ألمانيا تتجه نحو حضر كتاب أدولف هيتلر "كفاحي"

ألمانيا تتجه نحو حضر كتاب أدولف هيتلر « كفاحي »

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 26 يونيو 2014 م على الساعة 17:23

أكد وزراء العدل بالولايات الألمانية انحيازهم لحظر نشر كتاب « كفاحى » للزعيم النازى أدولف هتلر بعد انتهاء مدة الملكية الفكرية له فى الحادى والثلاثين من ديسمبر عام 2015. وجاء فى قرار الوزراء اليوم بمدينة بينس حسب ما ذكرة وكالة الأنباء الالمانية أن « الكتاب مثال مخيف على الكتابة التي تحتقر الإنسان ». وقال وزير العدل بولاية بافاريا، فينفريد باوسباك، إن « العالم الديمقراطي ينظر إلى ألمانيا، وعلينا أن نراعى بشكل خاص مشاعر الناجين من المحرقة ». واتفق الوزراء على ضرورة منع إعادة نشر الكتاب بدون تعليق بعد انتهاء فترة حقوق الملكية الفكرية. ويرى وزراء العدل الألمان أن القانون الحالي الذى يجرم التحريض الطائفي يكفى لمنع إعادة نشر الكتاب غير أنهم دعوا النواب العموميين بالولايات الألمانية لمناقشة الجوانب القانونية لمنع إعادة نشر الكتاب مع المدعى العام الألماني. وساد خلاف واسع بين المسئولين الألمان أمس الأربعاء بشأن إعادة طبع كتاب « كفاحي » الذى يعرض أفكار الزعيم النازي أدولف هلتر. وتمتلك ولاية بافاريا حق النشر منذ عام 1945 نتيجة لمصادرة جميع ممتلكات هتلر في أعقاب هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الثانية. وتحظر ألمانيا نشر هذا الكتاب منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، ويعتبر الكتاب بمثابة تحريض صريح ضد السامية. وتتراوح الاقتراحات المقدمة حيال هذا الكتاب مثار الجدل بين استصدار قانون يمنع إعادة طباعته للأبد وإعادة طباعته مع وجود هامش يوضح الأكاذيب التي احتوى عليها. ورأت أنتيه نيفيش لين أرتس، وزيرة العدل بولاية سكسونيا السفلى، أن الأفضل هو إعادة طباعة الكتاب معلقا عليه من قبل علماء معتبرين في هوامش ترد على أكاذيبه وأن إعادة طباعته لن يجتذب قراءه للنازية ولكنه سيصور أفكار هتلر على أنها منفرة. وهناك نسخة إلكترونية للكتاب يمكن تحميلها بسهولة من شبكة الإنترنت ولكن المسئولين الألماني كانوا دائما قلقين بشأن المعنى الرمزي لإعادة طباعته بشكل رسمي في ألمانيا حيث وزع من الكتاب نحو عشرة ملايين نسخة عام 1943 وحده. وقالت وزيرة العدل بولاية سكسونيا السفلى إنها تتفهم انزعاج اليهود إزاء إعادة طباعة الكتاب « ولكنى لا أعتقد أن علينا أن نعتمد قانونا يطبق مرة واحدة من أجل طباعة كتاب ». وتهدف ولاية بافاريا لمنع تداول الكتاب في المكتبات بعد انتهاء فترة حظر النشر عام 2015 وذلك من خلال محاكمة أي ناشر يعيد طباعته في ألمانيا خوفا من التحريض على اليهود ولكن الوزيرة نيفيش لين ارتس ترى أن ذلك لن يكون فعالا. واعترف متحدث باسم وزارة العدل بولاية بافاريا بأن ذلك قد يكون غير ممكن وقال إنه من الممكن أن تتوفر ظروف تجعل إعادة نشر كتاب « كفاحي » مذيلا بردود على أفكاره لا يخالف القانون « ولكن المحكمة فقط هي المخولة بالبت في ذلك ». وكتب هتلر كتابه في جزأين عندما كان نزيلا بسجن لاندسبرج عام 1924 وعبر فيه عن كراهيته لليهود وضمنه خطط بشأن الاستيلاء على أوروبا فيما بعد. ورأى خبير العقوبات الجنائية الألماني ميشائيل روزنتال في وقت سابق أن السلطات الألمانية في ولاية بافاريا لن تستطيع منع نشر كتاب « كفاحي » للزعيم النازي أدولف هتلر بعد انتهاء فترة الملكية الفكرية للكتاب عام 2015. وقال روزنتال إنه من غير الممكن أن تدفع الولاية بحجة أن هذا الكتاب يمثل تحريضا شعبيا « خاصة إذا صدر مصحوبا بتعليق توضيحي ». وأكد روزنتال أن لغة الكتاب أصبحت ركيكة من وجهة نظر قراء اليوم وأن أسلوبه لايؤدي الى »تكدير السلم العام » وهى التهمة التي تستند إليها السلطات في حظر نشر الكتاب بعد انتهاء فترة الملكية الفكرية، مضيفا: « هذا الكتاب يتسبب في الاستخفاف بالآخرين ولكنه لا يحرض ». يأتي ذلك في ظل عزم حكومة ولاية بافاريا بصفتها الوريث القانوني لدار نشر « ايهر فيرلاج » الاستمرار في منع نشر الكتاب بعد انتهاء المدة القانونية للملكية الفكرية.  وكانت الحكومة قد أعلنت في وقت سابق عزمها عدم نشر الكتاب ولو كان يحمل التعليق الذى وضع بدعم من الحكومة. ويرى روزنتال أن هذا القرار غير قابل للتطبيق وقال إن الطبعة التي تحمل التعليق تخلو من أي ضرر.          

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة