في ندوة عزوف الشباب عن السياسة:الميزانية التي تخصص كل سنة لطلاء سور مقبرة غير موجود أصلا! | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

في ندوة عزوف الشباب عن السياسة:الميزانية التي تخصص كل سنة لطلاء سور مقبرة غير موجود أصلا!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 19 أبريل 2014 م على الساعة 12:41

نظمت مؤسسة طارق بن زياد ليلة الخميس الأخير ندوة حول  » السياسة في المغرب فاعل أم متفرج »، و ركزت على دور الشباب وسبب عزوفهم عن  العمل السياسي . واعتبر جمال براوي الصحافي وعضو حزب الاتحاد الاشتراكي، أن الشباب المغربي غيم مهتم بالشأن السياسي بسبب الأمثلة السيئة الموجودة في الساحة حاليا، وعدم مصداقية العمل السياسي للأحزاب التي لا تعطي الفرصة لتلك الفئة المهة من المجتمع المغربي، وعدم تفعيل البرامج المطروحة على أرض الواقع وضرب مثالا عن ذلك بمدينة « آسفي التي يوجد بها مستشفى واحد بني في عهد الاستعمار وهو الوحيد حاليا في المدينة الآنفة الذكر رغم ارتفاع عدد سكانها ل 400 ألف نسمة، ناهيك عن النساء الحوامل اللاتي تمتن في الجبال في المقابل وزارة التجهيز فضلت إنجاز طريق سيار بين الدار البيضاء والرباط بثلاثة ممرات وهو أمر غير منطقي « . نبيلة منيب الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، أرجعت سبب عزوف الشباب المغربي عن العمل السياسي لعدة عوامل، أولها أن الحقل السياسي متحكم فيه، وفي مخيلة الفتيان والشباب المغربي أن  كل من يدخل للمعترك السياسي لا يدخله لخدمة المصلحة العامة، وإنما فقط لانتهاز الفرصة لتحقيق مصالحه الخاصة، وثانيها أن  معظم الأحزاب الإدارية التي تم تكوينها  لا تتوفر على أية برامج  مجتمعية، بالإضافة لغياب التنشئة السياسية في المدارس.. إلا أن كل تلك الأمور السلبية، ليست قاعدة، والدليل حسب رأي نبيلة منيب أن شباب حركة 20 فبراير أكدوا بالملموس أن الشباب المغربي يمكنه أن يخلق الحدث ولا يكتفي بردود الأفعال، وكان من الطبيعي أن يجتمع الجميع خلف مطالب أولئك الشباب وهو ما لم يحدث، لأن السياسة في المغرب عبارة عن قصة مليئة بالعديد من الكولسة والأمور غير المنطقية والحسابات الضيقة التي تجعل من النظام الفائز الوحيد  الذي يرفض أن تكون الأحزاب ديمقراطية وتشاركه السلط، ولم يكن صعيا عليه تقسيم شباب الحركة مادام  أنه قضى على اليسار  بمشروعه المجتمعي الكبير. ودعا عمر بلافريج الفاعل الجمعوي بـ »تكنوبارك »، أثناء مداخلته الشباب المغربي لاقتحام المعترك السياسي،  وتأسيس الأحزاب والدفاع عن آرائهم وأفكارهم بكل ما أوتوا من قوة، والتسجيل في اللوائح الانتخابية للضغط على أصحاب القرار فكلما كانت نسبة المشاركة والتسجيل في تلك اللوائح كبيرة، سيدرك صناعه أن الشباب بات قوة يحسب لها ألف حساب.  وشدد بلا فريج أنه رغم تواجد فئة من السياسيين غير النزهاء، هناك جزء مهم السياسيين الشرفاء، وأعطى مثالا عن تجربته داخل المجلس البلدي لمدينة إفران، حيث يتم تخصيص غلاف مادي سنويا لطلاء سور المقبرة، رغم أن هذه الأخيرة  لا يتواجد فيها أي سور، بالإضافة أن رئيس تلك الجماعة منحه بقعة أرضية مقابل الصمت عن القرارات والمشاريع التي يصادق عليها المجلس البلدي إلا أنه رفض وحين سئل عن سبب منحه إياها قيل له أن الأمر « جاري به العمل »، وقال » لو رفض كل المستشارين تلك المنح عبر ربوع المملكة لتحسنت الأوضاع ». وطرح بلافريج تساؤلين اثنين  قال أنهما يظهران ضعف الأحزاب وعدم إشراكها لآراء الشباب في اتخاذ القرار، « كيف يعقل أن  نصادق على مشروع القطار السريع،  والقطارات العادية بين المدن في حالة غير صحية؟ وكيف ننشئ مسرحا كبيرا ومسارح المملكة مغلقة؟ ». وأضاف بلافريج أن ما يزيد الهوة بين الشباب والأحزاب السياسية ويعمقها، هو الدخول في منزلقات فكرية خطيرة من قبيل تكفير البعض للبعض الآخر، وتبجح بعض الأحزاب بكونها أكثر وطنية من أحزاب أخرى، »الشباب المغربي يود أن يرى مشاريع حقيقية تهمه معيشه اليومي وتحسن وضعه المادي وترقى بفكره لا أن يرى السباب والقذف من هنا وهناك ».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة