انتبهوا.. اليساري الذي طرد من حزب الاشتراكي الموحد لأنه سافر مع البام البراغواي يكشف في رسالة مطولة لمنيب: هذه هي الحقيقة

انتبهوا.. اليساري الذي طرد من حزب الاشتراكي الموحد لأنه سافر مع البام البراغواي يكشف في رسالة مطولة لمنيب: هذه هي الحقيقة

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 23 يونيو 2014 م على الساعة 13:25

خط  السيد عبد العالي اكميرة، رسالة ردا على طرده من المكتب السياسي لحزب الاشتراكي الموحد. وقد سلط الضوء على السبب الذي برر من خلال المكتب السياسي قرار الطرد، ألا وهو سفره إلى البراغواي، رفقة أعضاء من حزب الأصالة والمعاصرة. في الرسالة، تجدون الكثير من التفاصيل، بما في ذلك حديث الرجل عن تقديم استقالته، قبيل تعميم الإقالة، بالإضافة إلى تطرقه إلى خلافات سياسية داخل الحزب، سبقت قراري الاستقالة والطرد. فيما يلي النص الكامل للرسالة: إلى الأخوات والإخوة عضوات المكتب السياسي  للحزب الاشتراكي الموحد   الموضوع: الرد على رسالتكم المؤرخة بتاريخ24/05/2014 والتي توصلت بها في 03/06/2014 الأخوات والإخوة تحية نضالية وأنا أتسلم رسالتكم المذكورة أعلاه واقرأها، أجدني أتساءل هل أجيبكم عبر فاكس الحزب، أم عبر الجرائد التي نشرت الرسالة قبل توصلي بها. وفي الأخير احتكمت إلى ضميري وأخلاقي النضالية وغيرتي على الحزب  الذين جعلوني أتجنب الرد عبر الصحف حتى لا أزيد وضعية الحزب تأزما، ونفتح جبهات أخرى الحزب في غنى عنها الآن، مع العلم أنني قد أرسلت استقالتي يوم 22/05/2014.   لكن قبل الرد على المضمون أريد أن أشير إلى أن الرسالة موضوع جوابي هذا لا تحمل رمز الحزب و لا  توقيع الأمينة العامة للحزب مما يجعلها غير رسمية وإذا أضفنا إلى هذا كونها وجهت للجرائد قبل توصلي بها فإن كل هذا يطرح أكثر من سؤال حول خلفيات تسريب الرسالة إلى الصحافة والشخص أو الأشخاص الذين قاموا بذلك،  وقد طالبت المكتب السياسي في رسالة سابقة بفتح تحقيق في الموضوع وفق ما تقتضيه المسؤولية السياسية والأخلاق النضالية.  وبالنسبة لسؤالكم هل ذهبت إلى البراغواي  في إطار وفد رسمي؟ أخبركم أنني لم أذهب إلى البارغواي في إطار وفد رسمي لحزب الأصالة والمعاصرة بل مع أصدقاء لي تر بطنا علاقات إنسانية؛ وفق ما علمتني تجربتي المتواضعة من عدم الخلط بين السياسي والإنساني ووضع العلاقات الإنسانية في مواقعها الطبيعية. إلا أنني كنت أتمنى أن يكون سؤالكم لي واضحا ومباشرا وهو: هل تنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة أو تنوي الالتحاق به؟ لا هذا ولا ذاك لأنني كنت وسأضل أنتمي للفضاء اليساري المناضل.  وللتذكير فإن الأصالة والمعاصرة هو حزب علني وقانوني والانتماء إليه لا يتم بالسرية؛ والحقيقة التي آمنت بها دائما هي أن أدافع عن مواقفي وقناعاتي وانتمائي  وأجهر بهم.  وعودة إلى رسالتكم الموجهة إلي ترد فقرة مضمونها أنه تم الاتصال بي، وعبرت عن استعدادي لوضع مسافة بيني وبين الحزب، أعتبر أن هذا الكلام غير صحيح فلحد الآن لم تتصل بي أية جهة حزبية أو مناضل بشكل مسؤول لأوضح له أو أعلن له أي موقف وبالأحرى القول بوضع مسافة بيني وبين الحزب. وبالتالي فإن الحديث عن انتظار المكتب السياسي لردي كي يتخذ الموقف المناسب يجانب الحقيقة. الأخوات والإخوة في المكتب السياسي؛ كنت أتمنى أن ينصب الإهتمام الذي أوليتموه لهذه « القضية » على القضايا الأكثر أهمية والتي تساؤلنا جميعا كحزب يساري؛ لكن مع الأسف يختار المكتب السياسي الإنشغال بالحياة الخاصة لأحد أعضائه عوض تناول القضايا الجوهرية ومحاسبة أعضاء الحزب الذين أخلوا بمواقف الحزب ومقررات مؤتمراته وبشكل علني. والآن لماذا يتم الرجوع إلى موضوع سفري إلى الباراغواي بعد مدة تتجاوز ستة أشهر؟   أعتقد جازما أن عمق المشكل ليس الباراغواي، بل الاختلاف في الرؤى حول التدبير السياسي والتنظيمي للحزب، وسأعرض هنا لثلاثة نقط كانت جعلتني قبل هذا الموضوع بزمن كبير أعبر عن عدم رغبتي بالاستمرار في حضور اجتماعات المكتب السياسي ألخصهم كالتالي: –    النقطة الأولى: تتعلق بموقف المكتب السياسي من مؤتمر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، حيث انزاح المكتب السياسي عن الموقف المبدئي للحزب والذي ينص على أن للمناضلين العاملين بالإطارات الجماهيرية وحدهم الحق في تدبير محطات مؤتمرات الإطارات التي يناضلون داخلها واتخاذ المواقف اللازمة، إلا أن المكتب السياسي خرق هذا المبدأ بإصداره بيان يدعو إلى ضرورة تحمل المسؤولية في الهياكل التنظيمية الوطنية لكدش ومارس ضغوطا على المناضلين بينما كان يعلل موقفه في العلاقة مع مركزيات نقابية وإطارات أخرى حين تطالبه بإعطاء موقف من قضية ما، بأن مقررات الحزب تنص على مبدأ احترام استقلالية الإطارات الجماهيرية وتخويل حق اتخاذ القرارات المتعلقة بهذه الإطارات للمناضلين العاملين بها. –    النقطة الثانية وتتعلق بموقفي من فيدرالية اليسار، هذا المشروع الذي لم أقتنع به لاعتبارات  منها، التباعد الفكري والثقافي بين مكونات التحالف بل الإختلاف حتى في الاختيارات السياسية وتقديرات المرحلة مثل ما وقع بالنسبة للموقف من المشاركة في لجنة وضع الدستور أو انتخابات 2011.  كما أنني  أعتبرت أن مشروع فيدرالية اليسار لا يجيب عن متطلبات المرحلة وتعقيداتها، واعتبرت أن الجواب عن هذه الأخيرة يقتضي تقوية الذات وخصوصا الجانب التأطيري- الفكري بشكل عام- بالإضافة إلى رؤية جديدة للتنظيم، الشيء الذي لم يحصل وتم بدل ذلك اللجوء إلى سياسة الهروب إلى الأمام عبر الدعوة لإنشاء فيدرالية اليسار نعرف جميعا أن  العديد من المناضلات والمناضلين يرفضونها ويعتبرون أن انعكاساتها ستكون سلبية على الحزب بشكل خاص واليسار بشكل عام. و قد دافعت عن موقفي هذا الشيء الذي لم يعجب عدد من الإخوة في المكتب السياسي وأدى إلى النقطة الثالثة أو السبب الثالث لرفضي الإستمرار في حضور المكتب السياسي. –    النقطة الثالثة تكمن في أن اجتماعات المكتب السياسي التي رغم محدودية حضور أعضائه لم تعد فضاء للنقاش الحر والديمقراطي الذي يسمح بالاختلاف ويجعل من هذا الأخير وسيلة لتطوير الأفكار و الرؤى، بل هل العكس من ذلك يتم مواجهة الاختلاف في حالات عديدة بالإرهاب الفكري والتشنجات. ولكي لا يتطور الوضع إلى الأسوأ فضلت ودون إثارة مجموعة من المشاكل أن انسحب بصمت من المكتب السياسي، وهو ما أبلغت به العديد من الرفاق و الأمينة العامة للحزب عبر الهاتف. بعد هذه التوضيحات أريد أن أشير إلى أن تحريك الحديث عن الباراغواي في هذه اللحظة بالذات خصوصا قبل انعقاد اللقاء التشاوري الثاني 01/0/6/2014 لحركة 17 ماي- الصف الديمقراطي- مسألة أعتبرها تحت الطلب،  وأن هذه التجربة التي تجند لها العديد لاختلاسها وضربها في المهد هي تجربة بسيطة أرادت التعاطي مع إشكالات العمل النقابي والوقوف ضد التوجه البيروقراطي المهادن داخل الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، والتي كنا نتمنى أن يستثمر المكتب السياسي علاقته مع المؤتمر الوطني الإتحادي للضغط في اتجاه ضمان حد أدنى من الديمقراطية داخل كدش على الأقل والتي كان مؤتمرها الأخير مدبحا للديمقراطية.  أيتها الأخوات أيها الإخوة؛ أعي جيدا أن المرحلة السياسية الحالية جد معقدة وأن الحزب يعيش أزمة خانقة وعلى جميع المستويات، وأن الخروج منها يتطلب فتح نقاش مع أوسع المناضلات والمناضلين سواء الذين مازالوا منتظمين داخل الحزب أو الذين غادروه لأسباب متعددة وما أكثرهم، لدى لا أريد أن يشكل شخصي البسيط موضوعا داخل الحزب لأن المناضل مهما كان وزنه فهو وليد تجربة لن تموت بانسحابه. ولكل ما سبق فإنني لازلت متشبثا باستقالتي، وأتمنى أن يطوى الموضوع وأن ينصب الإهتمام والإشتغال على المهام التي من أجلها تشكل الحزب ليكون فضاء لاستقبال وتأطير الجماهير والدفاع عن الشعب المغربي وقضاياه والنضال من أجل التغيير وإرساء ديمقراطية حقيقية.   وفي الأخير الأخوات والإخوة أحييكم وأشد على أياديكم ودمتم أوفياء لقضايا الشعب المغربي.  »

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة