باحثون مغاربة:الرسوم المتحركة المترجمة تغيّب علاقة الطفل بعقيدته والافلام الاجنبية تجعله يحتقر بلده بعد مشاهدته تقدم البلدان التي أنتجت فيها | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

باحثون مغاربة:الرسوم المتحركة المترجمة تغيّب علاقة الطفل بعقيدته والافلام الاجنبية تجعله يحتقر بلده بعد مشاهدته تقدم البلدان التي أنتجت فيها

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 31 مايو 2014 م على الساعة 9:05

تساءل مصطفى الطالب مستشار وزير الاتصال، مساء أمس خلال ندوة نظمتها جمعية رواد للتربية في غرفة التجارة والصناعة للقنيطرة وسيدي قاسم، عن موقع الطفل في الإعلام الوطني، مشيرا في الوقت نفسه أن ضعف تواجد الطفل في الإعلام الوطني يتسبب في نتائج تؤثر بشكل سلبي على تكوين شخصية الأطفال. وأضاف الطالب، أن برامج الأطفال في الإعلام الوطني، يغلب عليها طابع الرسوم المتحركة المستوردة، وغياب المنتوج الوطني، الأمر الذي ينتج عنه استيراد للقيم الأخلاقية البعيدة عن ثقافتنا المغربية، وتغييب  علاقة الطفل بعقيدته، إضافة للعنف اللغوي والإساءة للشخصية العربية الإسلامية حيث ان 95 في المائة من الأفلام العالمية تسيء للمسلمين » موضحا في الآن ذاته أن برامج الإذاعات الخاصة خالية تماما من أي برنامج للأطفال، وأن هناك فراغا مهولا داخلها بهذا الخصوص، في ظل هيمنة منطق الربح. وقال في هذا الصدد إن » منطق الربح يغلب على تلك الإذاعات التي لا تتوفر شبكة برامجها على أي برنامج خاص بالأطفال، مع العلم أن إذاعة محمد السادس التي حققت أكبر نسبة استماع تولي الأطفال عناية مهمة في برامجها ». في السياق نفسه، اعتبر فيصل لحلو دكتور في علم النفس التربوي، أن الإعلام هو المسيطر والمهيمن على أطفالنا، وأن خطورته تكمن في نقله لمجموعة من الإيديلوجيات البعيدة عن قيمنا، هذا إذا أضفنا له استقالة الأسرة عن دورها المنوط بها، مشيرا في الوقت نفسه أن الطفل المغربي لم يعد تقتصر مشاهدته للرسوم المتحركة فحسب، بل تجاوزه لمشاهدة أفلام الرعب والأخبار وهي أمور لا تهمه في مرحلة الطفولة، وهو ما ينتج عنه أننا « اصبحنا نرى أطفالا مصابين بالاكتئاب ». كما نبّه فيصل لحلو أيضا، لخطورة مشاهدة الأطفال المغاربة لتلكم المسلسلات الأجنبية، « التي تجعله يحتقر مجتمعه، بعد مشاهدة التقدم الذي وصلته المجتمعات التي يشاهدها في أفلام تكبر سنّه وينتج عنه انعزال الأطفال عن بيئتهم المحيطة بهم »، وهو ما يستدعي تراجع الأسرة عن استقالتها، و عودة دورها الأصيل، خاصة في ظل مرحلة صراع المشاريع الحضارية التي بات يعرفها العالم حاليا.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة