أبوحفص: لهذا تفجيرات الدار البيضاء ستظل لغزا وهذا ما جعلني أراجع مواقفي في السجن | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

أبوحفص: لهذا تفجيرات الدار البيضاء ستظل لغزا وهذا ما جعلني أراجع مواقفي في السجن

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 30 يناير 2014 م على الساعة 18:54

رفض الشيخ السلفي، محمد عبد الوهاب رفيقي المعروف بـ »أبو حفص » الخوض في  الاحداث الارهابية التي هزت الدار البيضاء في 16 ماي2003. .   وقال أبو حفص في حوار مع موقع « الجزيرة نت » أجراه الزميل المختار العبلاوي: » هذا سؤال يصعب الإجابة عنه، لأن تلك التفجيرات هي لغز من الألغاز، التي أظن أن التاريخ كفيل بأن يكشف كثيرا من خباياها ». وتساءل أبو حفص عن الجهة التي تقف وراء أولئك الشباب، الذين قيل أنهم وراء تلك الأحداث، وما الهدف من تلك التفجيرات، وهي الأسئلة حسب أبوحفص، التي لم تجب عنها لا محاضر الشرطة ولا الرواية الرسمية ».     وأوضح أبو حفص أن الجهات الأمنية بالمغرب، استفادت من تداعيات تلك التفجيرات، وسجلت نقاطا لصالحها فيما سمي بـ » الحرب على الإرهاب »، وكان من نتائجها  موافقة البرلمان على قانون الإرهاب بالإجماع، وهو القانون الذي كان يحظى بمعارضة أطراف عدة قبل الاعتداءات، كما  وقع هجوم شرس يضيف أبو حفص على  » حزب العدالة والتنمية، ودعت جهات حزبية إلى حل هذا الحزب، كل هذه الأمور كانت مكاسب لبعض الجهات من هذه الأحداث وإنْ لم تكن خلفها ». وأضاف أبو حفص، الذي سُجن تسع سنوات على خلفية تفجيرات 16 ماي 2003 بالدار البيضاء، أن هناك ما بين 400 و500 معتقل، على خلفية تلك التفجيرات، ما زالوا قابعين في السجون، اتهموا « ظلما » في سياق الحرب الأميركية على « الإرهاب »، داعيا إلى الإفراج عنهم ». وحول تجربته السجنية رفقة عدد من المعتقلين الإسلاميين، قال أبو حفص : » النتيجة التي خرجنا بها بعد كل هذه الفترة، أن الإنسان لا يجب أن يكون متعجلا ولا متهورا ولا متحمسا، أكثر من القدر اللازم، ولا يعني ذلك أن يكون منبطحا أو انهزاميا أو يتنازل عن المبادئ الراسخة الأساسية، التي هي نصرة الحق والدفاع عن المستضعفين، ولا شك أن تصريف هذه المبادئ يتم الآن بشكل أنضج وأكثر حكمة مما كان عليه الحال قبل السجن ».   وأشار أبو حفص إلى أن تجربة السجن هي على العموم تجربة مؤلمة، لكن مع الألم لا بد للإنسان أن يستفيد. فخلال تسع سنوات، يستطرد أبوحفص،  « تراكمت الكثير من المآسي والهموم والمضايقات، دخلنا فيها في إضرابات عن الطعام، بلغت أحيانا شهرا كاملا ». لكن رغم ذلك، يردف أبوحفص  » استفدنا على المستوى المعرفي، فالسجن هيأ فرصة كبيرة للمطالعة والقراءة، ويسر لي هامشا زمنيا لم أكن أحلم به. لا شك أن هذه السنوات الطويلة من القراءة والمطالعة سيكون لها مردود على الأداء الفكري، على ما سمي إعلاميا بـ »المراجعات »، وإن كان هذا المصطلح يطرح في سياق غير صحيح، لكن لا شك أن فترة مثل هذه، ستتيح للإنسان إجراء الكثير من المراجعات الفكرية ».   وبخصوص اختياره الحياة السياسية عبر حزب النهضة والفضيلة بعد خروجه من غياهب السجن، أبرز أبو حفص، أن حزب النهضة والفضيلة هو الذي عرض على المعتقلين السياسيين الدخول، وليس هم من بحثوا عن  الحزب، وكان طبيعيا أن يكون عرضه هو الأولى بالدراسة ».   وأضاف أبو حفص قائلا: » بعد مشاورات مع الكثير من المشايخ والمفكرين والسياسيين، ترجح لنا القبول بالعرض، الذي قدمه لي الأمين العام للحزب محمد الخليدي، فقد منحنا صلاحيات عدة تمكننا من تنفيذ كثير من الآمال والأحلام التي تراودنا، كما أننا لم نجد أي مشكلة وأي عائق ولا أي مفسدة،  يمكن أن تترتب على مثل هذا العمل، يضاف إلى ذلك أن الحزب حديث النشأة والتأسيس ».   وفي سياق متصل، أوضح أبو حفص، أنه لم يؤيد بشكل عام تولي الحركات الإسلامية للسلطة بعد الربيع العربي، سواء أكان ذلك في المغرب، أو مصر أو تونس، بحكم أنها سترث تركة ثقيلة بكل ما فيها من أزمات وعراقيل وستحمل على ظهرها كل الإشكالات التي كانت في العهود السابقة ».   وأشار أبوحفص إلى أن حزب العدالة والتنمية، لايزال يتمتع بشعبية كبيرة، ولو أقيمت انتخابات أخرى، أنا متيقن من أن حزب العدالة والتنمية، هو الذي سيفوز مرة أخرى بالانتخابات »، مضيفا أن رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، استطاع فعلا أن يتجاوز مرحلة خطيرة، وحرجة جدا، لاسيما وأنها تزامنت مع وقوع الانقلاب في مصر والانتكاسة التي وقعت في تونس، وهو الأمر الذي يعجبه في حزب العدالة والتنمية ». يشار إلى أن هذا الحوار مع موقع « الجزير نت »، أجري على هامش مشاركة « أبوحفص » في  ندوة « السلفية في العالم العربي تطورات، تيارات وجماعات » التي نظمها مركز الجزيرة للدراسات نهاية الأسبوع المنصرم.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة