انتبهوا: الانترنت يسلب متعة الحياة العفوية.. ويضعف الروابط الاجتماعية

انتبهوا: الانترنت يسلب متعة الحياة العفوية.. ويضعف الروابط الاجتماعية

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 10 مارس 2014 م على الساعة 9:42

أصبحنا نستغرب في حال تعرفنا على شخصٍ لا يوجد عنده حساب على فيسبوك أو تويتر أو اية شبكة اخرى من وسائل التواصل الاجتماعي، أو على الاقل يستخدم « الواتس اب » على هاتفه، أي أننا ربطنا علاقاتنا بالاخرين من خلال تلك الوسائل والاهم من ذلك ان الصغير والكبير يستخدمها. قليلون من لا يؤمنون بالانترنت وضرورته بالحياة اليومية، ولا احد ينكر اهميته وفائدته التي أعانت الكثيرين في اتمام اعمالهم والتواصل مع الاقارب والاصدقاء في دول الخارج، ولكن في المقابل لماذا اصبح الانترنت يسيطر على حياتنا بطريقة غير مقبولة وغير منطقية. احصاءات نشرتها هيئة تنظيم قطاع الاتصالات اوضحت أن استخدامات الانترنت في الاردن تشهد انتشارا متزايدا بين السكان ومن مختلف شرائح المجتمع للتواصل الاجتماعي أو لتسيير أمور العمل، ووصل عدد المستخدمين الى نحو 5.3 مليون مستخدم؛ ويشكّل هذا العدد من المستخدمين نسبة تصل الى 73 % (نحو ثلاثة أرباع) سكان الاردن. نسبة 73 % ليست قليلة، وتعود بالنتائج الايجابية والسلبية على المواطن الاردني، ولكن هل من الممكن أن تكون نتائجها السلبية اكثر من الايجابية. تقول العشرينية دلال الشوبكي ان للانترنت فوائد كثيرة في حياة الانسان ولكن يجب ان لا يسيطر على علاقاتنا بالاخرين. وتضيف بانها تستغرب كيف اصبحت علاقات الناس حاليا فقط من خلال الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، والادهى من ذلك بانهم يعاتبون بعضهم بعضا في حال قصر احدهم بالسؤال عن الاخر ولو فقط من خلال تلك الوسائل، حسب الشوبكي فان للانترنت سلبيات أكثر منها من الايجابيات وانها أفقدت المعنى الحقيقي للترابط الاسري. شركات الاتصالات الرئيسية بدأت منذ ثلاث سنوات تركيز المنافسة وتوجيه عروضها نحو الإنترنت على نطاق واسع عبر جهاز الحاسوب أو الخلوي، وخاصة مع وصول نسبة انتشار الخلوي الى مرحلة متقدمة تجاوزت عدد السكان، فضلا عن الانخفاض الكبير في أسعار خدمة الخلوي، الذي أوصل تعرفة الخلوي الى مستويات غير مسبوقة، ما ضغط على الشركات الاتصالات نحو البحث عن مصادر إيرادات جديدة تمثلت في الفرص المتاحة في سوق الإنترنت التي ينتظرها المزيد من التوسع خلال المرحلة المقبلة. ويوافق الثلاثيني ياسر ميلاد ما قالته الشوبكي بأن الانترنت أفقد الحياة معناها الحقيقي والبسيط في التعامل مع الاخرين والتواصل معهم، ويعتقد ميلاد انه يجب على الناس ان يتذكروا كيف كانت الحياة قبل وجود الانترنت ليتذكروا معنى الحياة الحقيقي والبسيط بين الناس. أما فراس الشياب فيخالف ما قيل سابقا لانه يجد ان الحياة ستكون صعبة جدا من دون وجود الانترنت فيها وانه لا يستطيع الاستغناء عن الانترنت ولا في اي شكل من الاشكال. نهى العمري تعتقد بأن الانترنت ضرورة لا غنى عنها خاصة فيما يتعلق بمجال العمل والدراسة، فبرأيها ان على الناس ان يستخدموا الانترنت باعتدال فالعمل والدراسة يتطلبان استخدام الانترنت أما فيما يتعلق بالتواصل مع الاخرين فلا يجب ان يكون الانترنت هو الوسيلة لذلك. واوضحت الإحصاءات « إن قاعدة مستخدمي الشبكة العنكبوتية زادت خلال العام الماضي بمقدار 1,1 مليون مستخدم، وبنسبة ارتفاع بلغت 25 %، وذلك لدى المقارنة بعدد مستخدمي الشبكة في نهاية العام السابق 2012 عندما سجلت قرابة 4,26 مليون مستخدم ». وحسب الإحصاءات نفسها، فقد زادت نسبة انتشار الخدمة الى 73 % نهاية العام الماضي 2013، مرتفعة نحو 6 درجات مئوية، وذلك لدى المقارنة بنسبة انتشار الخدمة المسجلة في العام السابق 2012، عندما بلغت نحو 67 % من عدد السكان، ويتزايد اعتماد الأردنيين على خدمات الإنترنت للتواصل الاجتماعي أو لأغراض العمل، لا سيما مع انتشار الهواتف الذكية التي أتاحت الفرصة للوصول الى الشبكة العنكبوتية مع تنقل المستخدم أينما ذهب، وساعد على ذلك المنافسة الشديدة في سوق الإنترنت المحلية وانخفاض أسعار الخدمة، وتوفر تقنيات عدة توفر الخدمة بشكل سلكي أو لاسلكي. وأظهرت الإحصاءات نفسها أن خدمة الانترنت سجلت نهاية عام 2013 أكثر من 1,5 مليون اشتراك، استحوذت تقنية الجيل الثالث على حصة الأسد منها. ومع وصول قاعدة اشتراكات خدمات الإنترنت إلى هذا العدد، تكون سوق الإنترنت المحلية قد نمت في مؤشر اشتراكاتها بمقدار 510 آلاف اشتراك، وبنسبة تصل الى 51,3 %، وذلك لدى المقارنة بقاعدة اشتراكات الخدمة المسجلة في العام السابق 2012 والتي بلغت وقتها قرابة 993 ألف اشتراك، على ما ذكرت الأرقام الواردة في إحصاءات هيئة الاتصالات.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة