الفزازي:الأجهزة الأمنية صدمت من هول أحداث 16 ماي وتصرفت بسرعة نتجت عنها خروقات وهذا هو الدور الذي أريد لعبه

الفزازي:الأجهزة الأمنية صدمت من هول أحداث 16 ماي وتصرفت بسرعة نتجت عنها خروقات وهذا هو الدور الذي أريد لعبه

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 15 مايو 2014 م على الساعة 9:00

عاد  الشيخ محمد الفزازي، أحد أشهر الوجوه السلفية بالمغرب، إلى أحداث 16 ماي 2003 ، التي شهدتها العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، وهو أحد المعتلقين على إثرها وقضى سنوات بالسجن. وكتب الفيزازي، الذي غادر السجن، وبقيت الشكوك تحوم حوله، ما إذا كان قد قام بمراجعات فكرية، قبل أن تتبدد الشكوك، عندما أمّ الملك محمد السادس بطنجة، أن هذا التاريخ الذي يصادف غدا مرور الحادية عشر عليها بأنه: »تاريخ مصبوغ بالدم والدخان والغبار… ومحفور في الذاكرة المغربية بخطوط غائرة لا يمكن أن يمحوها الزمن. تاريخ الدم والدخان والغبار هذا كسر الاستثناء المغربي، وخرم الاستقرار الذي ظل دوما يستثني المملكة عما يجري في دول الجوار. وأفاق الشعب كله على الدوي المدمر الذي راح ضحيته أربع وأربعون شخصا منهم اثنا عشر انتحاريا في خمسة أماكن… ». وأضاف الفيزازي وهو يصف هذا الحادث المؤلم قائلا بأن: »مدينة الدار البيضاء اهتزت في ذلك المساء لتتحول إلى مدينة حمراء بلون الدم… وسوداء بلون الدخان والغبار… فكان طبيعيا أن يهب الجميع للوقوف في وجه الإجرام المزدوج. إجرام في حق الأبرياء وإجرام أكبر في حق دين الإسلام الذي تمت التفجيرات باسمه وهو دين السلام والحياة، وليس دين العدوان والقتل… ». غير أن الأجهزة الأمنية والقضائية والوسائل الإعلامية وغيرهم، يقول الفزازي: »قد صدموا من هول الأحداث… تصرفوا بقوة وبسرعة الشيء الذي نتجت عنه تجاوزات وخروقات شابت الاعتقالات والمحاكمات. وقد اعترف بذلك ملك البلاد نفسه لجريدة الإباييس الإسبانية سنة 2005 فكنت شخصيا أحد ضحايا التفجيرات الإجرامية حيث حوكمت بثلاثين سنة سجنا بتهمة التنظير للتكفير والتفجير قضيت منها ثماني سنوات قبل أن يفرج عني ملك البلاد يوم 14 / 04 / 2011 بعدما تحقق من براءتي.. ». وأضاف الفزازي: »اليوم أطرح نفسي بقوة كأحد الوجوه التي تسعى إلى طي هذا الملف الشائك طيا نهائيا باعتباري أشكل نموذجا يحتذى لكثير من السجناء في باب المراجعات الفكرية والمواقف السياسية الجديدة التي تقطع مع الخصومة للدولة والمؤسسات… وتجزم بمحاربة الفساد ومقاومة الاستبداد من داخل الشرعية والمشروعية لا من خارجها، ومع الملك ومؤسسات الدولة لا ضدا عليها… ». ليختم قوله وهو يوجه رسالة لأجهزة الدولة برغبته في لعب دور الوسيط من أجل طي ملف السلفية: »أطرح نفسي بين يدي الدولة كصلة وصل مع السجناء الذين يعزمون على الاندماج الكلي في مجتمعهم مع براءة تامة من كل إرهاب أو عنف أو تكفير للمجتمع وما شابه… والحقيقة أن أغلبية السجناء قد عبروا بخط أيديهم عن هذا المسار مما يبشر بالخير ويؤشر على الإفراج والانفراج بإذن الله تعالى.. ».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة