بنكيران: هذه المنابر غير محايدة وتروج أخبار غير صحيحة عن عملي ولا تراعي أخلاقيات المهنة

بنكيران: هذه المنابر غير محايدة وتروج أخبار غير صحيحة عن عملي ولا تراعي أخلاقيات المهنة

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 28 مايو 2014 م على الساعة 11:29

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. السيد رئيس مجلس النواب المحترم، السيدات والسادة النواب المحترمين،     بداية، لابد من توضيح أن التقارير الدولية التي تطرقت لوضعية حرية الصحافة ببلادنا لا تتحدث عن تراجع في حرية الصحافة. فقد انتقل تصنيف المغرب في مؤشر « فريدم هاوس » من الرتبة 154 إلى 147 ما بين سنتي 2012 و2014، كما تحسن تصنيف بلادنا في مؤشر « مراسلون بلا حدود » من الرتبة 138 إلى 136 خلال نفس الفترة.     غير أننا نعتبر أن هذه التقارير لا تعكس واقع بلادنا في هذا المجال. لذلك، فقد اتخذنا موقفا صريحا يعتبر هذه التصنيفات غير منصفة ومناقضة لواقع الحرية الصحافية ببلادنا، وتم التواصل مع هذه المنظمات بشأن دقة المعطيات المعتمدة في مؤشراتها ومعاييرها. كما يتم تنظيم ندوة دولية سنوية تزامنا مع اليوم الوطني للإعلام منذ 2012 لمناقشة هذه  التقارير.     وإذ نؤكد على الاستمرار في التفاعل الإيجابي مع الانتقادات المسؤولة، فإننا نرفض في المقابل التقييمات غير المنصفة لحرية الصحافة ببلادنا، وآخرها ما صدر عن منظمة فريدوم هاوس التي صنفت في مراتب أفضل من المغرب بعدة درجات، دولا شهدت محاكمة عسكرية للصحافة أو أقدمت على منع ومصادرة وإغلاق مؤسسات صحفية، وعرفت حالات تعذيب واختطاف وسجن العديد من الصحافيين.     بالمقابل، ضاعفت الحكومة من جهودها للنهوض بوضعية حرية الصحافة، عملا بمقتضيات الدستور وسعيا من الحكومة إلى إرساء إعلام ديمقراطي وحر ومسؤول، وهو توجه يعكس قناعتنا من أنه لا ديمقراطية بدون صحافة حرة ومسؤولة، وأن ما يصدر في الصحافة من انتقادات موضوعية لتدبير الشأن العام هو رصيد ينبغي استثماره.     وفي نفس الوقت، فإنه من واجبنا التنبيه إلى الاختلالات التي تطبع تناول بعض المنابر للعمل الحكومي، والتي لا تراعي أخلاقيات المهنة من قبيل الترويج لأخبار غير صحيحة، وعدم الالتزام بالحياد والدقة والإنصاف.     وسأتوقف بإيجاز على بعض التدابير المبذولة للنهوض بحرية الصحافة والاعتناء بأوضاع الصحافيين و تأهيل المؤسسات الإعلامية، وخاصة :     إعداد مشروع ﻣﺪﻭﻧﺔ ﺣﺪﻳﺜﺔ ﻟﻠﺼﺤﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟﻨﺸﺮ، ﺧﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﻟﺒﺔ ﻟﻠﺤﺮﻳﺔ، وإحداث مجلس وطني مستقل للصحافة. ويحظر المشروع منع الصحف أو حجب المواقع الالكترونية إلا بقرار قضائي. كما يضمن سرية المصادر إلا بقرار قضائي في الحالات المتعلقة بالدفاع الوطني والأمن الوطني أو الحياة الخاصة للأفراد. وقد سُلَّم للمهنيين والناشرين لإبداء رأيهم بشأنه.     توقيع عقد برنامج جديد، في مارس 2013، لدعم المقاولة الصحفية. وتوخيا للشفافية، يتم منذ سنة 2012 نشر قائمة الصحف المستفيدة من الدعم. كما تم اشتراط أداء الضرائب ومستحقات الضمان الاجتماعي للحصول عليه.     الاعتراف القانوني بالصحافة الالكترونية وإتمام ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻷﺑﻴﺾ ﻟﻠﻨﻬﻮﺽ بها. وقد بدأ العمل بتسليم وصولات العمل القانونية للمقاولات الالكترونية وبطاقة الصحافة المهنية للصحفيين العاملين بها.     إقرار آلية لمواجهة حالات الاعتداء أو التضييق على الصحافيين. فرغم أن هذه الحالات المسجلة محدودة، إلا أننا نعتبرها مخالفة للدستور وغير مشرفة لبلادنا. وقد أعلنت وزارة الاتصال عن تكليف المفتش العام لتلقي شكايات الاعتداءات على الصحفيين وجرى الاتفاق مع وزارة العدل والحريات على الإسراع بمعالجتها.     تراجع قضايا الصحافة المعروضة أمام القضاء من 119 قضية سنة 2011 إلى 98  قضية سنة 2013. كما تم الحكم بحفظ 15 قضية وتم إصدار أحكام بغرامات وتعويضات معتدلة في حق 13 قضية في حين ما تزال حوالي 60 قضية جارية سجلت سنة 2013، تمت إثارتها بموجب قانون الصحافة.     إن الخطوات الإيجابية التي تحققت في مجال تعزيز حرية الصحافة ببلادنا يجب ألا تنسينا التحديات التي نواجهها وخاصة ما يتعلق باستكمال تطوير المنظومة القانونية، وإنهاء الاعتداءات على الصحفيين، وصيانة استقلالية الصحافة عن جماعات المصالح والضغط، وإقرار احترام أخلاقيات المهنة والامتناع عن القذف والتشهير وترويج الأخبار غير الصحيحة. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة