العراق يطالب العالم بالوقوف بوجه الدولة الاسلامية والجهاديون يتبنون هجمات بغداد | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

العراق يطالب العالم بالوقوف بوجه الدولة الاسلامية والجهاديون يتبنون هجمات بغداد

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 20 يوليو 2014 م على الساعة 14:13

 دعا رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي العالم اليوم إلى الوقوف بوجه تنظيم الدولة الإسلامية الذي يقوم بتهجير المسيحيين من مدينة الموصل، في حين تبنى هذا التنظيم سلسلة من التفجيرات ضربت بغداد. وقال المالكي في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه، إن « ما تقوم به عصابات داعش الإرهابية ضد مواطنينا المسيحيين واعتدائهم على الكنائس ودور العبادة في المناطق التي وقعت تحت سيطرتهم, إنما تكشف بما لا يدع مجالا للشك الطبيعة الإجرامية والإرهابية المتطرفة لهذه الجماعة وما تشكله من خطر على الإنسانية وتراثها المتوارث عبر القرون ». وتابع « ندعو العالم اجمع إلى تشديد الحصار على هؤلاء والوقوف صفا واحدا لمواجهتهم ». وتبنى تنظيم « الدولة الإسلامية » في العراق الهجمات الدامية بسيارات مفخخة التي وقعت السبت في بغداد. وأكد بيان للدولة الإسلامية نشر على مواقع جهادية أن الهجمات نفذت بأربع سيارات مفخخة، اثنتان كان يقودهما انتحاريان استهدفتا مناطق تطوع وحواجز تفتيش, رافقها تفجير سيارتين مفخختين السبت. وقال البيان « انطلق فارسان من فرسان الإسلام هما ابو القعقاع الألماني وابو عبد الرحمن الشامي ليدكا حواجز واوكار الحكومة المجوسية ». وأدت الهجمات التي وقعت السبت في بغداد إلى مقتل ما لا يقل عن 24 شخصا وإصابة عشرات بجروح. وأشار البيان إلى « أن هذه الغزوة ضمن حملة تنسيقية بين خلايا بغداد وأحزمتها من الخارج ». وتعد هذه الهجمات الأكثر دموية منذ انطلاق الهجمة الشرسة التي تنفذها جماعات مسلحة أبرزها تنظيم الدولة الإسلامية، في العاشر من الشهر الماضي, والتي تهدد بتصاعد التوتر الطائفي ودفع الأوضاع الأمنية إلى الانهيار. ومثل طرد المسيحيين من مدينتهم الموصل آخر حملات التهجير خلال سنوات من العنف التي يعيشها العراق والتي قد ترسم صورة جديدة لتوزيع الطوائف على خارطة البلاد. وتساءلت أم زياد (35 عاما) وهي تجلس إلى جوار أطفالها « لا ندري ماذا سنفعل أو ماذا سيحصل لنا، هل سنعود مرة أخرى إلى بيوتنا هل ستقوم الحكومة بطرد هؤلاء الإرهابيين من الموصل ». وهربت ام زياد مع أطفالها الأربعة الجمعة من الموصل وتعيش الان مع عدد من النسوة في منزل قيد الإنشاء في بلدة قرقوش، الى الشرق من الموصل. ووفقا لزعماء الدين المسيحيين فان بضعة الاف من المسيحين فروا من الموصل الثلاثاء والسبت، بعد انتهاء المهلة التي حددها تنظيم الدولة الاسلامية والتي تخيرهم بين اعتناق الاسلام او دفع الجزية او مواجهة الموت. وقال بطريرك الكلدان في العراق والعالم لويس ساكو ان مغادرة المسيحيين وعددهم نحو 25 الف شخص لثاني اكبر مدن العراق التي تضم نحو 30 كنيسة يعود تاريخ بعضها الى نحو 1500 سنة, جاءت بعدما وزع تنظيم « الدولة الاسلامية » بيانا يطالبهم بتركها. وقال ان جميع المسيحيين غادروا المدينة بانتهاء المهلة ظهر السبت, وان القليلين من الذين قرروا البقاء سوف يواجهون مصيرهم المحتوم، واشعر انهم اموات ». ويخشى العديد من سكان مدينة الموصل الحديث او التعبير عن ارائهم ولا يجدون منفذا اعلاميا كذلك، لكن عددا من السكان السنة ابدوا رفضهم لما يقوم به المسلحون ضد جيرانهم واهل مدينتهم من المسيحيين. وقال احد اهالي الموصل في اتصال هاتفي لفرانس برس « نعتبر هذا الامر ظلما ويتعارض مع مبادىء الاسلام الذي يوصي بالتسامح ». واضاف ان « المسيحيين يعيشون في الموصل منذ اكثر من الف عام واكثرهم اناس رفيعو المستوى, اطباء ومهندسون وفنانون، رحيلهم خسارة كبيرة للموصل ». ن جانبهم, اعلن مسؤولون في مدينتي النجف وكربلاء المقدستين للشيعة استعدادهم لاستقبال العائلات المسيحية التي هجرت على يد تنظيم الدولة الاسلامية وتوفير الخدمات الاساسية لها. ومن جانبه, حمل احمد الجلبي العضو البارز في كتلة المواطن التي يتزعمها عمار الحكيم، واحد منافسي المالكي على منصب رئيس الوزراء في المرحلة المقبلة, الحكومة مسؤولية الازمة التي تمر في البلاد. وقال الجلبي في بيان ان « المسيحيين العراقيين جزء لا يتجزأ من الشعب العراقي وعاشوا على هذه الارض منذ اكثر من 1600 عام ». واضاف ان « الحكومة العراقية الحالية فشلت في حماية المواطنين العراقيين »، كما طالب البرلمان بالاسراع في انتخاب رئيس جديد للبلاد. في غضون ذلك وبعد يوم من عودة الرئيس العراقي جلال طالباني من رحلة علاج استمرت 18 شهرا في المانيا، اثر اصابته بجلطة دماغية، تتوارد اسماء مرشحين لتولي منصب رئاسة الجمهورية. ووفقا للعرف المتبع لتقاسم السلطات في البلاد، يعتبر منصب رئاسة الجمهورية من حصة الاكراد. ورغم عدم الاعلان رسميا عن اسم مرشح التحالف الكردستاني، يبدو ان القيادي الكردي فؤاد معصوم ابرز الاسماء المطروحة لهذا المنصب الى جانب نائب رئيس الوزراء السابق برهم صالح, ومحافظ كركوك الحالي نجم الدين كريم.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة