محمد السادس والرئيس التونسي يؤديان صلاة الجمعة بمسجد الإمام مالك بن أنس | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

محمد السادس والرئيس التونسي يؤديان صلاة الجمعة بمسجد الإمام مالك بن أنس

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 06 يونيو 2014 م على الساعة 14:54

 أدى الملك محمد السادس، اليوم ، مرفوقا بولي العهد الأمير مولاي الحسن، و الأمير مولاي رشيد، مع رئيس الجمهورية التونسية منصف المرزوقي، صلاة الجمعة، بمسجد الإمام مالك بن أنس، بتونس العاصمة.   و استهل الخطيب خطبتي الجمعة بقول الله عز و جل  » كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر و تؤمنون بالله »، و قوله تعالى  » و كذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس و يكون الرسول عليكم شهيدا »، وقوله عز من قائل، » إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم »، مشيرا إلى أن الله تعالى بعث في المسلمين رسولا رحيما بأمته، جاهد في الله حق جهاده من أجل إعلاء كلمة الإسلام و  » ليخرج الناس من الظلمات إلى النور »، و أنزل عليه القرآن كتاب هداية و رشد، يدعو إلى كلمة التوحيد بعبادة الواحد الأحد الذي خلق الإنسان و رزقه و جعله خليفة في الأرض لعمارتها و إصلاحها، و خلق فيه إرادة التفكير، و غرس فيه حب العمل، و حثه على طلب العلم به تتقدم الأمة الإسلامية و يحصل لها العز والقوة و المناعة.  و أشار إلى أن سنة رسول الله (صلعم) في أقواله و أفعاله و تقريراته، كانت المنهاج الذي سار عليه أصحابه من بعده، فكانوا بحق خير أمة أخرجت للناس، وقد مدحهم الله في كتابه العزيز و أثنى عليهم وعلى من جاء من بعدهم وعمل بمنهاجهم و سار على طريقتهم و سيرتهم.    و أبرز الخطيب أن الإسلام كان و ما يزال، الدين الأمثل الجامع لقواعد الدين الصحيح، ومن عقيدة سليمة من الأهواء و الزيغ، وعبادات و معاملات توحد المؤمنين على فعل الخير و العمل الصالح و تنشر المحبة و التآلف و التقارب، و التعاون و تنشر الحرية و العدل و المساواة، مؤكدا أن التعاون و التآزر و التشاور من مثل الإسلام العليا حث عليها الدين الإسلامي الحنيف، إذ لا يستقيم هذا الدين إلا بتكامل هذه المبادئ مع العقيدة الصادقة، فالدين مجموع هذه العناصر التي هي عبادة الله و طاعته في ما أمر به و اجتناب ما نهى عنه.   و ساق الخطيب قول رسول الله ( صلعم)  » المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا »، مشيرا إلى أنه إذا كان الإخوة في النسب تربط بينهم وشائج القرابة الدموية، فالأخوة في الدين و المجتمع تجعل المنتسبين إليه عائلة واحدة تربط بينهم وشائج الولاء للدين و الوطن في مفهومه الشامل، كما هو بالنسبة لمغربنا العربي الذي يجمع بين أفراده أكثر من رابط من دين و لغة و أصول مشتركة.     و ذكر بأن المذهب المالكي و العقيدة الأشعرية كرسا الشعور بالقرب و الانسجام في الطبائع و العادات و الأعراف، كما قال صلى الله عليه و سلم  » مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم و تعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى. »    و أبرز الخطيب أن  » الزيارة التاريخية للملك محمد السادس، إلى بلدنا و اجتماعه بأشقائه التونسيين، إلا دليل على تجسيد هذه المبادئ والقيم الإسلامية المشتركة التي وطدت العلاقة الاخوية بين شعبينا، و لاشك أنها ستثمر المزيد من التقارب ومن العمل المشترك ما يعمق الروابط و يحقق التقدم و الازدهار و الأمن و الاستقرار ».   و في الختام ابتهل الخطيب إلى الله عز و جل بأن يحمي جميع بلاد المسلمين في مشارق الأرض و مغاربها، و يوفق قادة المسلمين إلى ما يعود على شعوبهم بالخير العميم و العزة و التمكين، و ينشر عليهم جميعا رحماته و خيراته و أمنه و أمانه وسلمه و سلامه.          

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة