الحلايقي الذي ركل الأمير مولاي عبد الله

الحلايقي الذي ركل الأمير مولاي عبد الله

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 24 أبريل 2014 م على الساعة 13:31

بدرب ضباشي، أحد الأحياء القديمة بمدينة مراكش، رأى « باجلول » النور سنة 1936، حفظ القرآن في صغره، وكانت طفولته مزيجا من تحصيل العلوم الشرعية والقرآن في المسيد وتربية الحمام، احترف المهن في سوق جامع الفنا لإعالة أسرته، لكن سرعان ما ولج فن الحلقة وساعده في ذلك على خفة دمه وحبه للكلام والخطابة: »كان من الأوائل الذين قاموا بتربية الحمام في المغرب بعد أن كانت هذه الهواية حكرا على المستعمر »، يقول عباس فوراق الباحث في الأدب الشعبي لأسبوعية « الأيام » لهذا الأسبوع. الأسبوعية ذاتها قالت أيضا أن « باجلول » كان يقدم عروضا بحمامه بالساحة في عيد العرش منتصف السبعينيات، وصادف أن كان الأمير مولاي عبد الله متواجدا، أمر با جلول حمامتين التحليق بالراية الوطنية، وقد أمسكت كل حمامة بطرف الراية بفمها، فحلقتا بها وبدأتا تطيران بحركات بهلوانية والراية ترفرف في السماء، فأُعجب مولاي عبد الله بالعرض وسأل عمن يكون صاحبه، فقالوا له إنه « با جلول »، فحضر إحدى حلقاته في اليوم الموالي، وكان يحكي نكتا ومواقف هزلية، فأعجب به وبطريقة حكيه فأرسل في طلبه. وجد « با جلول إذن نفسه في القصر، لكن الطقوس والبروتوكول لم يكن تعني له شيئا، وكان متمردا ومن الصعب ترويضه « نية وهبيل » كما كان قنوعا، عاش على الكفاف ومات كذلك. وتقول الأسبوعية ذاتها بناء على ما ورد في كتاب الأمير مولاي هشام أن « با جلول » كان يحكي للأمير مولاي عبد الله القصص قبل قيلولته، لكن الأمير جافاه النوم ذات يوم فقام « با جلول » فركله ركلة برجله وهو يقول : »مبغيتيش تنعس ولهلا ينعسك »، وضحك الجميع بما في ذلك الأمير مولاي عبد الله…

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة