التلميذة التي جعلت كل منتفخ كالديك احتفالا بـ"ذكورته" يخجل من نفسه !

التلميذة التي جعلت كل منتفخ كالديك احتفالا بـ »ذكورته » يخجل من نفسه !

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 09 يوليو 2014 م على الساعة 14:18

  لو أنصتت مريم بورحيل لدعاة العودة بها إلى منزلها… لو ألقت بالا إلى من يفضل الحكم على قيمتها انطلاقا من تكوينها الفسيولوجي كأنثى قبل أن ينظر إلى الإنسان فيها، لو صدقت من يروج لفكرة التخصص المجحف القاضية بسجن النساء بين الأطباق والتصبين والجفاف والفراش، لو أصغت مريم إلى من يريد تزويجها دون سن الرشد القانونية اعتداء على طفولتها وانتهاكا ليفاعتها، لو سمعت إلى دعوات من يريدها ثريا لمنزله، لو استمعت إلى ألقت اعتبارا لخيال آخرين في اكتساب ثريات أربع إضافة إلى ملك اليمين من الثريات البخسة الأثمان كما يتصورونها ل »غير الحرائر »… لو صدقت أن زينة المرأة أولادها حصرا لا غير، لو اقتنعت بأن حياتها جُعلت فقط لخدمة زوجها وطاعته والصبر على أذاه ولو ضربها إن كان فظا غليظ القلب، لو قبلت أن تختار ملابسها ضمن تنويعات الأثواب والألبسة التي تـُفصل على مقاسات القرون الغابرة من بوركات وحجابات وما شابهها، لو اعتقدت أن خفض صوتها أمام الذكور دليل على ورعها واستقامتها، لو فعلت كل هذا أو بعضه ما استطاعت أن تلقننا جميعا درسا لا ننساه في الألمعية التي لا تعترف لا بجنس ولا بدين ولا بلغة ولا بلون ولا بمستوى اجتماعي، ولما استطاعت أن تجعل كل منتفخ كالديك احتفالا بانتمائه إلى « الذكورة » يعود إلى حجمه خجلان من نفسه، فشكرا لوالديك وقد أرشداك إلى هذا المسار الجميل، وطوبى لك أنت يا مريم لأنك حصلت على أعلى المعدلات وبززت أقرانك المغاربة والفرنسيين على السواء بنقطة فاقت 21 على 20 في امتحانات الباكالوريا، طوبى لك أنت التي قررت أن تكوني حورية بيننا هنا في الحياة، بمعاني الاجتهاد وصقل الموهبة والمضي إلى أبعد حد في رفع التحدي، طوبى لك يا ابنتي من معلِّمة متسامية على كل المفتونين بذواتهم الذكورية، الجاهلين بجوهرهم الإنساني المتقاسَم مع كل أبناء البشرية، نساء ورجالا على السواء، أولئك الذين يعتقدون أن الآدمية حكر عليهم وأن النساء مجرد خدم وحشم لهم في الأرض قبل أن يكنَّ خدما وحشما غدا في السماء…   صلاح الوديع 9 يوليوز 2014

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة