غزلان الطيبي لـ"فبراير.كوم":هذه قصة زياراتي المتكررة لإسرائيل وفي هذا المكان أشعر براحة كبيرة

غزلان الطيبي لـ »فبراير.كوم »:هذه قصة زياراتي المتكررة لإسرائيل وفي هذا المكان أشعر براحة كبيرة

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 29 مايو 2014 م على الساعة 0:12

كيف تلقيت ردود الفعل التي أثيرت بسبب زياراتك المتكررة لإسرائيل ؟ في البداية أود أن أشير إلى انه ليست هذه المرة الأولى التي أتعرض فيها لحملة تشهير بسبب زيارتي لإسرائيل، فمثل هذه الحملات المغرضة، والتي لا تخلو من سوء نية، سبق وأن تعرضت لها، لكنني لم أعرها أي اهتمام، واعتبرتها طلقات فارغة لا تستدعي الرد، لأنها كانت صادرة عن أناس عاديين لم تكن لهم دراية بالأسباب الكامنة وراء زياراتي لإسرائيل، كما ليست لهم دراية بأصول العمل الصحفي، والتي تقتضي من الصحافيين السفر إلى كل أقطار العالم بحثا عن المعلومة والخبر الصحيح، لا أن نعتمد فقط عن « العنعنة » والوكالات. ما فاجأني في الحملة الأخيرة، أنها صدرت عن صحافيين مفروض فيهم الاطلاع على كل جوانب الخبر قبل نشره، وقبل كل شيء العودة إلى مصدره، وهو أنا في هذه الحالة، وذلك من باب الاحترام المفروض للقراء الذين يدفعون دراهمهم لاقتناء جرائد لا تكلف نفسها للأسف عناء ربط اتصال بمصدر رقم هواتفه معروفة ويعيش في نفس البلد، بل ونفس المدينة. – وما رأيك بشأن الانتقادات التي تعرض لها ثلاثة مغاربة عبروا عن رغبتهم في زيارة إسرائيل قبل أن يتم إلغاء الرحلة؟ لن أقع في نفس الخطأ وأدلو بدلوي في قصة لا أعرف مجرياتها كاملة، طبعا من حق أي مواطن كيفما كان انتماؤه الديني والعرقي والثقافي أن يتنقل بكل حرية داخل وخارج أرض الوطن، وهذا تكفله الدساتير الوطنية والدولية. لكن أعتقد أن النشطاء الثلاثة لهم أسبابهم ودوافعهم، وحتى وإن اختلف معهم البعض، فليس من الطبيعي أن تتم مهاجمتهم. – زرت مرات عدة إسرائيل وفلسطين، في أي إطار كانت هذه الزيارات؟ أنا من أعلنت زياراتي لإسرائيل، ولم انتظر في يوم من الأيام أن تصدر في  تقارير سرية أو علنية تكشف هذا الأمر. كل زيارة كنت أقوم بها لإسرائيل والأراضي المحتلة كنت أعلن عنها وأعمم صور الزيارة مثلما أعمم صور زياراتي لبلدان أخرى، وذلك لسبب بسيط هو أنه ليس لدي ما أخفيه أو ما أخشاه، أنا مقتنعة أن هذه الزيارات تدخل في إطار مهني وعلمي، الأول تفرضه مهنتي كصحافية ملزمة بكل الأعراف المهنية التي تقتضي البحث عن الخبر اليقين أينما كان، والثاني لأنني بصدد إنجاز كتاب حول الديانات السماوية، والذي سأعلن عنه قريبا. والكثيرون تابعوا التقارير التي أنجزتها لفائدة القناة التي أشتغل بها، وتهم مجهودات بيت مال القدس لدعم الشعب الفلسطيني، والتعريف بالقصص الإنسانية لسكان الضفة الغربية الذين يوجدون تحت الاستيطان، والأهم من كل هذا دعم قيم التعايش بين الجانبين، وأيضا مواضيع تهم المغاربة اليهود الذين هاجروا نحو إسرائيل.  – مناهضو التطبيع، يرون في زيارتك وزيارة كل من يرغب في التوجه لإسرائيل تطبيعا، فما رأيك ؟ لست مسؤولة عن أحكام جاهزة يضعها البعض في رؤوسهم ويردون أن يفرضوها على غيرهم، أنا، وكما سبق وأن أوضحت في السؤال السابق، أكدت أن زياراتي لها دوافع مهنية وعلمية، ومن أراد ان يصنفها في خانة أخرى، فذلك شأنه. ألم تؤثر الصورة التي نشرت وأنت بإسرائيل، في محيطك العائلي، خاصة وأنك تنتمين لعائلة مسلمة؟ موقف عائلتي هو موقفي، وقد تلقيت دعما منهم مثلما تلقيته من عدد كبير من الأصدقاء الذين احتكموا إلى العقل والمنطق لإصدار أحكامهم، وليس على روايات ناقصة بل ومغلوطة الهدف من ورائها الإثارة المجانية. ما فاجأني حقاً، هو حجم الاتصالات التي تلقيتها طوال الأيام السابقة من أشخاص أعرفهم وآخرين لم يسبق لي أن تعاملت معهم، من المغرب ومن مختلف البلدان، ضمنها فلسطين. – طيب. إذا كنت تنشرينها بإرادتك على صفحتك، ألا ترين أن هذا فيه نوع من ممارسة تثير غضب المغاربة المسلمين من أصدقائك ومتتبعيك؟ تقصد أنها تثير غضب المتطرفين، أما المسلمين الحقيقيين فيؤمنون بأن الدين الإسلامي هو دين التسامح والانفتاح مع كل الديانات الأخرى، فبالأحرى مع صحافية مسلمة زارت إسرائيل لأسباب مهنية. لا شك أنك تجيدين العبرية؟ نعم أجيدها قراءة وكتابة، مثلما أجيد لغات أخرى وهي العربية والفرنسية والانجليزية والإسبانية.  – متى تعلمت هذه اللغة؟ تعلمتها في سن مبكرة، ومنذ كنت طفلة.  – بماذا شعرت وأنت بين عالمين إسرائيل وفلسطين؟ الشعوب متقاربة جداً ومتعطشة للسلام، خلافا للمتطرفين، من الجانبين، والذين يتصارعون بعيدا عن إرادات الشعوب. عاينت نماذج كثيرة لعائلات فلسطينية وإسرائيلية تعيش جنبا إلى جانب وفي صورة جد معبرة عن قيم السلم والتعايش الحقيقي، وهذا اثر في كثيرا. – ألن تفكري يوما في الاستقرار في القدس الشرقية ؟ لماذا أفكر في ذلك، أنا قلت إن زياراتي مهنية، لكن لن أبالغ إذا قلت بان القدس هو المكان الوحيد في العالم الذين اشعر فيه براحة قل نظيرها.  – ما هي رسالتك التي توجهينها إلى الأستاذ السفياني وأسيدون، من مناهضي التطبيع؟ ليست لدي دروسا لأقدمها لأي كان…كل شخص حر في أفكاره وتصرفاته، شريطة أن يؤمن بان « حريته تنتهي عندما تبدأ حرية الآخر ».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة