بوليف المنجرة عاش غريبا ومات غريبا...فطوبى للغرباء..

بوليف المنجرة عاش غريبا ومات غريبا…فطوبى للغرباء..

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 17 يونيو 2014 م على الساعة 14:49

  وصف السيد نجيب بوليف، القيادي في حزب العدالة والتنمية، المهدي المنجرة عالم المستقبليات المتوفى نهاية الاسبوع الماضي، بالرجل « المشاغب »، كونه ينتمي إلى « أوائل المشاغبين ضد الاستعمار الفرنسي والغطرسة الفرنسية الاستعمارية، منذ أن كان تلميذا في السلك الثانوي على يد الفرنسيين ». وتأسف السيد بوليف، لعدم استفادة المغرب من علم المنجرة في مجال الدراسات المستقبلية وكذا منعه من إلقاء محاضرات وندوات في عدة مناسبات، وزاد الناشر واصفا « رجل بأمة، مات غريبا، فطوبى للغرباء ». وأشاد الشوباني ببقاء الراحل على نهجه ومساره في الدفاع عن قناعاته وفكره حيث أنه « لم يُبدَّل ولم يُغَيَّر حتى اختاره الله إلى جواره ». واعتبر السيد بوليف أن نضال المنجرة ضد الظلم، هو الذي دفعه لاحقا لكتابة كتابه « الإهانة في عهد الميغا إمبريالية »، واستعرض الشوباني مسار المنجرة، منذ التحاقه للدراسة بأمريكا حيث حصل على أعلى دبلوماتها، ثم بإنجلترا حيث أحرز الدكتوراه هناك، فكان حقيقة ملتزما بالتعليم من « المهد إلى اللحد » (وهو عنوان لأحد كتبه). وعرج القيادي بحزب العدالة والتنمية، إلى ذكر المسار المهني لعالم المستقبليات حين « كان من أوائل الأساتذة الدكاترة الذين درسوا بجامعة الحقوق بالرباط ، ولربما ذلك ما جعل الملك الراحل الحسن الثاني يقترح عليه منصب رئيس الجامعات لكنه إعتذر ». ورأى  السيد بوليف، أن « تدرج المنجرة على أرقى المستويات العالمية في العديد من المسؤوليات وطنية ودولية والأممية، واحرازه عدة ألقاب عربية وفرنسية ويابانية وأممية، دليل على نجابته وعلمه ». وزاد لوليف في ذكر مناقب الفقيد، « هو الرجل الأمة الذي لم يكن يفكر لنفسه وليومه، بل يفكر لوطنه ولمجتمعه وللأمة، يفكر في مستقبلها وما ستؤول إليه، كان ينادي بالعدل والمساواة والحرية، فانخرط مع المدافعين عن « عدم الانحياز، كما كان يعمل على حوار الحضارات والأمم، فأسس جائزة من ماله الخاص بعد حرب الخليج على العراق (بعد إصداره لكتابه الحرب الحضارية الأولى) ». وأفصح الوزير، أن المنجرة كان يقول بأن « التغيير آت لا محالة، لكن بدون سلاح ولا رصاص ولا حجر، فجاءت رياح الربيع العربي تؤكد بعد نظر الرجل بعد 40 سنة ». وختم بوليف منشوره على الفيسبوك، بالترحم على عالم المستقبليات المتوفى، سائلا الله أن يأجره على كل ما قدم للبشرية، وأن يغفر الله للجميع تقصيره في حق هذا الرجل. 

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة