مثير...هكذا تسببت "بيتزا بالفروماج" في طرد صحافية من عملها بهذه المحطة الإذاعية !! | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

مثير…هكذا تسببت « بيتزا بالفروماج » في طرد صحافية من عملها بهذه المحطة الإذاعية !!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 13 يونيو 2014 م على الساعة 9:41

يمكن لأي مدير مؤسسة إعلامية أن يطرد صحفيا من عمله تحت أي مبرر مهني مقبول، لكن أي يتم طرد صحفية بسبب قطعة جبن « فروماج » رفضت أن تخضع لإغراءات ومزاج المعلنين والمستشهيرين الذين يضخون الملايين في صبيب المؤسسة الإعلامية التي تعمل بها فهذا أمر يبدو غريبا ويطرح من جديد السؤال حول أخلاقيات المهنة والنموذج الاقتصادي الذي يمكن أن نرتضيه للمؤسسات الإعلامية.   لم تكن الصحفية المخضرمة إيمان الشيهي وهي التي خبرت العمل الإذاعي وراء الميكروفون طيلة مسارها المهني تعتقد أن رفضها تزوير نتائج مسابقة إذاعية تدعو المستمعين إلى اختيار « بيتزا بالفروماج » حسب ذوفهم، والإعلان عن فوز وجبة « بيتزا بالفروماج » لإحد المعلنين الذين تتعامل معهم المحطة الإذاعية سيكون بمثابة آخر مسمار يدق في نعش مسارها المهني.   فرغم محاولات إحدى الماركات المتخصصة في بيع « بيتزا بالفروماج » ممارسة الضغط على إيمان قصد الإعلان عن فوز تلك الماركة ضدا على النتائج التي أسفر عنها اختيار مستمعي المحطة الإذاعية، )رغم ذلك( لم ترضح لضغوطاتهم لأنها كانت واعية تمام الوعي بأن القيام بذلك ينافي بشكل كبير مبادئ المهنية وأخلاقيات مهنة الصحافة التي احترف البعض الدوس عليها لقضاء مآربه غير آبه بما تفرضه « صاحبة الجلالة » من توقير وتبجيل.   التحقت إيمان بالمحطة الإذاعية الغنائية « اف.ام » حيث عملت كمنشطة لبرنامج مسابقة صباحي يذاع على الأثير كل تاسعة صباحا، حيث يتمثل قانون المسابقة في دعوة المستمعين إلى اختيار « بيتزا بالفروماج » حسب ذوقهم واختيارهم وبعد ذلك يتم انتقاء أفضل « بيتزا » انطلاقا من اختيارات المستمعين . كل شيء يبدو لحدود اللحظة طبيعيا إلى اليوم الذي وقع فيه اختيار المستمعين على وجبة « بيتزا » ليست مرفقة بجبن إحدى المعلنين الذين تربطهم علاقة بالمحطة الإذاعية. إيمان اعتبرت المسألة طبيعية طالما أنها لاتتدخل في اختيارات المستمعين الذين عبروا عن اختيارهم بكل طواعية.   ما لم يكن في حسبان الصحافية إيمان الشيهي هو أن إدارة المحطة الإذاعية التي تعمل بها وأحد المعلنين سوف يمارسان عليها الضغط قصد تغيير نتائج المسابقة وجعلها تصب في مصلحة « ماركة » بعينها، لكن الضمير المهني والأخلاقي كان أقوى من صوت المعدة عند إيمان التي رفضت الخضوع لاملاءات الإدارة والمعلنين فكان مصيرها الطرد من العمل.   يوم 16 ماي الماضي وبينما كان صوت إيمان الشيهي يصدح من وراء الميكروفون فوجئت بانقطاع البث الإذاعي دون سابق إنذار، حيث جرى تعويضها بمنشط إذاعي آخر، وطولب منها مغادرة الأستوديو بدون تقديم أية توضيحات بخصوص قرار الإقالة من العمل.   وأمام قرار الطرد لم تبق إيمان مكتوفة الأيدي حيث التجأت لعون قضائي في محاولة لحماية نفسها قانونيا وجمع الأدلة لصالحها، حيث ستكتشف فيما بعد أن المحطة الإذاعية التي كانت تشتغل بها لم تكن تصرح بمستخدميها لدى مؤسسة الضمان الاجتماعي.   المحطة الإذاعية بدورها بعثت برسالة الفصل من العمل لإيمان الشيهي معللة سبب فصلها من العمل بعدم احترامها للزبون كصحفية ومنشطة برنامج . شكاية إيمان من المقرر أن تشرع المحكمة في دراستها أمس الأربعاء.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة