انتبهوا .. ضابط المخابرات الذي اتهم بإحراق مقر "الديستي" على عهد إدريس البصري يكشف روايته هذه تفاصيلها

انتبهوا .. ضابط المخابرات الذي اتهم بإحراق مقر « الديستي » على عهد إدريس البصري يكشف روايته هذه تفاصيلها

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 21 يوليو 2014 م على الساعة 9:57

إنه جمال رضوني الذي التحق بسلك الشرطة في منتصف الثمانينات من القرن الماضي، المهنة التي مارسها والده، وإن كان  هذا الأخير لم يفضل أن يتبع ابنه نفس مساره المهني، فكانت البداية بمعهد الشرطة بالقنيطرة، حيث التداريب على الأسلحة والدراسة في انتظار التخرج.   يقول جمال لمجلة « تيل كيل » في حوار سبق أنه من حسن حظه وهو في المعهد ذاته، أن حلت لجنة من ضباط المخابرات المدنية على عهد مديرها علابوش اليد اليمنى لإدريس البصري وزير الداخلية حينها، وذلك من أجل اختيار بعض العناصر لالتحاق بالمديرية والعمل في صفوفها، وهذا ما حدث حيث بدأ مشوارا من التفوق لسنوات قبل أن يتوقف نهائيا سنة 1996. تكلف جمال رضوني بالعديد من المهام، ومع كل تفوق، أصبح يتكلف بمهام حارج البلاد، ولذلك بدأ اسمه يسطع في الإدارة العامة للمخابرات المغربية بمقرها الشهير بتمارة، المقر الذي سيكون سببا في توقف مساره في عالم الأمن السري، كما أصبح من العناصر المفضلة لوزير الداخلية القوي إدريس البصري، والذي سيكلفه أيضا بمهام عديدة، منها التي سافر لتنفيذها خارج المغرب لتنفيذها، ومنها مثلا مراقبة أحد العناصر الأمنية.   هكذا كان النظام الأمني المعمول به في عهد إدريس البصر، حسب جمال رضوني، حيث الكل يراقب الكل، كي يظل البصري الوحيد الذي يملك ويتملك المعلومة الدقيقة في انتظار استعمالها.   وعلى ذكر إدريس  البصري، يكشف جمال رضوني أنه كان يتوفر على أصول التقارير الأمنية الحساسة بالنسبة لبعض المواضيع أو الشخصيات في منزله، وحتى حينما حلت حكومة عبد الرحمان اليوسفي وأمر البصري بـ »تنظيف » بعض الملفات التي لها علاقة ببعض الشخصيات السياسية من مقر « الديستي »، احتفظ البصري بنسخها الأصلةي، إما بمكتبه أو بمنزله.   في سنة  1995 ، سيختار إدريس البصري جمال رضوني للقيام بمهم غاية في الحساسية: اختراق مقر المخابرات الموجود بتمارة، وأما الغرض والهدف فهو التأكد من صرامة المراقبة الأمنية بالمقر ذاته، خوفا من اختراقه من طرف غرباء قد يستعملون هذا الاختراق ضد إدريس البصري، وهكذا تسلل رضوني رفقة أحد عناصر الشرطة الذين اختارهم البصري ليكون مرافقا لجمال رضوني، من جهة للتأكد من سلامة العملية، ومن جهة ثاني للتأكد من أن هذا الأخير لم يحمل من مقر المخابرات أي وثائق قد يستعملها في ما بعد.   في الساعة الرابعة صباحا، تسلل جمال رضوني إلى مقر « الديستي » من جهة الغابة الخضراء، بعد أن قفز الحائط، حيث وجد نفسه في قسم الأرشيف، والذي أخذ منه بعض الوثائق والملفات التي سلمها إلى إدريس البصري بعد أن تكللت عملية الخروج من مقر الديتسي بسلام.   انتهت العملية، وفي ما سافر جمال رضوني إلى طنجة لقضاء العطلة لمدة أسبوع، كان مقر الدالخلية وبعده الديستي يعيشان أجواء لم يسبق لها مثيل، بعد أن بلغ الضباط والمدراء غضب إدريس البصري بسبب سرقة وثائق من مقر الديستي.   انتهى الغضب، ومضت شهورا وسنوات، وحل شهر أكتوبر 1996، وفيما كان رضوني يقضي عطلته السنوية في طنجة دائما، المدينة المفضلة إليه، رن الهاتف، وكان على الجهة الأخر ى مسؤول من الداخلية يخبره بالعودة على وجه السرعة إلى الرباط، وذلك من أجل القيام بنفس المهمة التي تكللت بنجاح قبل أربع سنوات.   بنفس الطريقة، وبحضور أحد عناصر الشرطة المرافقين دائما،  وذلك من أجل سرقة وثائق من قسم المحاسبة، وبنفس الطريقة استطاع جمال أن يصل إلى القسم، لكنه هذه المرة لم يكتب له النجاح في مهمته، وبعد أن وضع يده على بعض الوثائق انفجر المكان بالنار بعد أن اشتم قبل ذلك رائحة البنزين بنفس المكان، ولذلك سارع في الهرب بعد أن احترقت يده.   من مقر الديستي الذي ترك النيران تأكل قسم المحاسبة به، إلى صديقه الشرطي الذي وجده واقفا بعيدا عن المكان الذي تركه فيه قبل التسلل إلى مقر الديستي، ثم بعد ذلك إلى القنيطرة لعلاج يده، ثم إلى طنجة، وبعد أيام قرر السفر إلى بولمان حيث عائلته، وهكذا قضى جمال رضوني بضعة شهور قبل أن يتم إقالة إدريس البصري ويتم الاتصال به على وجه السرعة إلى مقر « الديتسي » وتبدأ أطوار الاستنطاق مرفوقة بالتعذيب كما قال لنفس المجلة، مثلما اعتقال وتعذيب أفراد عائلته، والتي انتهت بإحالته على المحكمة، والحكم عليه بعشر سنوات سجنا، بتهمة إضرام النار في مقر « الديستي » لإخفاء جريمة سرقة أموال منه، قبل أن يتم إطلاق سراحه بعد قضاء نصف المدة بعد استفادته من عفو ملكي…

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة