الفزازي: أرفض كلمة "الترويض" لأنها خاصة بالدواب والبهائم ولهذا على العدل والاحسان الاندماج في المؤسسات الأم

الفزازي: أرفض كلمة « الترويض » لأنها خاصة بالدواب والبهائم ولهذا على العدل والاحسان الاندماج في المؤسسات الأم

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 16 مايو 2014 م على الساعة 13:55

ردَ محمد الفزازي أحد رموز السلفية بالمغرب، بخصوص الدراسة التي أعدها مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية (csis) الأمريكي، والتي اعتبرت أن الفزازي يعد نموذجا للشيوخ الذين تم ترويضهم داخل النظام السياسي بالمغرب، والذي سيزيد من « تقزيم » وتقسيم المعارضة السياسية والدينية »، (ردَ) الفزازي عن ذلك قائلا:  » أرفض كلمة « الترويض » ولا أقبلها، لأن هذه الأخيرة تكون للدواب والبهائم وليست للآدميين، لكن الواقع يقتضي التصالح على أساس الإندماج الكامل وتغيير النظرة للمؤسسات والدولة وتغيير النظرة لترتيب الأولويات والتصالح مع الذات ».   وبخصوص القول بأن المغرب يحاول جاهدا أن يُؤسس لإسلام « مغربي » يمكنه أن يُنافس الإسلام السياسي، وبعض التيَارات المتطرفة، أوضح الفزازي لـ »فبراير.كوم » أن « الإسلام السياسي كيان معترف به، بل يقود الحكومة وهذه حقيقة أظهر أن تُستر، فهي من « باب السماء فوقنا والأرض تحتنا »، فهذه منافسة شريفة بين الأحزاب كلها بما فيها الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية فهذا واقع مغربي ».   وأضاف الفزازي أن « المنافسة بين المجتمع والمؤسسات والدولة وبين الجهات المتطرفة، لا تعتبر منافسة، بل يعد محاربة ومصارعة، لأن التطرف مرفوض، ولا يجب جعله طرفا في حلبة السباق أو في ساحة المنافسة، فالتطرف كائنا من كان مرفوض سواء كان دينيا أم علمانيا أو في أي جهة أو مذهب »، مشيرا في الوقت ذاته أن الإسلام السياسي من حق أي جهة أن تنافسه، ولكن بالطرق المشروعة والمتخلَقة والحضارية، كما أن التيار الإسلامي ينافس الآخرين، فالآخرين ينافسونه، وهذا شيء طبيعي جدا ولا إشكال فيه يورد الفزازي ».   وبخصوص جماعة العدل والإحسان التي أوضحت الدارسة الأمريكية  الآنفة الذكر، أنها « ما زالت لحد الآن تُعارض وتحجم عن الدخول في المشهد السياسي، وتعارض النظام، إلا أن قراراتها من المنتظر أن تؤثث المشهد السياسي مستقبلا » فرد الفزازي عن ذلك قائلا:  » هذا القول أقرب إلى الواقع لأن جماعة العدل والإحسان ولا يمكن القفز عليه ولا إقصاؤه بالمرة، لكن هذا الكيان عليه أن يقدَم الخطوة الأولى، لأنه ليس في مستوى الدولة وليس في مستوى الكيانات والقوى الأخرى السياسية والدينية ».   وأشار الفزازي أن جماعة العدل والإحسان كائن من الكيانات الموجودة في البلاد، ومن تم عليه أن يُقرر الاندماج في المؤسسات الأم، لأنه أحد عناصر هذه المكونات، فإبقاؤه خارج اللعبة السياسية والتوجه السياسي أمر فيه قصور نظر، مبرزا أن أطر جماعة العدل والإحسان وقياداتهم كلها مندمجة في المجتمع فمنهم الأطباء في وزارة الصحة، ومنهم الأساتذة و المهندسون، فكلهم أفراد مندمجون في المجتمع المغربي وفي مؤسسات الدولة المغربية فيبقى فقط الاندماج الكُتْلوي للجماعة ككيان سياسي ».              

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة