الخبير الكتاني لـ"فبراير.كوم": كذب وزير المالية ولحليمي المعطلون تجاوزا المليون مرتين وهذه حقيقة التضخم

الخبير الكتاني لـ »فبراير.كوم »: كذب وزير المالية ولحليمي المعطلون تجاوزا المليون مرتين وهذه حقيقة التضخم

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 25 يناير 2014 م على الساعة 14:49

قال الخبير الاقتصادي عمر الكتاني في تصريح لـ « فبراير.كوم » إن الأرقام التي أعلنت عنها وزارة المالية وكذا المندوبية السامية للتخطيط والمتعلقة بالبطالة، أرقام غير صحيحة وبعيدة عن الواقع،  لأن هذه المعايير التي تعتمد عليها الحكومة في تقييم البطالة، ليست هي المعايير الدولية، التي تعتمد عليها المؤسسات الدولية، ولهذا فالأرقام المعلن عنها والمتراوحة بين في 9  و 10 في المائة هي تقريبا مليون عاطل،  أما بالنسبة للواقع ليس هناك مليون عاطل،  وإنما هناك ثلاثة ملايين عاطل حسب إحصائيات البنك الدولي المتواجد في المغرب.   وبخصوص الاختلاف في توقعات النمو الاقتصادي لسنة 2014 بين وزير المالية محمد بوسعيد، الذي حدده في 4 في المائة، وبين المندوب السامي للتخطيط الذي قلصه إلى حدود 2.4 في المائة، أوضح الكتاني قائلا: « كون الأرقام تكون مختلفة نسبيا هذا شيء إيجابي وطبيعي، لكن أن يكون هذا الفرق شاسعا معناه أن هناك جوانب سياسية، تدخل في هذا الاعتبار، وفي الحقيقة لا يمكن حسب المعطيات الحالية توقع 4 في المائة، لأنها غير منطقية بالنظر للمعطيات الكثيرة، سواء على المستوى العالمي أو الداخلي، ولهذا أعتقد بأنها أرقام مبنية على التفاؤل وطمأنة الرأي العام،  على أنها أرقام حقيقية، 4 في المائة كنا نحققها، في الوقت الذي لم تكن فيه بوادر للأزمة الاقتصادية، الآن هناك بوادر داخلية وخارجية للأزمة الاقتصادية ».    وتوقع الكتاني أن النمو الاقتصادي يمكن أن يصل إلى 3 في المائة، إلا إذا كانت هناك استثثناءات، مضيفا أن « الرقم الحقيقي للنمو الاقتصادي مرتبط بالأمطار، أما الآن فالأمطار تساقطت، ولكن متأخرة نسبيا، ولهذا فإن الرقم االحقيقي يرتكز على دراسة الخسائر التي سجلتها الفلاحة المغربية، لكن هذا الإجراء، لم يتم القيام به، ولو تم  القيام به، لأعطانا رقم تقريبي، لأن التساقطات المطرية هي التي تحدد نسبة النمو الاقتصادي بالمغرب منذ  بداية الاستقلال ».     وأفاد الكتاني أن تأخر التساقطات المطرية معناه أن الموسم الفلاحي سيكون متوسط، وإذا كان متوسطا  معناه  أن النمو الاقتصادي، سيكون متوسط وليس جيد بالشكل المتوقع، إلا إذا كانت الاستثثمارات الخارجية كبيرة في المغرب، وهذا شيء غير متوقع بشكل كبير رغم المشاريع، التي تم عقدها مع دول الخليج في المغرب.   واعتقد الكتاني بأن التقييم الأدنى للنمو الإقتصادي، هو الأقرب إلى الصواب بالنسبة للمعطيات الحالية ، أما بالنسبة للمعطيات السياسية، فالأرقام غالبا ما تكون مبالغ فيها، نظرا لنزوح الحكومات إلى إعطاء صورة تفاؤلية على الاقتصاد، وهذا  معطى سياسي لا علاقة له بالمعطيات الاقتصادية، وأردف الكتاني قائلا: « حتى  4 في المائة من النمو الاقتصادي ليست كافية بالنسبة للوضع الاجتماعي بالمغرب، التساؤل  الذي يجب أن يطرح ليس هو الفرق في التوقعات ، وإنما هو هل 4 في المائة  ستحافظ على  مستوى البطالة في المغرب، وهذا هو الشيء المؤسف ».    وأضاف الكتاني، أن النمو الاقتصادي في المغرب، يجب أن يصل إلى مستوى 6 في المائة، لأن مستوى التوقع في إفريقيا هو 6 في المائة، مبرزا بأن هذا النمو لا يمكن  أن يتجاوز في أغلب الظروف 4 في المائة، مما يصبح معه النمو الاقتصادي في المغرب، أقل من معدل النمو الاقتصادي في إفريقيا،  وهذا شيء غريب وغير منطقي يورد الكتاني.   وفيما يتعلق بالأرقام الأخرى التي تتوقعها وزارة المالية وكذا المندوبية السامية للتخطيط، والمتعلقة بانتعاش الأنشطة غير الفلاحية، وتفاقم معدل الدين العمومي، وارتفاع معدل دين الخزينة، أوضح الكتاني  بأنها أقرب إلى الواقع مضيفا بأن « هناك معطى أساسي لم يذكر وهو نسبة التضخم سنة 2014، التي تجعل نسبة النمو الاقتصادي المعلن عنها هي نسبة خام، وليس نسبة مُزال عنها التضخم، فإذا اعتبرنا أن نسبة التضخم في المغرب ستكون عالية، فمعناه أننا حتى ولو حققنا 4 في المائة من نسبة النمو فإذا زوًلنا التضخم ستكون النسبة أقل من 4 في المائة.    وأشار الكتاني بأن الإحصائيات الرسمية يجب أن تؤخذ بكثير من الحذر وبكثير من  التحفظ، لأنها تعتمد على مقاييس لتقليل الجوانب السلبية،  وهذا شيء أصبح يسيء إلى الدراسات الاقتصادية في المغرب، لأننا « أصبحنا لا نستطيع أن نعطي الواقع الاقتصادي والاجتماعي الحقيقي في المغرب بسبب هذه الإحصائيات غير الدقيقة وغير الصحيحة في الواقع يقول الكتاني ».   

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة