انتبهوا.. السجن المركزي سيهدم ويفوت إلى شركة للعقار ومعه ستقبر الذاكرة الجماعية !

انتبهوا.. السجن المركزي سيهدم ويفوت إلى شركة للعقار ومعه ستقبر الذاكرة الجماعية !

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 30 مايو 2014 م على الساعة 10:11

    تكريما للمناضل إدريس بنزكري، الذي راهن بكل مايملك من أجل بلورة ضمانات عدم تكرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وناضل من أجل إقناع صقور الوطن الأمنيين للقبول بحد أدنى من شروط القطع مع الماضي، متفاديا إثارة المسؤوليات الفردية، لكن مقابل جبر الضرر الجماعي كمشترك يهم المغاربة أجمعين، ولم يكن مطلب حفظ الذاكرة سوى بصيص من هذا الشق من توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة، أقول تكريما للفقيد بنزكري، ونحن نتملى بظلال تخليد ذكرى رحيله ، أناشد جميع رفاقه ورفيقاته الذين شاركوه محنة الإعتقال الطويل الأمد بالسجن المركزي، وأناشد كافة رجال المقاومة وأعضاء جيش التحرير، الذين اعتقلتهم الإدارة الفرنسية وزجت بهم في جناح الإعدام بالسجن المركزي بالقنيطرة، أناشد كل دمعة سكبها المجاهدون الوطنيون والدمقراطيون، وكل قطرة دم سالت بين دهاليز la maison centrale كما يدعونها في وثائق الإدارة، أدعو كل آهات التعذيب والتنكيل وكل صرخات شباب وزهرات الوطن مرت من هناك ، أدعو كل الأرواح الطيبة التي رحلت عنا موتا بطيئا أو اعداما مباشرا، الى الحضور والانبعاث لمواجهة أكبر عملية إعدام للذاكرة الجماعية لهذا السجن ، ذاكرة وطن ، شاهد على تاريخ التضحيات والعطاء والمعاناة لأجل رفعة وانعتاق البلاد ..     ومن أجل إنقاذ « معلمة » السجن المركزي من الهدم، أدعو الى التعبئة الوطنية العامة لمقاومة مخطط هدمه، فهذه المعلمة معروضة للبيع في المزاد، سيتم تفويتها الى تجار العقار قصد تحويلها إلى ناطحات للضباب، وسيكون مصيرها كمصير الكوربيس وتازمامارت، بعلة أن مدينة القنيطرة تعاني من أزمة السكن، والحال أن الوطن يعاني من ثقب / شرخ عميق في ذاكرته الجماعية، فلكم الإختيار أيها المعنيون بالأمر بين الأزمة وبين الزلزال المبيد، فمن سينضم الى ندائي كمواطن حصل له شرف زيارة زنزانة المناضل محمد أجار سعيد بونعيلات، المحكوم انذاك بالإعدام، في بحر سنة 1972، وعمري لا يتجاوز اثنى عشرة سنة، بمناسبة زيارة أعمامي الطيبي وعبد الله والحسين بن محمد المنوزي…

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة