هؤلاء حكام قتلوا معارضيهم بتهمة الزندقة وهم ليسوا بأفضل منهم دينا ولا حالا | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

هؤلاء حكام قتلوا معارضيهم بتهمة الزندقة وهم ليسوا بأفضل منهم دينا ولا حالا

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 12 يونيو 2014 م على الساعة 10:51

المطالع للتاريخ الإسلامي يقف على أن غالب الرؤوس التي رميت بالبدعة والضلال والزندقة أحيانا كانوا معارضين سياسيين و مناوئين للسلطة القائمة؛ و ليس من تعرض لهم و قتلهم بأفضل منهم دينا و لا حالا…. فمعبد الجهني الذي قتله عبد الملك بن مروان، كان معارضا سياسيا ناقما على الأمويين..بل حتى البدعة المنسوبة إليه وهي القدرية، لم تكن إلا ردا على عقيدة الجبر، التي حاول بها الأمويون تبرير فسادهم وطغيانهم… وغيلان الدمشقي الذي صلبه هشام بنفس الدعوى، كان من أكبر المعارضين لاستئثار بني أمية بالأموال …حتى إن عمر بن عبد العزيز ولاه حين حكم بيع الخزائن ورد المظالم…أ لم يكن عمر عالما بضلاله المدعى أو لم يكن حريصا على السنة كغيره؟ و الجعد بن درهم الذي ضحى به خالد القسري يوم العيد … فربطه عند المنبر وخطب خطبته المعروفة ثم نزل فذبحه….واعتبر البعض ذلك انتصارا للعقيدة والسنة….كان الجعد معارضا شرسا لبني أمية و كان خالد القسري ناصبيا مجرما سفاكا للدماء، لم يلبث إلا قليلا حتى نكل به أسياده…. و أما الجهم بن صفوان فلم يكن قتله بسبب عقيدته في الأسماء والصفات ….بل لأنه خرج ثائرا على بني أمية بسلاحه مع الحارث بن سريج… وقل مثل هذا في كثير ممن رموا، بل قتلوا بسبب ما ادعي من ضلالهم وزندقتهم…. مما يجعل حتى الأقوال والمذاهب المنسوبة إليهم محل نظر…لأنها نسبت لهم من طرف معارضيهم ومن طرف السلطة التي كانت تبرر تخلصها منهم….و إلا متى كانت المخالفة العقدية مبررا للقتل والذبح و الصلب؟…..تساؤل للبحث والنظر

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة