وأخيرا الصحافيون الفرنسيون الأربعة يعودون إلى بلادهم بعد احتجازهم عشرة أشهر في سوريا

وأخيرا الصحافيون الفرنسيون الأربعة يعودون إلى بلادهم بعد احتجازهم عشرة أشهر في سوريا

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 20 أبريل 2014 م على الساعة 10:27

وصل الصحافيون الفرنسيون الأربعة الأحد إلى فرنسا إثر إطلاق سراحهم بعد احتجازهم عشرة أشهر في سوريا لدى تنظيم جهادي.   وبعد أكثر من 24 ساعة على إعلان اطلاق سراحهم بدأت ترد المعلومات الأولى حول احتجازهم.   وروى أحد الرهائن السابقين نيكولا اينان، أنه قام بمحاولة فرار فاشلة موضحا أنه تم « نقله لفترة طويلة من مكان احتجاز إلى اخر » في بلد يشهد نزاعا داميا ويعتبر أكثر البلدان خطورة على الصحافيين.   ووصل الصحافيون الأربعة الذين أطلق سراحهم في تركيا باكرا صباح الأحد، إلى ايفرو شمال غرب فرنسا في محطة قصيرة قبل نقلهم في مروحية إلى قاعدة فيلاكوبلاي جنوب باريس حيث سيستقبلهم الرئيس فرنسوا هولاند وسيجتمعون بعائلاتهم.   ومنذ اندلاع النزاع بين نظام الرئيس بشار الأسد والمعارضة في ربيع ,2011 خطف نحو ثلاثين صحافيا أجنبيا في سوريا.    وأفرج عن الرهائن الفرنسيين بعد إطلاق سراح عدة صحافيين أوروبيين كان يحتجزهم تنظيم « الدولة الاسلامية في العراق والشام »، أكثر المجموعات الإسلامية المقاتلة تطرفا في سوريا.   لكن العديد من الصحافيين بمن فيهم الأميركيان اوستين تايس الذي اختفى منذ غشت 2012، وجيمس فولي الذي اختفى في نوفمبر 2012، والذي كان يتعامل مع فرانس برس، ما زالوا رهائن.   وكان فرنسوا هولاند بنفسه أعلن السبت لوكالة فرانس برس اطلاق سراح الصحافيين الاربعة ادوار الياس وديدييه فرنسوا ونيكولا اينان وبيار توريس المحتجزين في سوريا منذ يونيو 2013.   وقال ان الأربعة « بصحة جيدة رغم ظروف احتجازهم الاليمة ».   وفي مقابلة أجرتها معه شبكة فرانس 24 الإخبارية كشف نيكولا اينان بعض تفاصيل احتجازه ولا سيما محاولة الفرار التي قام بها بعد ثلاثة ايام على خطفه.   وقال « إن الخطر الأكبر واجهته بعد ثلاثة أيام من خطفي لانني هربت وقضيت الليل طليقا اتسكع في الريف السوري قبل ان يقبض علي الخاطفون مجددا ».   وتابع مراسل مجلة لو بوان « تنقلت بين عشرة مواقع احتجاز بالاجمال … وفي معظم الوقت كنت مع أشخاص اخرين ولا سيما بيار توريس الذي سرعان ما انضم إلي » واصفا تجربته في الأسر بأنها « تسكع طويل من موقع احتجاز الى اخر ».   وقال « إنني منهك، متعب حقا .. لكنني أشعر خصوصا بفرح هائل » مشيرا الى أن خاطفيه كانوا « مجموعة تنتمي الى حركة جهادية ».   وروى عن ساعاته الأخيرة في الأسر « لم نكن نتلقى تغذية جيدة بصورة عامة وحضر حراس الى زنزانتنا وقدموا لنا وجبة اسخى من العادة ثم سألونا ان كنا نرغب في المزيد، وهو ما لم يكن يحصل ابدا عادة ».   وتابع « عندها قلنا لانفسنا حصل شيء ما .. والواقع أنه لم يتسن لنا أن نمس الطعام اذ حضروا في اللحظة التالية وقالوا لنا هيا, سنذهب الى الحدود ».   وعثرت دورية للجيش التركي ليل الجمعة السبت على الصحافيين الفرنسيين الأربعة مكبلي الأيدي ومعصوبي العيون في منطقة عازلة عند الحدود بين تركيا وسوريا قرب مدينة اكجاكالي الصغيرة جنوب شرق تركيا.   وخطف ديدييه فرنسوا مراسل إذاعة أوروبا 1 والمصور ادوار الياس بشمال حلب في السادس من يونيو ،2013 بينما خطف نيكولا اينان مراسل مجلة لوبوان وبيار توريس المصور المستقل بعد اسبوعين في 22 حزيران/يونيو في الرقة.    وتفيد عدة مصادر أن الصحافيين الاربعة كانوا محتجزين معا, اقله في المرحلة الاخيرة من احتجازهم, لدى الجهة الخاطفة نفسها.   وفي نهاية مارس أفرج عن الصحافيين الاسبانيين خافيير اسبينوسا وريكاردو غرثيا فيلانوفا اللذين خطفهما ايضا تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام وافرج عنهما بعد ستة اشهر.   كذلك افرج في الثاني من مارس عن الصحافي في صحيفة « البيريوديكو » الكاتالونية مارك مارخينيداس الذي خطف في سوريا في الرابع من سبتمبر، وقد خطفته أيضا الدولة الإسلامية خلال تغطيته الثالثة للأحداث في سوريا.   وبحسب جمعية « مراسلون بلا حدود »، هناك تسعة صحافيين أجانب وأكثر من عشرين سوريا يعملون في مجال الإعلام ما زالوا محتجزين رهائن أو مفقودين في سوريا.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة