل تشمل عددا من الدول المغاربية والإفريقية والعربية،  وهو ما أصبح يطرح على الحركة الحقوقية والديمقراطية المغربية  ضرورة تشكيل جبهة للدفاع عن المكتسبات التي انتزعها الشعب المغربي  – على امتداد عقود  من القهر والقمع والاختطاف والنفي والاعتقال السياسي وقوافل الشهداء – عبر النضال المتواصل والتضحيات الجسام . ولعل التصاعد المسجل للقوى المعادية للديمقراطية وحقوق الإنسان من خلال استعمال المواقع الإلكترونية من طرف عدد  من شيوخ ما يسمى بالسلفية الجهادية  الذين  أطلقوا حملات  « التكفير » والكراهية  يمكن ملاحظته من خلال :   1- الأشرطة الثلاثة  التي تم ترويجها  على مواقع اليوتوب من طرف  ما يسمى الشيخ عبد الحميد أبو النعيم عقب تعبير الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أثناء انعقاد المؤتمر الوطني السابع للقطاع  النسائي  الاتحادي أيام  20 و 21 و 22 دجنبر 2013، عن ضرورة مراجعة القوانين التي تتعارض وقيم حقوق الإنسان الكونية عبر المطالبة بمنع  تعدد الزوجات، وبالمساواة بين النساء والرجال في الإرث، ومنع تزويج القاصرات.   2- التطاول من  طرف الأوساط الأصوليه التي تناهض باستمرار حقوق المرأة على عدد من رجال ونساء الصف الديمقراطي عبر توجيه اتهامات لعدد من المسؤولين السياسيين والمفكرين والنشطاء الحقوقيين تشكل قذفا  في حق أمثال الشهيد المهدي بنبركة والفقيد محمد عابد الجابري، ومحمد بنسعيد آيت يدر، وعبد الرحمان اليوسفي، وعبد الله العروي، وأحمد عصيد…   3- الاستهداف الواضح للمرأة المغربية التي تناضل جنبا إلى جنب الرجل في كل مواقع الحياة، حيث  تضمنت الشرائط  تهجما وقذفا في حق المرأة عموما والنساء  الاتحاديات خصوصا  حيث وصفهن الشيخ المذكور بالبغايا، ناسيا أن النساء المغربيات من مختلف انتماءاتهن الفكرية والسياسية  أعطين الكثير للنضال ضد الاستبداد والقهر ومن أجل تحرير الوطن والإنسان، بل إنهن قدمن أغلى ما يملكن / حيواتهن،  نذكر منهن على سبيل المثال لا الحصر ثورية السقاط  فاظمة أوحرفو وسعيدة المنبهي  وفاما، وكذلك أمهات المعتقلين السياسيين والمختطفين اللواتي سجلن ملاحم من الاعتصامات والإضرابات عن الطعام من أجل إطلاق سراح أبنائهن وإخوانهن وأزواجهن .   4- الانخراط الداعم لهذه الحملات التكفيرية المحرضة على الكراهية والقتل وعدم احترام حرية المعتقد من خلال:   – خطباء عدد من المساجد بعدد من المدن المغربية، وهو ما يطرح علامة استفهام عن موقف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية من هذه الحملات المحرضة على القتل. – بيان لما يسمى ب »حركة التوحيد والجهاد بالمغرب الأقصى »، » تكفر » فيه  الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي إدريس لشكر وتبيح إهدار دمه،  و »تكفر » عددا من قياديي الحزب والمفكرين  والإعلاميين المغاربة الذين أعلنوا من خلال وسائل الإعلام تصديهم  لدعاوى التكفير والقتل.   – شريط من أشرطة ما يسمى بالشيخ عبد الله النهاري الذي عبر كعادته عن دعمه للحملات المستهدفة لحرية الرأي والتعبير وحقوق المرأة،  وللحق في الحياة.   و المكتب المركزي  للجمعية المغربية لحقوق الإنسان،  أمام المنحى الخطير التي اتخذته الحملات الأخيرة المستهدفة للحق في الحياة ومصادرة حرية المعتقد والضمير، وحرية الرأي والتعبير المنصوص عليهما  في  الفصل  19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وفي الباب الثاني من دستور يوليوز 2011 المتعلق بالحريات والحقوق الأساسية ، يعبر عن: *-إدانته القوية للحملات الداعية للعنف والكراهية، أيا كان مصدرها سواء تلك الصادرة عن الجماعات التكفيرية، أو تلك التي تستغل منابر المساجد للتوظيف السياسي للدين، بغاية بث الكراهية والعنف وسط المواطنين والمواطنات. *- مطالبته الدولة بتحمل مسؤولياتها كاملة في الحماية القانونية للحقوق والحريات والنهوض بثقافة حقوق الإنسان ونشرها بكل الوسائط داخل المجتمع،وتحقيق المساواة بين النساء والرجال في التشريع وفي الواقع التي تعد مطالب المجتمع المدني الديمقراطي ككل في المغرب وإعمال العدالة لوقف جميع الحملات المعادية  لحقوق الإنسان، وتأمين الحماية الضرورية للمواطنات والمواطنين المستهدفين في سلامتهم البدنية وأمانهم الشخصي.  *- تضامنه المطلق مع ضحايا هذه الحملات، من سياسيين ومفكرين وحقوقيين على وجه العموم، والنساء الاتحاديات خصوصا.   * نداءه لجميع المكونات الحقوقية والديمقراطية المدافعة عن حقوق الإنسان في كونيتها وشموليتها قصد  البحث عن صيغ للنضال المشترك والموحد، لمواجهة الفكر المعادي لحقوق الإنسان ولنشر وتعميم ثقافة حقوق الإنسان التي ترسخ قيم التسامح، والتصدي للحملات المعادية لها والساعية إلى المساس بالمكتسبات الحقوقية للشعب المغربي .  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة