الناشط الحقوقي بلغزال : لهذا أربكني وأحرجني قرار حماية حقوق الانسان في الصحراء!

الناشط الحقوقي بلغزال : لهذا أربكني وأحرجني قرار حماية حقوق الانسان في الصحراء!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 16 مارس 2014 م على الساعة 8:47

    أوضح عبد المجيد بلغزال، الناشط الحقوقي والباحث في شؤون الصحراء، أن مسألة حقوق الإنسان بالأقاليم الجنوبية تشكل مركز الصراع في إدارة هذا الملف حاليا، لذلك فإن قرار الحكومة المغربية القاضي بالتفاعل الإيجابي مع توصيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان،  ولا سيما مع اللجان في الأقاليم الجنوبية للملكة »، قرار راجع لطبيعة النزاع السياسي الخاص بالمنطقة، وهو وإن كان إيجابيا ومهما، فهو، يضيف بلغزال  » يجعل التراكم الذي  نحدثه في الصحراء، كأنه موجه للخارج وموجه لتدبير النزاع على المستوى الخارجي ».   واعتقد بلغزال أن « تخصيص الأقاليم الجنوبية بذلك القرار لم يكن تخصيصا عاديا، لأنه مرتبط بطبيعة النزاع، ولكن تزامنه مع تقرير الأمين العام حول الصحراء، هو الذي يحرجني شخصيا ويجعل مجهود البلاد كله، رهينة لبعض المنعطفات على أهميتها،  إذ أن هذه المنعطفات ليست سهلة، لأنها مرتبطة بملف حقوق الإنسان والصراع حول صلاحيات المينورسو لتشمل حقوق الإنسان ».    وأضاف بلغزال، أن فكرة توسيع صلاحيات المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء، مس بالسيادة المغربية، ولذلك، فإن كل الجهود المبذولة، يضيف السيد بلغزال، تصب في اتجاه الدفاع عن السيادة المغربية.   وأشار بلغزال أن « بعثة المينورسو تبدو، من حيث المبدأ، كألية فقط لمراقبة إطلاق النار، فأنا شخصيا وبحكم تعقيدات الملف التي نعيشها بشكل يومي، ربما لو قدر الله، ووصلنا إلى هذه العملية، فإن توسيع هذه الصلاحيات، ربما ستعصف بكل شروط الأمن والسلم القائم بالمنطقة، على اعتبار أن النجاح الوحيد الذي يمكن أن نسجله لبعثة المينورسو (بعثة الأمم المتحدة من أجل مراقبة وقف إطلاق النار بالصحراء الغربية)، أي المينورسو، وهو النجاح الوحيد الذي نثبته لها هو تتبيت وقف إطلاق النار ».   وفي حالة إذا ما تم توسيع صلاحيات المينورسو، لتشمل مراقبة حقوق الإنسان، يقول بلغزال « فإننا سنعصف حتى بتثبيت وقف إطلاق النار ونفتح المنطقة على المجهول، مما يؤكد على أن الأمر يتعلق بالسيادة أولا ، وكذلك بمسألة أخرى وهي أن أي تغيير لمهام بعثة المينورسو سيعصف بمكتسب إطلاق النار ».   أما عن سياق قرار الحكومة أعلاه، يشير بلغزال أنه « يمكن قراءته من جانبين، جانب عادي والمتعلق بالتفاعل والبحث عن الآليات الداعمة التي من شأنها تطوير آليات حقوق الإنسان وآليات الحماية والنهوض والتصدي للانتهاكات الجسيمة، والجانب الآخر، يأتي في  إطار ضم أشغال المجلس الدولي لحقوق الإنسان، وعشية تقرير تقديم الأمين العام المتحدة، وما يمكن أن يرتبط بملف وضعية حقوق الإنسان والتهديدات المتكررة لتوسيع بعثة المينورسو ».  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة