حكايات فقراء ربحوا الملايير | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

حكايات فقراء ربحوا الملايير

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 02 فبراير 2014 م على الساعة 12:50

كان الرفاق الثلاثة (محمد رحيلي ومحمد بن محمد الملقب ب « أعراب » وعبدالهادي شعيب) جالسين بمقهى « ياسمين » بوسط مدينة قصبة تادلة الفلاحية الهادئة، وقال محمد بن محمد  الملقب ب »أعراب » بأن رفيقاه كان يحيطان بطاولة مستديرة في إحدى زوايا المقهى، وعيونهما مسمرة على استمارة « اللوطو » وهما منهمكان في الاتفاق التي سيتم بها ملء هذه الاستمارة، بعد أن بلغ إلى علمها أن المبلغ المخصص للفائز سيفوق مليار سنتيم، 8.5 هو النصيب الذي ساهم به كل واحد من الثلاثة أصدقاء من أجل ملء استمارة بمبلغ 25 درهما.   هذه الحكاية بدأت كما يرويها محمد رحيلي لمجلة « الآن » في عددها الحالي في عشية يوم الجمعة 12 يونيو 2009، هذا التاريخ أصبح موشوما في ذاكرة الأصدقاء الثلاثة بحكم أنه كان يوم التصويت في الانتخابات الجماعية ل 2009.   لم يكن أكثر المتفائلين من بين الثلاثة أصدقاء (محمد رحيلي ومحمد بن محمد الملقب ب « أعراب » وعبدالهادي شعيب) يتوقع أن حياتهم ستتحول بين عشية وضحاها من النقيض إلى النقيض، إذ سينتقلون من رجال يكافحون من أجل كسب قوتهم اليومي إلى رجال ذوي ثراء فاحش.    أعراب رجل يبلغ من العمر 53 عاما أب لثلاثة أبناء، بدأت تظهر عليه علامات الشيخوخة، جراء السنوات التي قضاها كعامل صغير في بناء المنازل، قبل أن يتحول إلى مقاول متوسط، بعد أن أخذ نصيبه من « الغنيمة » من « خبطة العمر » التي بلغت ما قدره مليارين و95 مليونا، 698 مليون سنتيم هي حصة وكل واحد من الثلاثة.   يحكي أعراب أنه « عندما أعلنت النتائج بعد أسبوع من ملء الاستمارة اكتشفنا أننا فزنا، لم نخبر أحد ولا حتى عائلاتنا، بل اتفقنا على السفر إلى الدار البيضاء سرا للتأكد من صحة فوزنا من عدمه، ولما وصلنا إلى المقر المركزي للشركة، أكدوا لنا فوزنا بمبلغ مليارين و95 مليونا ».   وبعد أن تسلم الثلاثة شيكا بالمبلغ الخيالي الذي قادتهم الصدفة إلى الفوز به، توجهوا إلى مؤسسة بنكية وأودع كل واحد منهم نصيبه الخاص في حسابه الخاص، ثم عادوا في اتجاه مدينتهم الصغيرة.   محمد رحيلي رجل في عقده الخامس قويَ البنية، ذو قامة فارها، أب لطفلين، استعاد شريط ذاك اليوم، إذ لم يصدر منه أي رد فعل مثير للانتباه… »فرحنا بيناتنا ورجعنا لديورنا بشكل عادي مابينا حتا حاجة للناس »، ويؤكد بأن ذلك لم يؤثر في حالته النفسية وأن علاقته مع الناس لم تتغير أبدا، بل لا تزال طبيعية كما كانت: « أنا من طبعي حدودي وشاد التيقار مع الجميع، واخا ربحت ما تغير فيا والو… » هذا ما يقوله رحيلي أحد الأصدقاء الثلاثة ، لكن هذا الفوز سيكون له تأتير عل حياتهم وحياة أسرهم.           

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة