صحافة ساخرة : اسرائيل هي مجموع الكتل السرطانية

صحافة ساخرة : اسرائيل هي مجموع الكتل السرطانية

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 25 يناير 2014 م على الساعة 6:58

في مقال ساخر يكتب تسفي بارئيل عن قرار نتنياهو ضم كتلة استيطانية رابعة، او خامسة، الى الكتل الاستيطانية التي يتمسك بضمها الى اسرائيل، وهي كتلة « بيت ايل »، ويربط حقيقة كون هذه الكتلة صغيرة، بالورم السرطاني الذي يبدأ صغيرا في الجسم ثم يتفشى ويكبر، وهذا هو ما يحدث في المستوطنات، حيث تتسع الكتل (كلمة « غوش -גוש » العبرية تطلق على الورم، أيضا الورم السرطاني، في قاموس الطب، وكتلة في القاموس السياسي) خاصة عندما لا يكون هناك من يعالجها. ويعطي مثالا ما حدث لكتلة « غوش عتصيون » التي تطورت بسرعة فائقة خلال سنوات قليلة واصبحت تضم عدة مدن كبيرة مثل: افرات، بيتار عيليت، الفيه منشيه، الكناه، ومعاليه ادوميم. فكلها بدأت مشوارها كأحياء صغيرة واتسعت الى حد جعل الرئيس الامريكي السابق، بوش، يفهم بأنه لا مفر من الاعتراف بـ »الواقع » والموافقة على ضم « الكتل ». وبرأي بارئيل فقد كان تنازل الرئيس بوش في هذه المسألة مبررا، لأن 85% من المستوطنين يعيشون في كتل مجاورة للخط الأخضر، ويمكن من خلال عملية جراحية حذرة وبسيطة، نسبيا، ضمها الى اسرائيل ومنح الفلسطينيين عقارات بنسبة ملائمة، اذا وافقوا، ومواصلة العيش. ولكنه في ذلك الوقت، وقبل تولد الاتفاق على الكتل، ظهرت فجأة في صور الاشعاع علامات مثيرة للقلق البالغ، فإلى الجنوب من « غوش عتصيون »، يوجد « غوش الخليل » الذي يمنع اهماله او اقتلاعه، معاذ الله، وبعد ذلك ظهرت دلائل كتلة جديدة في غور الأردن، يتحتم ضمها الى اسرائيل، والآن تأتي بشرى ظهور كتلة اخرى هي « بيت ايل ». ويضيف الكاتب ان سياسة الاستيطان تولد طفرات جينية جديدة للمرض. فاذا كان اعلان « الكتلة » يحتم في السابق توفر كمية كبيرة من البيوت والمستوطنين، فان ما يحدث الآن هو العكس. فأولا يعلنون عن قيام الكتلة، وبعد ذلك نرى ما سيحدث، لأن الكتلة لم تعد مصطلحا جغرافيا او ديموغرافيا، وانما مصطلحا سياسيا، بل من الصحيح القول ان الكتلة هي الطبقة العليا فمن يقيم في الكتلة الاستيطانية يضمن مستقبله، اكثر من الذين لم يحالفهم الحظ وولدوا في مستوطنات معزولة. والمستوطن الذي يقيم في الكتلة سيضحون من أجله وسيقتطعون اراضي من الدولة فقط كي يرتاح هو بسلام على صخرته. ويضيف بارئيل ان الكتلة هي أيضا، مكانة اقتصادية، فمن يمتلك بيتا في الكتلة يحمي نفسه من الاخلاء، ويمكنه انشاء مصنع وزرع اشجار والاستمتاع بثمارها، وحتى بيع منزله بسعر باهظ يفوق كثيرا بيت المسكين الذي يعيش في مستوطنة معزولة. والكتل، يضيف الكاتب، تمنح الشرعية الكاذبة لمجموعة المستوطنات التي اقيم بعضها بالخداع، وبعضها بموجب اوامر عسكرية، تعتبر ظاهراً « قانونية »، بينما كلها، في الواقع، تعتبر غير شرعية من وجهة نظر القانون الدولي. وبرأي الكاتب: « لم يتبق الا اخراج الخريطة وتحويط كل مستوطنتين او ثلاث، مع البؤر المحيطة بها، بخط احمر، ليتم اعلان كتلة جديدة وزف البشرى الى العالم حول الاعجوبة السياسية – الجراحية: الدولة هي مجموع كل كتلها ».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة