الجمعية تجلد حصاد بعد اتهامها بتلقي أموال أجنبية لضرب مصداقية الأجهزة الأمنية وتطالب بالاعتذار

الجمعية تجلد حصاد بعد اتهامها بتلقي أموال أجنبية لضرب مصداقية الأجهزة الأمنية وتطالب بالاعتذار

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 20 يوليو 2014 م على الساعة 21:47

وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان التي يترأسها الهيج، انتقادات لاذعة لمحمد حصاد، وزير الداخلية المغربي، على خلفية اتهامه لها بتلقي «أموال أجنبية من أجل ضرب مصداقية المصالح الأمنية». مطالبة في الوقت ذاته الحكومة المغربية بتقديم اعتذار أمام الرأي العام عن ما بدر من الوزير أمام البرلمان قبل أيام. حيث قال أثناء مناقشات برلمانية حول سبل مواجهة الأخطار الإرهابية على المغرب أن «كيانات مغربية تشوش على ما تقوم به الأجهزة الأمنية تحت ذريعة الدفاع عن حقوق الإنسان»، مضيفا أن لدى وزارته معلومات أن هذه الكيانات تتلقى أموالا خارجية تعادل ما نسبته 60 بالمائة مما تتلقاه الأحزاب من دعم مالي من الدولة. وأنها تعمل بشكل «ممنهج» وفي إطار «حملة مدروسة» للمس بالأجهزة الأمنية والتأثير على معنوياتها في مواجهة الإرهاب، وأن تقاريرها «مغلوطة» تدفع منظمات ومؤسسات دولية لاتخاذ «مواقف معادية» للمغرب.   ووصفت الجمعية في بيان لمكتبها المركزي تصريحات حصاد بـ»غير المسؤولة» و»السطحية» و»المتهافتة»، وأنها»حملة شعواء ومضللة ضد الحركة الحقوقية المغربية والدولية، في ربط مغرض وآثم بين العمل الحقوقي والإرهاب»، مبينة أن الهدف منها بالأساس «تبخيس العمل الحقوقي، بجعله محل شبهة ووصم، ونزع طابع المصداقية والموثوقية عنه». موضحة أن الدعم الذي تتلقاه يأتي في إطار شراكات واضحة وبعلم الأمانة العامة لحكومة، وأنها وباقي الجمعيات الحقوقية الأخرى «لا تتلقى الأموال أو الهبات من أية جهة كانت. وإنما تعقد شراكات متكافئة مع هيئات حكومية أو وكالات إقليمية أو دولية، مثلها في ذلك مثل مؤسسات وقطاعات حكومية لم يأت الوزير على ذكرها» وأن «ليس لديها ما تتستر عليه». مؤكدة أنها «جزء من الحركة الحقوقية الديمقراطية الوطنية والعالمية»، وستستمر في التعاون والعمل المشترك مع هذه الحركة في ما يخدم تطور أوضاع حقوق الإنسان بالبلاد، غير مكثرة في ذلك لتصريحات «وزير الداخلية وغيره من سدنة التضليل ومروجي الأباطيل».   واستغربت الجمعية أن التصريحات المذكورة تأتي و»الدولة المغربية تستعد لاستقبال المنتدى العالمي لحقوق الإنسان بشنها حربا ضد الحركة الحقوقية المغربية والدولية، مشيرة أنه «انفضح خطابها التضليلي حول الديمقراطية والحداثة والعهد الجديد بعد أن حاصرتها التوصيات المتراكمة الصادرة عن مختلف التقارير الأممية، وليس فقط عن المنظمات الحقوقية»، وأن عليها أن «تنكب على تنفيذ التزاماتها في مجال حقوق الإنسان عوض الهروب إلى الأمام والتهجم على المجتمع المدني».   البيان ذكر أنه كان الأولى بالدولة المغربية «الإقدام على اتخاذ مبادرات حقوقية وإجراءات عملية لتنفيذ التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان»، ومنها «التنفيذ الكامل والكلي لتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وفتح تحقيق شفاف ونزيه في جميع شكايات العنف والتعذيب المعروضة عليها دون تلاعب أو توظيف»، مذكرة في هذا الصدد بالشكاية الموضوعة من طرف الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان- يضم 22 منظمة مستقلة- ضد وزير الداخلية عقب الاعتداء على المشاركين في وقفة 2 غشت سنة 2013، و»المجمدة من قبل القضاء في خرق سافر للقانون». وهي الوقفة التي جاءت ردا على قرار العفو الملكي عن الإسباني دانييل كالفان صيف العام الماضي، المدان بـ30 سنة سجنا نافذا بتهمة اغتصاب 11 طفلا مغربيا بعد أن قضى منها نحو سنتين فقط. وقد خلف التدخل العنيف للعناصر الأمنية لفض الوقفة الاحتجاجية إصابات عدة في صفوف المتظاهرين.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة