نيويروك تايمز: محمد السادس ملك "كول" يتجول في تونس لكن لا ينبغي أن ينسينا ذلك بطء مملكته في تنفيذ وعود الإصلاح والتغييرات "التجميلية"

نيويروك تايمز: محمد السادس ملك « كول » يتجول في تونس لكن لا ينبغي أن ينسينا ذلك بطء مملكته في تنفيذ وعود الإصلاح والتغييرات « التجميلية »

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 12 يونيو 2014 م على الساعة 10:15

كتبت صحيفة « النيويورك تايمز » الأمريكية أن ظهور الملك محمد السادس بشوارع تونس بسروال « الجينز » ومتخلصا من البروتوكول، جعله يبدو ملك « كول » بتعبير وسائل الإعلام الأجنبية، لايجيب أن ينسى معه المتتبعون، ما تعيشه المملكة من تصاعد موجة الاحتقان والقمع في حق الصحفيين والمطالبين بالمزيد من الديمقراطية، في حين تحاول الحكومة التي خلفها الربيع العربي لعام 2011، ترويض المعارضة لأكبر وقت ممكن.   الصحيفة الأمريكية توقفت في مقال تحدثت فيه عن بطء مملكة محمد السادس في تنفيذ وعود الديمقراطية، عند حالة الزميل الصحفي علي أنوزلا، مدير موقع « لكم »، المتابع بقانون الإرهاب، ومصطفى الحسناوي، إلى جانب الناشط معاذ بلغوات المعروف في الأوساط الإعلامية بـ « الحاقد »، حيث أشارت إلى أن هذه النماذج، تشكل مثالا حيا على التراجع الذي تعرفه المملكة على المستوى الحقوقي، وذلك بعد سنتين ونصف من خروج الشعب المغربي للشارع للمطالبة بالديمقراطية، حيث استجاب الملك آنذاك وبسرعة لنبض الشارع ومطالبه المتمثلة في القطع مع ممارسات الماضي، وتعزيز الحرية واحترام حقوق الإنسان، علاوة على الإعلان عن الإصلاح الدستوري.   لكن يرى العديد من المراقين، تضيف « النيويورك تايمز » أن التغييرات التي أعلن عنها الملك محمد السادس لاتعدو أن تكون عمليات « تجميلية » خالصة، حيث أكدت « نافي بيلي » مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الانسان، أثناء زيارتها للمغرب ولقائها بوسائل الاعلام الوطنية والأجنبية، أن هناك نقصا في الارادة السياسية للمغرب، لترجمة الوعود الاصلاحية لاسيما في مجال حقوق الانسان »، مشيرة الى أن  » العديد من الاجراءات والوعود التي جاء بها دستور2011، لم تتم ترجمتها بعد الى واقع في حياة المواطنين، وأن هناك انتظارات في التأثير الذي يمكن أن يفرزه الدستور الجديد على مستوى الحقوق، وهو الأمر الذي لن يتحقق، تضيف بيلي في مؤتمر صحفي بالرباط، بدون اخراج القوانين التنظيمية المكملة للدستور.   « في مجال حقوق الانسان يشبه المغرب موقع بناء واسع، حيث تظهر كل مرة مراسيم قطع شريط تدشين مشاريع كبرى »، تقول  » اريك كولدستاين »، مديرة منظمة « هيومن رايتس ووتش بالشرق الأوسط وشمال افريقيا، التي أكدت في تصريحها للصحيفة الأمريكية أن  » السلطات المغربية لاتزال متمادية في قمع واعتقال المحتجين بتهم ملفقة واستعمال العنف في حق المتظاهرين والمعارضين المسالمين لاسيما في الأقاليم الصحراوية »، مضيفة أن « اعتقال أنوزلا رسالة من الدولة لاخراس الأصوات التي قد تتحدى الخطوط الحمراء للدولة.   أما مروان المرابط، الناشط الحقوقي، الذي لايتجاوز عمره 28 عاما، فقد أوضح من جهته أن  » جزءا كبيرا من الطبقة لسياسية المغربية، ترفض أن تناقش علنا المواضيع الحقيقية المتصلة بأمراض المجتمع المغربي، وبالخصوص دور النظام الملكي، احترام حقوق الانسان، التوزيع العادل للثروات وتقاسم السلط ».   وفي معرض تحليلها للأوضاع السياسية بمغرب مابعد دستور 2011، أوضحت مونية بناني الشرايبي، أستاذة الدراسات الدولية بمعهد الدراسات السياسية والدولية بجامعة « لوزان » بسويسرا، التي أجرت بحثا حول الحركات الاحتجاجية المطالبة بالديمقراطية بالمغرب، أن المغرب يعد أحد الأنظمة التي توجد في منطقة سوداء بين السلطوية المطلقة والديمقراطية، حيث يتم القمع بشكل انتقائي ».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة