دي ايكونوميست البريطانية: عرش محمد السادس نجا لأنه قدم تنازلات ولكن الحكومة الإسلامية أخطأت هنا !! | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

دي ايكونوميست البريطانية: عرش محمد السادس نجا لأنه قدم تنازلات ولكن الحكومة الإسلامية أخطأت هنا !!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 13 يونيو 2014 م على الساعة 11:43

يوم واحد بعد مقال لصحيفة « نيويورك تايمز » الأمريكية الذي انتقذ المملكة المغربية ونهجها الإصلاحي، خرجت مجلة « ذي إيكونوميست » البريطانية بمقال تحليلي، تطرقت فيه  لأسباب تزايد ثقافة الاحتجاج في المغرب، مستعينة بالعديد من النماذج التي تعضد تصورها.   حينما لم يرضى نائب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بميدلت على العمل الذي أنجزه إحدى الميكانيكيين على سيارته، أرغم  المسؤول القضائي تقبيل حذائه من أجل « الصفح عنه » لتأخره عن موعد تسليم سيارة.   اعتقد المسؤول القضائي أنه أفلت من العقاب، لكن الإذلال الذي تعرض له الميكانيكي، كان أقوى من عناد واستقواء ممثل السلطة لتخرج حشود من المتظاهرين لشوارع المدينة، ليتم توقيف المسؤول أسبوعين بعد الحادث. تزايدت ثقافة الاحتجاج بالمغرب منذ عام 2011، حيث انتقلت المظاهرات والاحتجاجات من المدن الكبيرة إلى مختلف الأحياء والقرى. فهناك أكثر من 50 تجمعا احتجاجيا كل يوم، بحسب الإحصائيات التي اطلع عليها بعض الحقوقيين وأحجمت الحكومة عن التصريح بأعدادها. الاحتجاجات تتوزع بين المطالبة بالشغل من قبل العاطلين إلى الحقوق البيئية والعمالية.   أسهم الانتقال السياسي بالمغرب في عام 1999 في ميلاد مجتمع مدني ينضح حيوية ونشاطا، لكنه لم ينجح في إضعاف النظام الملكي الحاكم ولو بشكل جذري. « في عام 2011 تغيرت الكثير من الأشياء »، تقول خديجة الرياضي، الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والفائزة بجائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، التي أكدت أن « ثقافة الاحتجاج بالمغرب في تزايد، وأن حاجز الخوف لدى المغرب قد تبدد بعد هبوب رياح الربيع العربي، التي جعلت المواطنين المغاربة أكثر وعيا بحقوقهم ».   احتج العديد من تلاميذ إحدى المدارس الخصوصية أمام قبة البرلمان بالعاصمة الرباط لمطالبة الحكومة بإعادة النظر في الشواهد التي تمنح لهم، مقارنة بالشواهد الممنوحة لنظرائهم بالمؤسسات التعليمية العمومية، كما خرجت عائلات المعتقلين في السجون لشوارع الرباط للاحتجاج على الحكومة ومطالبتها بالإفراج الفوري عن ذويها القابعين في غياهب السجون. أما في مدينة القنيطرة فقد أضرم أحد المواطنين النار بجسده احتجاجا على السلطات المحلية التي استولت  على أرضه تحت ذريعة إنشاء مشروع.   بفضل التنازلات التي قدمها الملك محمد السادس في الوقت المناسب، نجا العاهل المغربي من مصير العديد من الطغاة والمستبدين العرب، إلا أن القليل من الأشياء هي التي تحققت بعد اعتماد الدستور الجديد الذي أعلن عنه في خطابه. أما نشطاء المعارضة فلازالوا يحتجون على إمساك القصر لزمام السلطة، ويعتبرون الحكومة الإسلامية المنتخبة مجرد أداة تنفيذية في يد الملك.   وقد اتخذت في الآونة الأخيرة العديد من الإجراءات الأمنية، حيث قضت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء في 22 ماي الماضي بالحكم بأحكام تصل إلى سنة سجنا نافذا في حق تسعة نشطاء شاركوا في المسيرة العمالية بالبيضاء. الصحفي علي أنوزلا، المعروف بمقالاته النقدية بدوره، يواجه تهم الإرهاب بسبب شريط فيديو منسوب لتنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي، كما أن العديد من النشطاء الحقوقيين المرتبطة أسماؤهم باحتجاجات عام 2011 لازالوا يقبعون داخل السجون بتهم ملفقة وزائفة، بمن فيهم معاذ بلغوات أحد فناني « الهيب هوب »، والذي تدهورت حالته الصحية، بحسب ما أكده عبد الله الفنتاسا أحد المنضوين داخل إحدى النقابات العمالية بالمغرب. لكن رغم ذلك فقد اجتاحت أفكار هؤلاء النشطاء عموم التراب المغربي ووصل صداها إلى أقصى المدن.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة