انتبهوا .. حزب العدالة والتنمية يرفع منسوب الدين في خطابه السياسي عشية الانتخابات!!+فيديو

انتبهوا .. حزب العدالة والتنمية يرفع منسوب الدين في خطابه السياسي عشية الانتخابات!!+فيديو

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 19 مايو 2014 م على الساعة 23:26

[youtube_old_embed]mN8Ug0jAvsg[/youtube_old_embed]

ما الذي يحدث بالضبط؟ وما الذي يفسر الرفع من « منسوب الدين » في الخطاب السياسي بالحزب الذي يقود الحكومة؟ كل شيء بدأ الأسبوع الماضي حينما توالت الإشارات، ومن برلمانية حزب العدالة والتنمية، أمنة ماء العينين، مرورا بوزير الاتصال مصطفى الخلفي، وصولا إلى رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، الذي ليس سوى الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ذو المرجعية الإسلامية، بدا التوظيف الديني، واستعماله بشكل جلي، يطرح أكثر من علامة استفهام. من القيادي في الأمانة العامة إلى الأمين العام ذاته وبينهما البرلمانية الشهيرة آمنة ماء العينين، كان الدين والخطاب الديني يتواتر في خرجاتهم الإعلامية، يثيرون انتباه الأصدقاء قبل الخصوم، فلنتابع. نحن الآن بمجلس النواب، والكلمة لآمنة ماء العينين، وفي الطرف الآخر، ليس إلا وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، وهو يتابع الخطاب الساخن لبرلمانية العدالة والتنمية، وهي تتحدث عن ما أسمته بـ »التجرأ على الثوابت الدينية ». قالت آمنه بالضبط: »إن الدستور الذي صادق عليه المغاربة يعتبر المغرب دولة اسلامية والدين الاسلامي يتبوأ فيه الصدارة »، ثم أضافت: » صادقنا على دستور يخول لإمارة المؤمنين بحماية الملة، لكن لا يمكن اليوم أن ننفي أن هناك تجرءا واضحا على الثوابت الدينية للمملكة، فإلى ماذا سيؤدي بنا هذا التجرؤ؟ »، قبل أن تجيب نفسها على السؤال الفائر قائلة: »بالتأكيد – هذا سيؤدي – إلى زعزعة الاستقرار الذي يتميز به بلدنا ويعيد خلق تقاطبات اجتماعية نحو في غنى عنها اليوم ». ولاحظوا كيف تم الربط بين الدين والاستقرار، أي بين المس بالدين حسبما تبين لبرلمانية العدالة والتنمية والاستقرار العام الذي تنعم به بلادنا، وعلى منوال التحذير وبعباءة الدين، تضع آمنة ماء العينين أصبعها على من تعبترهم « مزعزعي الاستقرار »: »إن هناك من يريد أن يساوي في الارث بين المرأة والرجل، ويفتي فيما لا ليس فيه، إلى جانب المجاهرة بحرية الشذوذ الجنسي باعتبارها من الحريات الفردية، والخروج المتواصل في وسائل الإعلام ليس فقط بما يمس المرجعية الدينية وإنما أيضا بما يمس القانون ». ما الذي يحدث إذن؟ وما الذي دفع آمنة تلبس عباءة الداعية السياسية للتحذير من قضايا، تعرف قبل غيرها أن حلها لا يمكن أن يتم بهذا المنطق؟ الشذوذ والمساواة في كل مناحي الحياة الاجتماعية بين الجنسين ليست طارئة ولا مستحدثة، والعديد من المثقفين والخطباء والأئمة والسياسيون وعلماء الاجتماع ودكاترة علم النفس … وغيرهم من كبار الأكاديميين والأساتذة الجامعيين والباحثين … توقفوا أكثر من مرة وقبل سنوات عند مثل هذه الظواهر، دون تحذير ولا تنبيه، بل بمنطق البحث العلمي الهادئ، الذي لا يستبعد المقاربة الدينية السمحة، ولعل آمنة نفسها تتذكر أن قضية المساواة في الإرث احتلت الواجهة في النقاش السياسي الوطني، إبان ولادة مدونة الأسرة. آمنة، ليست إلا إحدى قيادات العدالة والتنمية التي أثارت الانتباه، والخلفي الوزير والعضو البارز في الأمانة العامة للحزب، لم يبتعد كثيرا عن نفس الخطاب حينما طالب بمجلس المستشارين بإجراء افتحاص في القنوات العمومية، للتأكد مما إذا كانت تحترم القيم الواردة في الدستور، وهو يقصد القيم الدينية للمغاربة، خاصة بعد أن قال أمام المستشارين أنه خجل مما كانت تبثه إحدى القنوات العمومية: »ما بغيناش غدا في يوم القيامة نتحاسبو على شي حاجة، ما عندناش فيها اليد ولكن تانقولوا اللهم إن هذا لمنكر « . إذا كان ما يبث منكرا، فمن يمكن أن يوقفه من غير وزير الاتصال؟ وإذا كان ما تبثه القنوات العمومية، يدخل في خانة المنكر الديني، فلم يترك الوزير المغاربة، الذين وصفهم بالأذكياء الذين وضعوا إذاعة محمد السادس للقرآن الكريم في المرتبة الأولى في خارطة الإذاعات، أن يقاطعوا هذا المنكر بطريقتهم وذكائهم؟ وإذا كان « الخطر على الدين » و »المنكر الديني » شعارين رفعهما كل من آمنة ماء العينين ومصطفى الخلفي، فإن الزعيم والأمين العام ورئيس الحكومة سيقولها مباشرة، وهو يحذر من المساس بثوابت المغاربة، حينما توجه بالنقد الساخن لنور الدين عيوش خلال ندوة حول موضوع التعليم العمومي، حيث قال وهو يهاجم صاحب مشروع التدريس بالدارجة: » هؤلاء يريدون تخرييب التعليم والمساس باللغة العربية، لغة القرآن »، قبل أن يسترسل في مهاجمته واتهامه لعيوش بـ  » اللعب بالمقدس، وبالتوابث والأسس التي انبنى عليها كيان المغاربة »، في إشارة إلى الثوابت الدينية.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة