دراسة أمريكية: الفيزازي جرى ترويضه والملك لن يسمح باستغلال الدين | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

دراسة أمريكية: الفيزازي جرى ترويضه والملك لن يسمح باستغلال الدين

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 15 مايو 2014 م على الساعة 20:13

أوضحت دراسة أعدها مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية (csis) الأمريكي، أن « المغرب ينهج إستراتيجية جديدة في المجال الديني في محاولة لإيجاد بديل للتطرف الإيديولوجي، وتعزيز الشرعية السياسية والدينية للنظام السياسي ».   وأضاف صاحب هذه الدراسة، حايم مالكة، أن « الخصوصية المغربية في المجال الديني تقوم على مؤسسة إمارة المؤمنين، التي تضع المغرب في منأى عن أية مزايدات وتأويلات « سياسوية » للدين، كما يتم فصل الدين عن السياسة كطريقة لمنع المعارضين السياسيين من تسخير أو استغلال الدين في السياسة، حيت يتم منع تأسيس الأحزاب حسب القانون المغربي، يضيف حايم، على أساس ديني ».   فالمغرب يردف حايم، يحاول جاهدا أن يؤسس لإسلام « مغربي » يمكنه أن ينافس الإسلام السياسي، وبعض التيارات المتطرفة، حيث عمل مثلا الدولة في الآونة الأخيرة على إدماج شيوخ السلفية، من خلال فتح باب الحوار معهم، خصوصا المعتقلين منهم داخل السجون « .   وتطرق الكاتب الأمريكي لنموذج الشيخ محمد الفزازي، الذي أم الملك في صلاة الجمعة، بمدينة طنجة، حيث اعتبر أن هذا الشيخ السلفي يعد نموذجا للشيوخ الذين تم ترويضهم داخل النظام السياسي بالمغرب، والذي سيزيد من « تقزيم » وتقسيم المعارضة السياسية والدينية ».   وتنبأ كاتب المقال بظهور تيارات دينية في المستقبل القريب، لاسيما بعد الجدل الذي أثاره سفر العديد من السلفيين والشباب المغاربة للقتال في سوريا، مما يؤكد، يضيف حايم مالكة، أن المعركة لازالت شاقة لوأد هذه التيارات في التربة المغربية ».   فباستثناء جماعة العدل والإحسان، التي لم ينجح النظام في ترويضها وإدماجها نظرا لمواقفها المعلنة من النظام السياسي، والشرعية الدينية للملك، فقد نجحت الدولة في إدماج باقي التيارات الإسلامية، كحزب العدالة والتنمية الذي دخل للانتخابات البرلمانية في عام 1990 في الوقت الذي كانت فيه الجماعات الإسلامية بالجزائر في قتال مستمر مع النظام هناك، حيث يترأس الحزب اليوم الحكومة، مما يؤكد على تفرد الحالة المغربية عن باقي دول شمال إفريقيا كالجزائر وتونس، يضيف نفس المتحدث.   وبخصوص ما إن كانت جماعة  العدل والإحسان ستدخل المشهد السياسي بالمغرب مستقبلا، أبرز حايم مالكة أن الجماعة لازلت  لحد الآن تعارض وتحجم عن الدخول في المشهد السياسي، وتعارض النظام، إلا أن قراراتها من المنتظر أن تؤثث المشهد السياسي مستقبلا ».   وعند تحليله للمؤسسات الدينية التي ترتكز عليها إستراتيجية الحقل الديني بالمغرب، أوضحت الدارسة أن مصداقية المؤسسات الدينية بالمغرب قد تآكلت مع مرور الوقت لأنها غالبا ما كانت تتردد في مواجهة، وإيجاد حلول لتحديات الحياة اليومية، التي تؤرق بال المواطن المغربي، مثل طبيعة الحياة السياسية، الحكامة الجيدة، الاستعباد الاقتصادي والفساد، حيث عزت الدارسة ذلك إلى غياب التواصل واتساع الفجوة بين الشباب والعلماء ».      

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة