تساءل  الخبير الاقتصادي نجيب أقصبي في تصريح لـ « فبراير.كوم » إثر الجدل المرتبط  باستقلالية المندوبية السامية للتخطيط  واستقبال مندوبها من قبل الملك:  » نعم، المندوبية مستقلة اتجاه الحكومة، ولكن هل لديها استقلالية اتجاه القصر؟ »   وأضاف أقصبي أنه ينبغي أن تكون للمندوبية استقلالية حقيقية اتجاه جميع السلط، بما فيها سلطة الحكومة والقصر والبرلمان والهيئات الضاغطة، مضيفا أنه لا يمكن الحديث عن استقلالية المندوبية السامية للتخطيط في الوقت الذي يُعين رئيسها من قبل الملك.   وأفاد أقصبي، أن استقبال الملك  المندوب السامي، بعد هذا التضارب في الأرقام ما بين وزارة المالية والمندوبية، هو صفعة لبنكيران: »ففي الصباح قالت الحكومة بأنه سيتم تأسيس هيئة مستقلة للإحصاء، وفي المساء  استقبل الملك الحليمي ».   وقال أقصبي بأن الحديث عن الاستقلالية مصطلح نسبي، كل واحد يكيفه كما يريد، بخلاف الدول المتقدمة، فإذا أخذنا ما يماثل المندوبية السامية للتخطيط في فرنسا، نجد أن استقلاليتها ليست نظرية، وإنما تتجلى استقلاليتها في كون الهيئات المسيرة لها، مكونة من شخصيات مستقلة وليس لديها اي ارتباط لا بالحكومة ولا بالبرلمان، وتكون لها استقلالية وحصانة، وبالتالي لا يمكن لأي سلطة أن تعفيها من مهمتها، ومن يمكن أن يضعها في ذلك الموقع، إما السلطة القضائية، أو مزيج من السلط، كأن يكون ممثل عن البرلمان وآخر عن الحكومة وممثل عن هيئة عليا إلخ… الشيء الذي يجعل المسيرين في تلك الهيئة المستقلة، يضيف أقصبي  » مستقلين اتجاه كل السلط، وبالتالي لا يمكن لأي سلطة أخرى أن تتحكم فيهم، في حالة إذا لم ترقهم ».    

تحميل...

أكتب تعليقك

كل التعليقات الموجودة على الموقع لا تعبر عن رأينا أو وجهة نظرنا.ونحن غير مسؤولون قانونياً عن التعليقات غير اللائقة، فالمستخدم هو المسؤول الأول والأخير عن التعليقات التي يكتبها وهي تعكس وجهة نظره فقط. يرجى العلم أن التعليقات تراجع وتتم إزالة العبارات غير اللائقة.