الانسحاب من الحكومة..."التمساح" المخيف لبنكيران...هل يقتفي لعنصر آثار شباط وينسف الحكومة من الداخل؟!

الانسحاب من الحكومة… »التمساح » المخيف لبنكيران…هل يقتفي لعنصر آثار شباط وينسف الحكومة من الداخل؟!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 15 فبراير 2014 م على الساعة 13:26

عاد الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، امحند لعنصر، اليوم الجمعة، ليرفع من جديد يافطة  التهديد بالانسحاب من حكومة عبد الإله بنكيران، في حالة إن لم يؤخذ برأيه في”القرارات الكبرى » حسب قوله.   وقال لعنصر في لقاء صحفي،: ”إذا شعرنا بأننا لا نعامل كشريك في القرارات الكبرى، خصوصا القرارات التي تمس الطبقات الشعبية، فبطبيعة الحال، سيكون لنا رد فعل قد يذهب إلى حد الانسحاب من الحكومة”.   وتأتي التهديدات غير المسبوقة لقائد حزب السنبلة، أشهرا فقط بعد تشكيل النسخة الثانية من الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية، مما يؤشر على أن التصدع داخل الائتلاف الحكومي لازال قائما بين أحزاب الأغلبية الحكومية، حتى بعد اصطفاف حزب الاستقلال في المعارضة، وتعويضه بحزب التجمع الوطني للأحرار.   فإذا كان خروج حميد شباط من الائتلاف الحكومي له مسوغاته، بحكم أن الرجل شكل منذ صعوده إلى قيادة حزب علال الفاسي، شوكة في خاصرة رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، الذي أكد بنفسه أن النوم قد غاب عن عينيه بمجرد الإعلان عن فوز شباط، بالأمانة العامة لحزب الميزان، فان علاقة الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، امحند لعنصر، برئيس الحكومة، كان ينظر إليها على الدوام بأنها علاقة وطيدة، وأن القائدان لن يفرط أحدهما في الآخر.   تعرض البيت الداخلي لحزب الحركة الشعبية في الأشهر الأخيرة لعدة رجات كادت أن تعصف بحزب السنبلة. فقد ورط عبد العظيم الكروج، الوزير المنتدب لدى وزير التربية الوطنية المكلف بالتكوين المهني، حزبه في « فضيحة » الشوكولاتة، التي نجا منها الحزب بأعجوبة ولو مبدئيا، بحكم أن مصير الكروج لازال إلى حد الساعة في كف عفريت، وقد تتم إزاحته في أي وقت من الائتلاف الحكومي، كما أن زميله في الحزب، محمد مبديع، قد حمل لنفسه هو الآخر ما لايحتمل، حينما ترك دواليب الإدارة المغربية، التي استشرى فيها الفساد، واقتصاد الريع، دون تحديث، ونصب نفسه محاميا « مجانيا » في قضية  « روبي »، وبرلسكوني، التي جف فيها قلم جهابذة القضاة الايطاليين منذ وقت طويل.   فالتهديدات المتوالية لحزب الحركة الشعبية بالخروج من الحكومة، لايمكن أن يفهم منها سوى أن الرجل أحس بأن الحزب قد فقد عذريته السياسية، وأن المصداقية التي شيدها على مآسي سكان القرى، بدأت تتآكل، وأن فضائح قيادييه قد دقت آخر مسمار في نعش الحزب، وبالتالي فبقاؤه داخل الائتلاف الحكومي، لم يعد يجدي نفعا.   أما الدرس الثاني، الذي يمكن أن يفهم من تهديدات الأمين العام لحزب السنبلة، هو أن الرجل بدأ منذ الآن في القيام بالتسخينات الضرروية لدخول غمار الانتخابات الجماعية، وهو يحمل على كتفه شعار الجرأة على الخروج من حكومة ينظر إليها أغلبية المواطنين المغاربة كحكومة ألهبت جيوبهم بزيادات متوالية.   فهل يقتفي إذن امحند لعنصر آثار سلفه، حميد شباط، وينسحب من الحكومة، لاسيما وأن الرجلان يرفعان نفس التهديد في وجه رئيس الحكومة، عبد الإله بنكران ، وهو عدم إشراك الحزبين في القرارات الكبرى التي تهم البلاد، أم أن تلك التهديدات ليست سوى زوبعة في فنجان، تحتمها أجندة الانتخابات الجماعية لعام 2015؟

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة